في زمن كورونا صناعة الجلباب التقليدي بأسفي يخرج من رحم معانات الصانع التقليدي

صناعة الجلباب التقليدي بأسفي

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

24 مايو 2020 - 7:18 م

آسفي : عبد الرحيم النبوي

 

 

أرخت جائحة كورونا بظلالها على قطاع الصناعة التقليدية بآسفي وخاصة صناعة الجلباب التقليدي الذي يمثل جزءا من الهوية المغربية، و تراثا شعبيا حافظ عليه المغاربة على مر الزمان، و فرضت هذه الجائحة نفسها على تجار الأثواب وعلى محلات الحرفيين المغلقة، بعدما قررت السلطات العمومية فرض حالة الطوارئ الصحية، واختار الصناع طواعية وقف خياطة الملابس التقليدية وفي مقدمتها الجلباب التقليدي، والتزم الجميع بالإجراءات الاحترازية لمواجهة لمحاربة الجائحة منذ بداية حالة الطوارئ الصحية، وهو ما اثر سلبا على الحركة الاقتصادية والاجتماعية للصناع التقليديين، بحيث عرف مدخولهم اليومي تراجعا كبيرا كان له تأثيرا عميقا على وضعهم المعيشي اليومي ووضعت جائحة كورونا معظمهم على حافة الإفلاس.

 

 

وأكد لمعلم مبارك، خياط تقليدي مختص في خياطة الجلباب التقليدي المخصص للرجال على صعوبة المرحلة ، موضحا بان خياطة الجلباب و الألبسة التقليدية عموما، عرفت تراجعا كبيرا خلال شهر رمضان بفعل ما تعرفه البلاد من تعبئة لمواجهة تفشي فيروس كورونا ، موضحا ان جل المهن المتداخلة في خياطة الجلباب التقليدي قد توقفت ، بدءا بمهنة إعداد الصوف وبيعه وغزله، وحياكته، و بيع خرقة الصوف إلى التجار، لتصل قطعة الثوب للزبون وتحديد نوع الفصالة والشروع في خياطة الثوب، وهي العملية يقول لمعلم مبارك تتدخل فيها مهن أخرى من قبيل الخياطة و”البرشمان” وتنميق الثوب ب “السفيفة” و”العقاد”.

 

 

وشدد لمعلم مبارك على صعوبة المرحلة بتوقف جميع الهمن المتداخلة والمرتبطة بالصناعة التقليدية ، بعد تفشي جائحة كورونا والتي حلت أسابيع قبل حلول شهر رمضان الذي يشهد ارتفاع الطلب على الجلابة وكافة الأزياء التقليدية، ليجد الصانع التقليدي نفسه أمام وضعية اقتصادية صعبة نتج عنها تراجع مهول في المدخوله اليوميي ، وأصبح عاطلا عن العمل وازدادت معاناته اليومية مع تراكم المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، في ظل عدم توفر اغلب الصناع على تغطية صحية ولا اجتماعية وغير منخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبالتالي لم يجد الصانع التقليدي ما يعول به نفسه وأسرته، ودخل في دوامة التفكير في حجم الإكراهات والمشاكل التي يتخبط فيها يوميا ، ولم يكن له من مساند يخفف من وطأة ما يعانيه ويفتح له نافذة أمل على المستوى الاجتماعي، سوى تلك المساعدات المالية المقدمة من صندوق جائحة كورونا والتي ساهمت شيئا ما في تخفيف الآثار الاجتماعية للصانع التقليدي .

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب