رشيد لزرق: خطاب العرش رسالة للتاريخ تنشد تحقيق الحلم المغاربي

تقارير كتب في 6 أغسطس، 2021 - 16:00
لزرق

عبّــر ـ و.م.ع

أكد المحلل السياسي، رشيد لزرق، أن الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لعيد العرش، رسالة للتاريخ تنشد تحقيق الحلم المغاربي.

 

وأوضح السيد لزرق، الذي حل اليوم الجمعة ضيفا على الفقرة الصباحية لإذاعة الأخبار المغربية (ريم راديو)، أن الخطاب الملكي لا يشكل فقط يدا ممدوة إلى الجارة الشرقية، وإنما “رسالة تاريخية” حول تكريس الأخوة بين الشعبين المغربي والجزائري.

وأضاف أن هذه الرسالة تنطلق من تطلعات الشعوب المغاربية إلى الوحدة والتكامل في سياق إقليمي ودولي متحول يفرض الاندماج والتكتل، مسجلا أنها تشكل “دعوة صريحة” لإعادة الروابط الطبيعية بين الشعبين اللذين يوحدهما المصير المشترك، خاصة في ظل السياق الراهن الذي يتسم بتفاقم تداعيات الأزمة الصحية العالمية.

وفي هذا الصدد، أشار المحلل السياسي إلى أن الشعوب المغاربية عبرت، على الدوام، عن تطلعها إلى خلق الوحدة المغاربية، لافتا إلى أن الكرة الآن باتت في مرمى النظام الجزائري الذي لا يجب أن يقف حجر عثرة أمام تحقيق هذه الوحدة المنشودة.

وشدد السيد لزرق على أن الوحدة المغاربية لن تتحقق إلا بصعود جيل جديد من السياسيين في الجزائر، مشيرا إلى أن “بناء الفضاء المغاربي يقتضي، بالأساس، إعمال الخيار الديمقراطي في الجارة الشرقية”.

ولفت إلى أن الحملة المغرضة التي يشنها الإعلام الجزائري على المغرب لن تنطلي على “الإخوة الجزائريين الذين يدركون أن قواسم كثيرة تاريخية ودينية ولغوية تجمع الشعبين…”.

وأردف السيد لزرق أنه لا الرئيس الجزائري الحالي، ولا جلالة الملك، كانا مسؤولين على قرار إغلاق الحدود، مشيرا إلى أن التشبت بأفكار بائدة وبعقد الماضي لن يبني مستقبل ورخاء المنطقة المغاربية.

وسجل أن الدولة الجزائرية لا يمكن أن تنغلق على نفسها في عصر الثورة الرقمية، مبرزا أن فتح الحدود وقيام فضاء مغاربي سيعزز التنمية والانتعاش الاقتصادي في كافة البلدان المغاربية.

وبخصوص إمكانية تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية، أكد السيد لزرق أن تكثيف التعاون الأمني بإمكانه أن يحمي البلدين والمنطقة برمتها من المخاطر المتنامية مثل الهجرة والتهريب والمخدرات والاتجار في البشر، خصوصا في فضاء الساحل والصحراء.

وخلص المحلل السياسي إلى أن تطوير العلاقات بين المغرب والجزائر وفتح الحدود بينهما لن يعود بالنفع على البلدين فحسب، بل على كافة بلدان المنطقة إنسانيا واقتصاديا وتنمويا، مما سيساهم في إرساء اللبنة الأساسية لبناء فضاء مغاربي كبير على أسس صلبة.

اترك هنا تعليقك على الموضوع