ضحايا العدالة و التنمية..نظرية الشيخ و المريد

كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

25 يونيو 2020 - 8:28 م

 

كمــــال قـــــروع

 

لم يسبق لحزب العدالة و التنمية ذي المرجعية الإسلامية أن عاش مثل الوضعية التي يعيشها اليوم، تآكل من الداخل و انحسار القاعدة الشعبية من الخارج، كل هذا كان نتاج لسوء تدبير المرحلة الثانية لما بعد ابن كيران، و أيضا للفضائح المتلاحقة التي استصحبت هذا الفشل الذريع في تدبير الشأن العام.

 

 

فبالإضافة للفضائح الأخلاقية التي لحقت عدد من رموزه و قياداته، و التي كان آخرها فضيحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التي لاحقت اثنان من وزراءه، و ما ترتب عن ذلك من افتضاح و انكشاف زور و بهتان عدد من الشعارات التي كان يحملها هذا الحزب الذي يدعي الإصلاح و محاربة الفساد، الذي يبدوا أن يسير في اتجاه التطبع معه و ممارسته بشكل مباشر و غير مباشر.

 

 

في ظل هذا الفوضى من التناقضات التي يعيشها حزب المصباح، لا يحز في النفس سوى حال هؤلاء الشباب المتحمس المنخرط في الحزب الذي ينبري الكثير منهم في كل مرة تتفجر فيه فضيحة داخل الحزب، للدفاع عن الحزب و قيادته محولا تبرير هذه الفضائح تارة بمهاجمة الخصوم، و اتهام الدولة بحياكة مؤامرات ضدهم، و تارة أخرى باستدعاء بعض الأطر الدينية تبرير أفعالهم، على غرار ما سطره بعض أئمة غلاة الصوفية و معهم غلاة الشيعة في سياق علاقة الشيخ بالمريد، التي تقوم على أساس وإذا رأيت شيخك يزني لا تقل زنى، بل قل عيني هي الزانية.

 

 

الأكيد أن أعداد كبيرة من هؤلاء الشباب ومعهم بعض الصادقين اكتشفوا منذ مدة حقيقة الوضع داخل حزب العدالة و التنمية، هذه الحقيقة التي تفضحها تصريحات بعض من قياداته عند أي محاولة تهميشها، كما حدث مع آمنة ماء العنين، بعد انتشار فضائها السافرة في باريس، فقرروا مغادرة سفينة الحزب الإسلامي و اعتزال السياسة كليا، أو الانتقال إلى أحزاب أخرى أكثر وضوحا.

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب