شهداء لقمة العيش بطنجة وصمة عار في جبين العدالة و التنمية

كمال قروع

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

8 فبراير 2021 - 5:21 م

كمــــال قروع

 

بعد الفيضانات الكبيرة التي عرفتها مدينة الدار البيضاء، التي تسببت في خسائر مادية كبيرة للمواطنين، والتي ساءلت طريقة تدبير حزب العدالة و التنمية، للشأن المحلي، عادت فيضانات طنجة التي خلفت خسائر فادحة في الأرواح و الممتلكات لتضع نفس الحزب، حزب العدالة والتنمية، في قفص الاتهام مرة أخرى.

فاجعة مدينة طنجة، التي لن تتوقف عند شهداء لقمة العيش الذي لقو مصرعهم داخل قبو فيلا، اتخذها رب عملهم كمصنع سري لأعمال النسيج، بفعل تسرب مياه الأمطار التي لم تستطع قنوات الصرف تحملها، بل ستتجاوز ذلك إلى أسرهم الذين سيجدون أنفسهم بين عشية و ضحاها دون سند أو معيل.

نفس السؤال يتكرر كل يوم، لماذا لم تجري مياه الأمطار في المجاري المخصص لها، وأين كانت مصالح الجماعة التي من المفروض أن تكون قد شكلت لجنة يقظة لتتبع حالة الشوراع و الطرقات تحسبا لأي طارئ، خاصة و انه لم يمضي إلا وقت قصير على ما وقع في مدينة البيضاء من فيضانات تسببت فيها مياه الأمطار كذلك.

يبدو أن نداء الواجب هو آخر ما يمكن أن يصل إلى أسماع منتخبينا المحترمين، بينما تجدهم يتسابقون إلى موائد الصفقات ليقضوا فيها مآربهم الشخصية، لتبقى المصلحة العامة أخر همومهم، وإذا سالتهم لماذا وقع كل هذا، يكون ردهم لسنا مسؤولين عن الأمطار، وهذا جواب صريح و معقول، لكنهم لن يستطيعوا الجواب عن سؤال لماذا لم تؤدي قنوات الصرف الخاصة بمياه الأمطار دوروها.

قنوات الصرف تحتاج دائما إلى صيانة، خاصة مع اقتراب موسوم الأمطار، وهو أمر بديهي أن تقوم الجماعات التي تحترم نفسها بتفقد جميع هذه القنوات، خاصة في المناطق السوداء، و الصور التي وصلت من مدينة الدار البيضاء، تؤكد أن الجماعة ومعها شركات التدبير المفوض لم تقم بواجباتها، حيث طالعتنا الصور بمواطنين وهم يقومون بإفراغ هذه القنوات من الأوحال و الأزبال التي كانت عالقة بها، وهو الأمر الذي كان يجب أن تقوم به مصالح الجماعة و الشركات العاملة معها.

قد يقول قائل أن المصنع موضوع الفاجعة يشتغل خارج القانون، فإين هي إذن شعارات الحزب الإسلامي، محاربة الفساد، هذا إذا لم يكن أحد أعضاءه هو صاحب الفيلا أصلا.

الأكيد أننا سنشاهد تلك الصور مرة أخرى من طنجة، وسيقى السؤال المطروح دائما عن جدوى الانتخابات وجدوى هذه الدكاكين السياسية، مدامت البحث عن المصلحة الخاصة و الترقي الاجتماعي هو المحرك الرئيس لمناضليها.

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب