غياب الرئيس الجزائري أصاب البلاد بـ”الشلل”..

غياب الرئيس الجزائري أصاب البلاد بـ"الشلل"..

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

-

عبّر ـ وكالات

 

قال تقرير نشرته ”جون أفريك“ إنّ طول فترة نقاهة الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون أصاب الدولة بالوهن وأبطأ كثيرا من الإجراءات من الإصلاح الدستوري إلى الموازنة الحكومية إلى الوضع الأمني.

وقال التقرير إنّ غياب الرئيس تبون الذي شارف على إتمام شهر من العلاج في ألمانيا وضع البلد في شلل افتراضي مع تفاقم الأزمة الصحية ومؤشرات اقتصادية حمراء وعرقلة الوضع السياسي وتجميد عدة قرارات تتعلق بالإدارة اليومية للبلاد.

وأشار التقرير إلى أنّ ”النشرات الطبية المقتضبة والشائعات المدبرة حول عودة وشيكة للرئيس إلى البلاد تذكّر الجزائريين بحلقة فراغ السلطة في عهد الرئيس الأسبق عبدالعزيز بوتفليقة، خلال السنوات التي أعقبت جلطة دماغية، مع اختلاف في أن الأزمة المؤسسية الحالية معقدة بسبب وباء ”كورونا“وعواقبه المتعددة“.

وفي الأثناء يحاول رئيس الوزراء عبدالعزيز جراد، وحده على الساحة العامة بصلاحيات محدودة للغاية، سد الثغرات حيث أمر يوم17 نوفمبر / تشرين الثاني بتجميد التعيينات وإنهاء المديرين التنفيذيين لمختلف الوزارات والمؤسسات العامة.

تجميد المواعيد

وبحسب النظام الجزائري لا يجوز أن يوقع على جميع قرارات تخصيص مناصب القضاة ورؤساء الأجهزة الأمنية والمحافظين والسفراء والمبعوثين الاستثنائيين للجمهورية إلا من قبل رئيس الجمهورية، ومن ثمة يبدو الانتشار النشط للفيروس وعدم اليقين بشأن الحالة الصحية لرئيس الدولة لا يعطي رؤية للمستقبل القريب.

ومازاد الوضع تعقيدا أنّ الجزائريين، عالقون بين دستورين، باتوا ينتظرون عودة عبدالمجيد تبون إلى البلاد للمصادقة على الاستفتاء على الدستور الذي جرى في الأول من نوفمبر / تشين الثاني بمعدل امتناع قياسي يقارب 77%، ويتطلب دخول القانون الأساسي الجديد حيز النفاذ توقيع رئيس الدولة قبل إصداره ونشره في الجريدة الرسمية.

كما أن الغياب الطويل للرئيس الجزائري، الذي يترأس هو نفسه مجلس الأمن الأعلى، له تأثير على إدارة الأمن في البلاد، بينما استأنف المغرب وجبهة البوليساريو القتال في منتصف نوفمبر / تشرين الثاني فيما تخضع مالي لمراقبة شديدة من تسلل الجهاديين، على الحدود الجنوبية للجزائر..

وسيكون لزاما على رئيس الجمهورية أن يوقع مشروع قانون المالية لعام 2021، الذي اعتمده البرلمان يوم الثلاثاء الماضي، قبل نهاية العام، وإن لم يحصل ذلك لن تكون الحكومة قادرة على تحمل النفقات العامة أو تحصيل الضرائب، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى مشروع رئيس آخر يجب أن يوقّع عليه الرئيس وهو نفقات التشغيل التي ستزيد بنسبة 12 % تقريبًا العام المقبل بحسب قانون تمويل 2021، وبالتالي ستتجاوز للمرة الأولى مجموع. الإيرادات الحكومية بما في ذلك الضرائب على النفط وسترتفع من 4700 مليار دينار في 2020 إلى أكثر من 5300 مليار دينار في 2021.

حالة متفجرة

وحذّر التقرير من أنه ”على الصعيد الاجتماعي يبدو الوضع متفجرا ويتطلب إجراءات عاجلة، حيث تسببت الأزمة الصحية في خسارة ما يقرب من مليار يورو (نحو 900 مليون دولار) في المؤسسات العامة وأدت إلى موجات متعددة من التخفيضات في عدد الموظفين، وباتت عدة شركات ولا سيما المطاعم والمقاهي ووكالات السفر معرضة لخطر الإفلاس، ووصلت أرقام البطالة إلى مستويات مذهلة وباتت الحاجة أكيدة إلى خطة انتعاش اقتصادي خاصة لمواجهة تداعيات وباء ”كورونا“، حيث إن الضرر الناجم عن الوباء للاقتصاد الوطني والمجتمع كارثي“ بحسب وصف التقرير.

وبالإضافة إلى ذلك لا تزال القرارات المتعلقة بإدارة وباء ”كورونا“ المتصاعد معلقة، وفي الوقت الحالي اكتفى رئيس الوزراء بتعديل ساعات حظر التجول، وتأجيل بدء العام الدراسي إلى 15 ديسمبر / كانون الأول ومنع صلاة الجمعة في المسجد الكبير بالجزائر العاصمة، بينما يناقش العديد من المتخصصين الإغلاق الكامل للمحافظات التي ينتشر فيها الفيروس بقوة معتقدين أن هذا هو الحل الوحيد لتخفيف الضغط على المستشفيات المكتظة حاليًا.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 57 )

التعليقات مغلقة.