عبدالفتاح الفاتحي ل عبّر: المغرب ربح من الاعتراف الأمريكي تأمين صداقة تاريخية وتعاونا ناجحا

نشر في 14 ديسمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

14 ديسمبر 2020 - 8:30 م

عبد العالي الشرفاوي-عبّر

 

أكد عبد الفتاح الفاتحي، مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الإستراتيجية، أن قرار الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، فيه إسناد قانوني ودبلوماسي وأمني للمملكة المغربية، مما يجعلها لاعبا قويا في المنطقة، كم أن المغرب، و من خلال هذا الاعتراف ربح تأمين صداقة تاريخية وتعاونا ناجحا، مما كرس تقديرا للمغرب كحليف استراتيجي موثوق فيه أمريكيا، في حين خسر خصومه هذه الثقة.

وقال الفاتحي، في تصريح ل “عبّركوم” إن أهمية الاعتراف الأمريكي تتجاوز مسألة النزاع حول الصحراء إلى إشهاد على الثقة والمصداقية التي تحظى بها المملكة المغربية على الصعيد الدولي، كما يشكل هذا الاعتراف إقرارا بمصداقية الشراكة مع المغرب في إستراتيجية محاربة الإرهاب وفعالية التعاون الاقتصادي عبر اتفاقية التبادل الحر، وأنه من الناحية الدبلوماسية، يضيف المتحدث، فإن المملكة المغربية كسبت حليفا وفيا في مجلس الأمن، فبعد الإسناد الفرنسي، فإن الولايات المتحدة ستصبح داعما علنيا للمملكة المغربية عند أي بحث عن تسوية سياسية على مستوى مجلس الأمن الدولي.

وبخصوص أفاق الاعتراف الأمريكي يرى الخبير في مجال الدراسات الإستراتيجية، أن الموقف الأمريكي الراهن ستترتب عنه العديد من التداعيات والتحولات الكبرى والتي ستكون أكبر من أن يتحملها خصوم الوحدة الترابية، حيث تم إقبار أي تصور للحل خارج الحكم الذاتي، وأن أي تدبير للنزاع يتجاوز جبهة البوليساريو التي أصبحت لحظة تاريخية وانتهت.

ويرى المتحدث بالمناسبة أن  مسار المغرب الاقتصادي والتنموي في الأقاليم الجنوبية سيتزايد بوثيرة كبيرة جدا سيما وأنها ستعزز باستثمارات أمريكية كبيرة، حيث أن اتفاق التبادل الحر مع الولايات المتحدة الأمريكية والذي لم يكن يشمل الأقاليم الجنوبية لاعتبار النزاع سيغطي اليوم بشكل أوتوماتيكي كامل خريطة المملكة المعترف بها أمريكيا بعد الاعتراف.، الأمر الذي يجعل المغرب يتلقى قريبا سيلا من طلبات فتح قنصليات في العيون أو الداخلة، وبذلك ستزداد عزلة الجزائر إقليميا ودوليا، وقد لا تقاوم أكثر من سنة في موقفها المتصلب حتى تقبل بالعودة إلى طاولة المفاوضات بوزن أقل مما كانت ستحظى به لو قبلت مناشدات الملك محمد السادس لها بضرورة العمل على التطبيع البيني والعمل على تهيئة الأجواء من أجل إحياء المغرب العربي الكبير، معتبرا دعوة البيت الأبيض إلى الدخول في مفاوضات لإنهاء النزاع على أساس الحكم الذاتي باعتباره الحل الأنسب والواقعي فإن في الأمر حسم موضوعي لنزاع الصحراء وأن في ذلك توافق لما سبق وخلص إليه مجلس الأمن الدولي من  حل النزاع يجب أن يكون حلا واقعيا وعمليا ومستداما.

ويرى  الفاتحي أن إنهاء قضية نزاع الصحراء بات قاب قوسين أو أدني بالنظر إلى أهمية وقوة الموقف الأمريكي وتشابك علاقاته الاقتصادية والسياسية، فإن يرتقب أن نعيش اعترافات دولية أخرى.

وأن عزم الولايات المتحدة الأمريكية افتتاح قنصلية لها بمدينة الداخلة، سيزيد حتما من جلب الاستثمارات الأمريكية والأجنبية، وهو ما سيعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية وسيسرع رهان المملكة المغربية جعل منطقة الصحراء نموذجا تنمويا للقارة الإفريقية وصلة وصل استراتيجي بين أوربا والقارة الإفريقية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أعلن الخميس الماضي أنه وقع على إعلان بموجبه تعترف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على الصحراء المغربية المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو منذ سبعينات القرن الماضي، وأن “اقتراح المغرب الجاد والواقعي والجاد للحكم الذاتي هو الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لتحقيق السلام الدائم والازدهار”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب