شطحات بوعشرين و سياسة الهروب إلى الإمام

كمال قــروع

لعل أهم ملاحظة يمكن للمتتبع أن يسجلها حول سير قضية مدير نشر يومية أخبار اليوم، و مواقع اخرى، توفيق بوعشرين، المتهم بالتحرش و الاغتصاب و الاتجار في البشر..، خاصة بعد صدور تقرير الخبرة على فيديوهاته الجنسية، عن مختبرات الدرك الملكي، هو تلك الشطحات و الخرجات التي يتصدرها المتهم بوعشرين، من جهة و من جهة ثانية دفاعه المتمثل خاصة في النقيب زيان، و النقيب بوعشرين.

فبعد التمثلية التي لعبها المتهم بوعشرين، أمام هيئة المحكمة برفضه المثول أمامها بذرائع واهية، خرج دفاعه بتصريحات صحفية، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها محاولة لذر الرماد في العيون و محاولة للهروب إلى الأمام.

تصريحات حملت مطالب جديد و غريبة، تعيد قضية إجراء الخبرة التي سهرت عليها مختبرات الدرك الملكي ليس الى الصفر فقط و لكن إلى ما تحت الصفر، فما معنى أن يخرج دفاع المتهم في كل مرة بمطالب جديدة، في الوقت الذي تستجيب فيه المحكمة للمطالب القديمة..!! الأمر يضعنا في حلقة مفرغة من مطالب لا تنتهي، الهدف منها ليس إلا محاولة بائسة للتشويش و الهروب إلى الأمام، مما يطرح آلاف من علامات الاستفهام حول حقيقة ما يهدف إليه المتهم و فريق دفاعه غير هضم حق الضحايا المشتكيات من الاستغلال الجنسي الذي مارسه عليهن رئيسهن في العمل، دون مراعاة لأي قيم أخلاقية أو ضوابط شرعية أو قانونية.

خلاصة القول أن كل هذه الشطحات و التصريحات التي يتحفنا بها دفاع المتهم، تدل على حالة التوهان التي يعيشها هذا الفريق، بعد أن تقطعت بهم السبل أمام الحجج و البراهين التي خلصت إليها تقارير الخبرة التي أجرتها مصالح الدرك الملكي، على أشرطة الفيديو التي صورت بمكتب المدير الملهم صاحب “القلم القصير”، كما بينته الفيديوهات وشهادة احدى المغتصبات، الذي لا يعترف لا بالضوابط المهنية و لا الأخلاقية و لا الشرعية و لا القانونية و لا الإنسانية، كل ما يهمه هو قضاء وطره دون أي شعور بالذنب، و كأن الحياة أصبحت غابة يأكل القوي و صاحب السلطة و المال و الجاه الضعيف الفقير صاحب الحاجة المغلوب على أمره.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق