زيان.. صديقنا المحترم مع حذف الحاء

زيان.. صديقنا المحترم مع حذف الحاء

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

-

كمال قروع

 

غريب حال بعض مدمني الاستمناء الساسي الذين ابتلي بهم هذا الوطن الحبيب، فتجدهم في كل واد يهيمون و يقولون ما لا يفعلون، يدعون الإصلاح و هم في الفساد الأخلاقي غارقون، يطالبون الناس و مؤسسة بالعدل و هم للظلم راعون، يطالبون بالإصلاح لكنه عندما يطرق بابهم يوصدون و يعرضون، ثم يريدون لنا ان نصدقهم و نضع ثقتنا فيهم كناخبين.

و نقول لهؤلاء، و أولهم صديقنا المترم، الذي لم يخجل من ظهوره العاري مع سيدة غريبة عنه و هي تتفنن في مسح مؤخرته البارزة التي قدر بعض الظرفاء أنها تزن 2 طن، ليسارع إلى زاويته السياسية التي أنشأها ليتكئ عليها و يهش بها على غنمه و الأكيد أن له فيها مآرب أخرى، و يخرج علينا بكتاب ما انزل الله به من سلطان، ولا سبقه إليه احد من العالمين، لا في الأولين و لا في الآخرين.

صديقنا، لا أدام الله ظله الشريف، قال فيما قال، انه وجب حل مؤسسة حامية للدولة بما تحمله الكلمة من معنى، لا لشيء سوى لأن تفكيره العقيم، ونظره السقيم، أفتاه بأن هذه المؤسسة لا تصلح لشيء و لا تقوم بأي شيء يذكر، إلا فيما تبذره من أموال البلاد و العباد، وهو بذلك و في ذلك يتهم المغاربة بالغباء و التواطؤ على العبث، يضيعون أموالهم ويخربون وطنهم بأيديهم، عليه من الله ما يستحق.

صديقنا، حامي حمى الأحرار، مدمني الخمر ومرتادي نوادي القمار، الذي دأب على معاملة الخلق باستعلاء، لكنه لا يتورع أن يخرج سكيرا معربدا دون حياء.

صديقنا، مازالت أذكر أول مرة رأيتك فيها، وقد جئت إلى رحاب الحي الجامعي السويسي 2 محاضرا أمام الطلبة، حينها رأيت شخصا متعاليا يمشي كهر يحكي انتفاخا صولة الأسد، فعلمت أنه لا يمكن لهذا المراهق السياسي الذي يبشر الطلبة بمستقبل واعد كما لو أن بيده اليمنى عصى موسى، و بيده اليسرى خاتم سليمان.

صديقنا، إن الذي ينظر إلى المواطنين كما لو انه يسمك الأرض أن تبيد بأهلها، لا يمكن أن يكون يوما قائدا لهم، لأنه في نهاية المطاف ليس منهم، و هو ما أكدته الأيام و السنوات، فخط بيان نتائج حزبه الانتخابية ظل في تراجع، قبل أن يقرر الهروب من المعركة، بإعلان مقاطعة الانتخابات الأخيرة، بعدما يأس من تحقيق أهدافه من الانتخابات، كما ييأس الكفار من أصحاب القبور.

وهذا منهج قديم عرفه أهل الصنعة و الراسخون في الفكر بمبدأ بالهروب إلى الأمام، و هذا المنهج هو تعبير عن الألم الذي يختلج الهارب، لأنه يحمل في طياته شعور بالإحباط و التآكل و الضآلة، هذا من جهة و من جهة ثانية فطريق العودة من الهروب أكثر قسوة و صعوبة من الهروب نفسه، لأن العودة تقتضي الحزم و العزم، و لأنها تستوجب أيضا العودة إلى الذات لنقد و التقييم و التقويم، لكن صاحبنا، خانه تقديره والطريق التي مر منها للهروب كان قد زرعها بالشوك، كما أنه و حين عودته امتطى قصبة بعد أن خيلت له أنها مهرا، و المثل المغربي يقول “لي شفتيه راكب على قصبة قوليه مبروك العود”.

صديقنا، رأى في ما يرى النائم، أن هناك مؤسسة في الدولة ضرها أكبر من نفعها، بل ليس لها نفع إلى ما يتصل بالأجور والرواتب التي يتلقاها العاملون فيها، و بالتالي وجب حلها و التخلص من أعبائها التي تثقل كاهل البلاد و العباد، و الحال أن هذه المؤسسة تحظى باحترام الخصوم و الأعداء الأباعد قبل المعارف والأصدقاء الأقارب، وكل ما أفتى به فقيه زمانه و زعيم عصره مجرد أضغاث أحلام، و ما نحن بتأويل الأحلام بعالمين، وصاحب هذه الفتوى، الذي خرج و نشأ بين ظهرانينا، العلامة البحر الفهامة، ينطبق عليه قول الناظم، الأقارب لا تقارب والأباعد لا تباعد فان الأقارب كالعقارب أو اشد من العقارب، فلا يغرنك تقلبهم في البلاد، وادعاء الوطنية وحب الوطن، لأن الوطنية تكون في كثير من الأحيان ملاذ للأوغاد.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 57 )

التعليقات مغلقة.