سخط على أسعار السمك ونشطاء “2 بحورا والسردين بـ20 درهم”

روبرتاج عبّر كتب في 19 أبريل، 2021 - 15:15
سخط

فؤلد جوهر ـ عبّــر

 

أسعار ملتهبة ليست في المتناول لمختلف أنواع السمك بالعديد من أقاليم المملكة، حيث قفزت الأثمان مع بداية الشهر الفضيل، الى أسعار غير متوقعة، وعرفت أسماك “السردين” عميد المائدة الرمضانية للطبقات الشعبية في عموم الأسواق الوطنية، ارتفاعا كبيرا تجاوز السعر العادي بثلاثة مرات ما أدى الى عزوف المغاربة عن اقتنائه.

 

وتراوح ثمن السردين الذي يقل ثمنه عند خروجه الى موانئ الصيد البحري عن ثلاثة دراهم، الى ما يزيد عن 25 درهما، حيث لامس هذا الثمن في أسواق الناظور ووجدة والمناطق المجاورة، لتشكل صدمة وثقبا لجيوب المغاربة في هذه الأيام المباركة، فيما بلغ ثمن الشرن “خورير” 30 درهم، والصول والكلمار 80 درهما، و”الكروفيت” التي لا يجرؤ المواطن العادي وذوي الدخل المحدود على مساومتها، كونها تجاوزت مبلغ 140 درهما في العديد من الأسواق الوطنية.

 

ويفضل العديد من المغاربة أن تغيب أطباق السمك عن موائدهم بسبب هذا اﻹرتفاع، حيث يستعصي على رب أسرة مكونة من عدة أفراد أن يقتني 2 كيلوغرام من السمك بمبلغ قد يتعدى 100 درهما، في ظل الظروف اﻹقتصادية والأزمة التي يمر بها العديد من المواطنين، والناجمة عن تداعيات فيروس كورونا المستجد.

 

وقال “أحمد رحيمي” وهو من قيدومي تجار السمك بزايو التي تبعد عن ميناء بني انصار بحوالي 52 كلم لجريدة “عبر.كوم”، بأن المضاربة في الموانئ، وكذا السماسرة يتحملون قسطا كبيرا في هذا اﻹرتفاع الصاروخي الذي لا يتماشى والقدرة الشرائية للمواطن البسيط.

 

وأضاف المتدخل الى أن موانئ الصيد البحري تسود فيها المضاربة والجشع دون رقابة، وطالب بتنظيم الأسواق، حيث اتهم البائع الصيادين والوسطاء وتجار الجملة بممارسة المضاربة ﻹبقاء الأسعار مرتفعة، وبهدف تحقيق المزيد من الأرباح خصوصا في شهر رمضان، حيث يشتهي المغاربة وجبات الأسماك فوق موائدهم لﻹفطار.

 

وتحولت أسعار السمك في هذه الأيام الأولى من الشهر الفضيل الى اشكال شغل الشارع المغربي، وانتقل ذلك الى منصات التواصل اﻹجتماعي، حيث استغرب نشطاء موجة الغلاء، وتذمر العديد من المدونين لهذه الزيادات، والمخاوف من استمرارها في قادم الأيام.

 

ويجمع النشطاء عن تأسفهم لشراء 1 كيلوغرام “سردين” بثمن 25 درهم في أسواق المغرب، وفي بلد يزخر بواجهتين بحريتين تسيل لعاب الكثير من الحاقدين، وبثروة سمكية هائلة تمتد الى ما يزيد عن 3500 كلم من السواحل البحرية، والمصدر الأول لسمك السردين في العالم.

 

يغرد أحد المدونين ويقول”شيئ طبيعي في بلد الواجهتين البحريتين فالسمك ليس من حق المغاربة، بل حق اللوبيات المسيطرة عليه وتصدره الى الخارج وما تبقى تبيعه للمواطن بأغلى الأثمان”.

 

ولتخفيض الأسعار المرتفعة يرى العديد من رواد منصات التواصل اﻹجتماعي، أن الحل سهل وفي يد المواطن، أرخصوها بالترك كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما اشتكى الناس له من غلاء اللحم.

 

وحمل بعض المدونين المستهلك قسطا وافرا من المسؤولية في هذا الغلاء المفروض على المنتوجات البحرية، اذ يكفي ادارة الظهر لها لأيام، لتكون في المتناول بإعتبار المستهلك المغربي آخر عنقود في عملية البيع، وذو أهمية لتخفيض أثمانها فلو قاطع المغاربة شراء الأسماك لتضررت تجارة الصيادين والسماسرة.

 

ويمني المغاربة النفس، أن تتمكن الحكومة من ضبط الأسعار التي يتم التلاعب فيها من قبل المحتكرين، وذوي القلوب المريضة بالجشع والذين يستغلون غياب الرقابة، وأن يشمل هذا الضبط أسعار الخضر والفواكه وكل المواد اﻹستهلاكية والمنتوجات الأساسية.