فيديوهات الغرق تعري هشاشة البنية التحتية وروح السخرية تنتشر بين المغاربة

فيديوهات الغرق
نشر في 8 يناير، 2021

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

8 يناير 2021 - 8:30 م

فؤاد جوهر ـ عبّــر

 

 

شهدت العديد من مدن المملكة تساقطات مطرية غزيرة، بقدر ما أدخلت البهجة والسرور على قلوب الملايين من المغاربة، وأعطت الأمل للفلاحين والبشرى في رؤية موسم فلاحي جيد، فإنها أشعلت الفضاء التواصلي، بين منتقد ومتهكم للهشاشة البنيوية التحتية، والسياسات الفاشلة للمجالس الجماعية في توفير بنية تحتية لتصريف المياه.

 

وتحولت شوارع رئيسية في مدن كبرى كالدار لبيضاء والمحمدية إلى برك مائية شلت الحركة العامة للسير، وخلفت حالة من الغضب، والردود لدى المواطنين الى أن صارت الصور والفيديوهات الحاملة “للهم” المضحك، تثير السخرية بالشبكة العنكبوتية، حيث لم يستسغ النشطاء، كيف لساعات من التساقطات المطرية، أن تجرف شوارع بأكملها، وتحطم طرقات رئيسية وسط مدن كبيرة بها تجمع سكني هائل كالعاصمة اﻹقتصادية للبلاد.

 

 

وتنوعت الصور المثيرة للضحك، والتي خلقت جوا من الفكاهة لدى المغاربة، لما آلت إليه وضعية العديد من الشوارع الرئيسية بالمدن المغربية، بين ابحار ب”الجيتسكي” وسط المياه وبسرعة فائقة، وبين عروس البحر التي ظهرت أخيرا بالشوارع المغربية، وذلك في ظل تعليقات وتدوينات تصب جام غضبها على المجالس الجماعية، على تسييرها العشوائي في تدبير المدن.

 

البيجيدي

 

وعلق أحد النشطاء على حائطه الفايسبوكي، “تهانينا لأعضاء الجماعات المحلية على اعطاء فرصة للشغل من خلال مشاريع الصيد في الأنهار”، تعبيرا منه على سخطه عن هشاشة البنية التحتية، بعدما عرت هذه الفيديوهات واقعا أليما ونقصا حادا في البنيات التحتية، وكذا في المرافق العمومية في مناطق متفرقة في البلاد.

 

وكان ملعب “دونور” بالبيضاء، فجر فضيحة من العيار الثقيل، بعد كشفت التساقطات المطرية عن فشل تدبير المركب الرياضي، الذي تحول الى بركة مائية في ظرف وجيز، كذبت ادعاءات المسؤولين بكون الملعب يحتوي على الخاصيات الفريدة لتصفية مياه الأمطار على المقاييس العالمية.

 

 

السخرية العارمة ترجمها رواد ومهتمين بضرورة فتح باب المسؤولية، وربطها بالمحاسبة، وتجديد المجالس المنتخبة بالطاقات الشابة الجديدة خصوصا، أمام توالي الفضائح وشبهات الفساد التي باتت تحوم على الصفقات الخاصة بإصلاح الطرق، وتهيئة شبكات الصرف الصحي بشوارع المدن، التي سرعان ما تتحول الى بحيرات قابلة للعوم بمجرد ساعات قليلة من الأمطار.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب