صورة الإحسان في المشهد السياسي تعود من جديد في انتخابات 2021

تقارير كتب في 11 مايو، 2021 - 22:49
صورة الإحسان في المشهد السياسي تعود من جديد في انتخابات 2021

ازهور المغاري ـ عبّر 

 

عندما يقترب موعد الانتخابات التشريعية في المملكة، جميع الأحزاب تسعى بكل الطرق الشرعية وغير الشرعية إلى حصد المزيد من الأصوات لكسب أكبر عدد من المقاعد في الحكومة والبرلمان.

وليس غريبا أن يعرف المشهد السياسي تبادل الاتهمامات بين الأحزاب من استغلال وكذب وتدليس، لكن الأغرب أن يُستعمل العمل الخيري كورقة انتخابية رابحة، “المساعدة مقابل صوتك” ، الأمر الذي لم يعجب سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، حيث انتقد أمس الاثنين، استغلال توزيع المساعدات الرمضانية والإكراميات من قبل بعض الفعاليات الحزبية لكسب أصوات انتخابية.

وكشف رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، أن حزبه مع جميع الأحزاب والفعاليات الرافضة لمبدأ توزيع المساعدات الرمضانية والإكراميات بسبب الانتخابات، إذ اعتبر هذا الأمر لا يليق بمغرب اليوم.
وفي هذا الصدد، انتقد حزب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، وحزب الأصالة والمعاصرة، ما أسموها بثقافة توزيع الإكراميات وقفف رمضان، مقابل جمع أصوات انتخابية، واستهتار بعقول المواطنين والمواطنات.

ودعت الأحزاب السالفة الذكر، من الحكومة، إلى وضع حد لمثل هذه الممارسات، التي لا تدل على المنافسة الشريفة في العمل الانتخابي.

ويشار، أن الضجة التي يشهدها المشهد السياسي في المغرب، كان بسبب حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي اختار عبر جمعية تابعة له أن يقدم مساعدات رمضانية، من أجل استمالة الناخبين، استعداداً للانتخابات البرلمانية والبلدية والجهوية المقررة هذه السنة.

وأمام اللغط، خرج المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، وعبر عن أسفه مما اعتبره محاولة بائسة للضرب في قيم الإحسان الأصيلة، لافتاً أن هذه الأحزاب تركت كل إكراهات البلاد ومشاغل المواطنين للضرب في قيم الإحسان الأصيلة التي تربى عليها المغاربة، ودأبوا على ممارستها كل حسب موقعه وإمكانياته.

وأكد حزب الحمامة، أنه لن يسمح لأي كان أن يمارس الابتزاز والإرهاب الفكري، أو أن يقدم له الدروس، معتبراً أن تاريخه السياسي “الناصع البياض، لم يسجل قط أن سخر فيه الجانب الجمعوي، أو جمع بينه وبين الجانب السياسي، لخدمة أجندات سياسية”.

والغريب في الأمر أن صورة المشهد السياسي في هذه الآونة الأخيرة، تعيد إلى أذهاننا الانتقادات والاتهامات التي وجهت لحزب “العدالة والتنمية “، أنه في المرحلتين الانتخابيتن السابقتين التي فاز بهما، أنه استغل العمل الإحساني في حشد الأصوات الانتخابية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع