فرنسا تتهم تركيا بالتدخل في الانتخابات الفرنسية لعام 2022

أخبار دولية كتب في 26 مارس، 2021 - 08:30
ماكرون عن لبنان باريس

عبّر-وكالات 

 

وصفت تركيا تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي اتهم أنقرة بمحاولة التدخل في الانتخابات الفرنسية لعام 2022، بأنها “غير مقبولة”.

صرح ماكرون في مقابلة بثتها قناة فرانس 5، الثلاثاء 23 مارس، أن تركيا تنشر “الأكاذيب” في فرنسا من خلال استخدام وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة من أجل التأثير على الرأي العام. واستنكر الرئيس الفرنسي: “ستكون هناك محاولات للتدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة”. رداً على ذلك، وصفت وزارة الخارجية التركية، اليوم الخميس، كلام رئيس الإليزيه بأنه “غير مقبول” و”يتعارض مع الصداقة والتحالف بين بلدينا”.

في الانتخابات الرئاسية الفرنسية، المقرر إجراؤها في عام 2022، ستتحدى الزعيمة اليمينية المتطرفة، «مارين لوبان» (Marine Le Pen)، الرئيس الحالي. علاوة على ذلك، فإن الهجمات على تركيا هي جزء من أجواء متوترة بين أنقرة وباريس، وصلت إلى ذروتها في عام 2020، عندما حث الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان» فرنسا على “التخلص” من رئيسها، في انتقاد لكونه اقترح قانونا يضطهد المسلمين الذين يتبعون ما جاء به القرآن والتفاسير، وتصنيف المتمسكين بهما بـ”متبعي الإسلام الراديكالي”.. في 2 أكتوبر 2020، أعلن «ماكرون» قانونًا جديدًا ضد “الانفصالية” الدينية والذي، وفقًا لباريس، يهدف إلى “تحرير البلاد من الإسلام الراديكالي”. وبحسب الرئيس الفرنسي، فإن الإجراء يهدف إلى “الدفاع عن الجمهورية وقيمها وضمان الامتثال لوعود المساواة والتحرر”.

 

في القانون، وقع تنظيم المبادرات ضد ما أطلق عليه “الإسلام المتشدد” والإرهاب في خمس ركائز: الأولى تتعلق بتعريف “تدابير النظام وحياد الخدمة العامة”. أما الثاني فيتعلق بالجمعيات التي تُعرَّف على أنها “المساحة الأكثر فاعلية لنشر الأفكار وتقديم الخدمات التي لم يعد يُعتقد أن الجمعيات أو الجمهورية نفسها تقدمها” ؛ الركيزة الثالثة تركز على المدرسة، وتحدد أنه ابتداءً من العام المقبل “سيقتصر التعليم المنزلي على أسباب صحية فقط”؛ ويتعلق الركن الرابع بنشر ما يسمى بـ “إسلام التنوير”، والذي، حسب كلمات «ماكرون»، “يجب أن يكون قادرًا على تغيير نفسه ليكون شريكًا للقيم الليبرالية للجمهورية”؛ وأخيرًا، يرتكز الركيزة الخامسة على تعزيز “حضور الجمهورية”، مع زيادة الموارد المقدمة للخدمات العامة المحلية.

 

وانتقد «إردوغان» القانون الفرنسي الجديد ووصفه بأنه “استفزاز صريح”. وأعلن الرئيس التركي مخاطبًا المسألة ضمنيًا إلى نظيره الفرنسي متهمًا إياه بـ “الوقاحة” وقائلا له:”من أنت لتتحدث عن تطور الإسلام؟”. لذلك نصح زعيم أنقرة «ماكرون» “بإيلاء مزيد من الاهتمام عند الحديث عن القضايا التي يتجاهلها وحددها:” نتوقع منه أن يتصرف كرجل دولة مسؤول وليس حاكمًا استعماريًا”.

 

تركيا دولة ذات أغلبية مسلمة ولكنها دولة علمانية. هي جزء من الناتو منذ عام 1952 ولكنها لم تتمكن بعد من دخول الاتحاد الأوروبي، حيث جرى حظر طلبها للعضوية لعقود بسبب سلسلة طويلة من الخلافات.

 

اشتبكت تركيا وفرنسا حول العديد من القضايا، لكن التوترات الرئيسية تنبع من البحر الأبيض المتوسط ​​والنزاع على الطاقة حول حقوق الاستغلال في شرق البحر الأبيض المتوسط. في الجدل الأخير، تدعم فرنسا موقف اليونان وقبرص وتتهم أنقرة بـ “الاستفزازات غير القانونية” من خلال تنقيبها عن الهيدروكربونات في المياه المتنازع عليها في المنطقة.

 

وفي رد على اتهامات «ماكرون»، أعلن وزير الخارجية التركي ، «مولود جاويش أوغلو»، أن فرنسا هي الدولة التي شنت أكبر استفزازات في البحر المتوسط​​، وحث باريس على التعاون لتحقيق الاستقرار الإقليمي. “ليست هناك حاجة لمثل هذا السلوك الهستيري من جانب فرنسا، فهذا يجعلها تبدو سخيفة. قال وزير أنقرة في سبتمبر: “كلانا عضو في الناتو”. يذكر أن فرنسا كانت قد أرسلت في 13 أغسطس 2020 طائرتين مقاتلتين من طراز رافال والفرقاطة البحرية “لافاييت” في إطار خططها لزيادة الوجود الفرنسي في شرق البحر المتوسط. في 26 أغسطس، أجرت عدة طائرات حربية وسفن تابعة للبحرية الفرنسية وإيطاليا واليونان وقبرص مناورات جوية وبحرية عسكرية في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط. نشرت باريس وأثينا كلا من الطائرات والسفن الحربية، بينما قامت قبرص بتنشيط نظام الدفاع الجوي لاختبار قدراتها.

اترك هنا تعليقك على الموضوع