سعيد وجنرالات الجزائر..المعتوه والأربعين حرامي

عبّر معنا كتب في 28 أغسطس، 2022 - 18:18 تابعوا عبر على Aabbir
قيس تونس

لاشك أن الزيارة التي قام بها الرئيس التونسي، قيس سعيد، أو الرئيس المعتوه كما يحلو للبعض تسميته، إلى الجزائر في فبراير 2020، شكلت علامة فارقة ومنعرج واضح في تحول توجهات الموقف التونسي الرسمي تجاه المملكة.

ففي تلك الزيارة، التي أتت مباشرة بعد تعين جنرالات الجزائر، عبد المجيد تبون، رئيسا للبلاد، تم التوافق على عدد من القضايا الأمنية والاقتصادية والسياسية، كما أن سياسية البترودولار التي انتهجها النظام العسكري الجزائري مع تونس، أتت أكلها بسرعة، فالأخيرة كانت الدولة الوحيدة مع روسيا التي امتنعت عن التصويت على قرار لمجلس الأمن يهم الصحراء المغربية، وهذا الامتناع جاء مباشرة بعيد إعلان الجزائر عن قرض 300 مليون دولار لتونس.

وإذا أضفنا إلى كل هذه المعطيات، اقتناع الرئيس التونسي المنقلب على الديمقراطية في بلاده، أن نهجه السياسي المتسم بالارتجال والابتذال سيجعله محط انتقادات واسعة من طرف المنتظم الدولي، لذلك فقد ولى وجهه قبل نظام العصابة المسيطر على الحكم في الجزائر، الأخير الذي كان يبحث عن حلفاء جدد يناصرون عداءه للمغرب ويساندون أطروحة الانفصاليين وهذياناتهم القديمة، وسيكون من المهم بالنسبة للجنرالات أن يكون الحليف من دول ما يسمى بالمغرب العربي.

فمعتوه تونس، الذي أصبح محط انتقادات واسعة داخليا وخارجيا بسبب سياسته الرعناء، انقلب على الثوابت التاريخية لدولة تونس تماما كما انقلب على الخيار الديمقراطي الذي اختاره الشعب التونسي بعد ثورة الياسمين، تلك الثوابت التي نصت دائما على احترام سيادة الدول الشقيقة، وكانت تعتبر قضية الصحراء المغربية، شأنا داخليا مغربيا.

الرئيس المعتوه، وفي الوقت الذي تعيش فيه تونس على وقع أزمة اقتصادية خانقة ونقص حاد في المواد البترولية، فضل الاقتيات على فتات جنرالات الجزائر، مقابل الانحياز التام لنظام غارق في المشاكل من أخمص قدميه حتى شحمة أذنيه، فحق فيه المثل الدارج، “تمسك غريق بغريق”.

قيس سعيد، ومن خلال استغلال منتدى “تيكاد”، كان يريد أن يقدم فروض الولاء والطاعة للنظام الجزائري دون المجاهرة للعداء ضد المغرب، مستندا في ذلك على سوابق تاريخية لحضور الكيان الوهمي لهذا المنتدى، لكنه وقع في شر أعماله عندما وجه دعوة أحادية الجانب ودون تشاور مع دولة اليابان التي أكدت أنها لا تعترف بجمهورية الوهم وأنها لم توجه أي دعوة لغالي لحضور المؤتمر، كما أن التغطية الإعلامية التي أفرضتها القنوات التونسية الرسمية للاستقبال والصفة وسمت بها زعيم ميليشيات البوليساريو، رغم أنها قامت بحذفها فيما بعد فضحت كل شيء، وأكدت أن معتوه تونس، انخرط فعليا في الدعاية الانفصالية وانضم إلى محور الشر الذي تقوده العصابة الحاكمة في الجزائر بالمنطقة.

رضوان جراف-عبّر

اترك هنا تعليقك على الموضوع