عفاف برناني… القانون لا يحمي المغفلين والمغرر بهم

 

محمد بالي ـ عبّر 

هل تستحق عفاف برناني وصف ” المرأة الشجاعة” الذي أطلقه عليها المحامي محمد زيان؟ وهل ينبغي الاحتفال بها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة كما قال المحامي في هيئة دفاع توفيق بوعشرين؟

المتتبع لقضية ناشر جريدة “أخبار اليوم”، يلاحظ أن هيئة دفاعه كانت تراهن على شكاية عفاف برناني ضد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية “لنسف” الملف من أساسه. فهي كانت تنظر لهذه الشكاية على أنها “حصان طروادة” الذي سيمكن من دحض المتابعة القضائية، وهدم فصول الدعوى العمومية التي تم تحريكها في حق توفيق بوعشرين.

ولأن هذه القضية الجنائية فيها وسائل إثبات ومحجوزات بالصوت والصورة، ولأن مقارعة هذه الحجج بالقانون سوف لن يخدم، ولن يجدي، هيئة الدفاع، فقد هلّل كثيرا المحامي زيان لشكاية عفاف برناني الزاعمة بأن هناك تزوير في تصريحاتها، لدرجة وصف فيها هذه الأخيرة ب”المرأة الشجاعة التي يجب الاحتفال بها في اليوم العالمي للمرأة”.

لكن للأسف الشديد، هذا “الوصف وهذا التهليل” لم يدم طويلا، إذ سرعان ما عقد الوكيل العام للملك بالدار البيضاء ندوة صحفية، زوال أمس الاثنين، عرض فيها شريط فيديو “للمرأة الشجاعة” وهي تقرأ محضرها بأريحية كبيرة، وتوقع تصريحاتها المذكور فيها التحرش المنسوب لتوفيق بوعشرين. فهذا المعطى المستجد، أوضح بأن عفاف كانت “كاذبة في تصريحاتها ومضلّلة للعدالة في شكايتها”، حسب ما أورده الوكيل العام للملك أمام جمهور الصحافيين الذين حضروا الندوة.

أحد المتتبعين للملف، علّق مُتهكما على تصريحات محمد زيان بعبارة فيها كثير من السخرية السوداء” انتهى الكلام…الشجاعة لا تعني الكذب والتضليل”، بينما قال أحد الصحفيين الحاضرين على هامش الندوة ” الاصطفاف في خانة الضحايا هو الأجدر بالشجاعة…لأن هؤلاء النساء هن من تحمل الضغط الجسدي والنفسي..ولم يبدلوا موقعهم تبديلا”.

loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.