بوريطة: اعتماد ميثاق مراكش بشأن الهجرة لا ينبغي أن يكون هدفا في حد ذاته، بل بداية لعهد جديد

عبّر ـ و م ع
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، الأربعاء 26 شتنبر بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أن اعتماد ميثاق مراكش بشأن الهجرة في دجنبر المقبل لا ينبغي أن يكون هدفا في حد ذاته، بل بداية لعهد جديد، ولعمل طويل المدى ولالتزام متجدد على كافة المستويات بشأن قضية الهجرة.
وقال بوريطة، في مداخلة خلال لقاء موازٍ رفيع المستوى تحت عنوان “الطريق نحو مراكش”، شارك المغرب في تنظيمه على هامش الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، “إذا كانت طريق مراكش تقودنا إلى الاعتماد الرسمي للميثاق، فينبغي أن تقودنا حتما إلى تفعيل الالتزامات”.
وأضاف الوزير، خلال هذا اللقاء الذي تميز بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ورئيسة الجمعية العامة، ماريا فرناندا إسبينوزا، والممثلة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالهجرة الدولية، لويز أربور، ووزراء خارجية العديد من البلدان، على الخصوص، أن المغرب يتشرف باستضافة مؤتمر اعتماد هذا الميثاق.
واعتبر بوريطة أن ميثاق مراكش العالمي بشأن الهجرة سيكون اسما على مسمى، حيث أن المدينة الحمراء، المدينة التاريخية التي تأسست قبل أزيد من عشرة قرون، تمثل في حد ذاتها تجسيدا للتنوع الإنساني والثقافي والحضاري، وطالما كانت ملتقى لطرق الهجرة.
وفي معرض تطرقه لمسلسل التفاوض ووضع اللمسات الأخيرة على هذا الميثاق، أشاد الوزير بكون المنتظم الدولي أثبت أن القيم والآليات المتعددة الأطراف تبقى، بفضل العمل الجماعي، قادرة دائما على حمل حلول توافقية لأهم القضايا العالمية الشائكة.
وسجل أن “الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها وجماعات المهاجرين وكافة الفاعلين المعنيين يتشاطرون، اليوم، الرغبة في إرساء أسس عهد جديد لمسألة الهجرة”.
وأضاف أنه بفضل هذا الالتزام الجماعي، فإن “الطريق نحو مراكش ممهدة”، بالنظر إلى أن المجتمع الدولي يتوفر اليوم على نص توافقي ومتوازن، مبرزا أن ميثاق مراكش يشكل مكسبا قيما ينبغي “الحفاظ عليه بحكمتنا الجماعية ومن خلال منظور واقعي لا يقف عند المدى القصير بل يمتد للمستقبل”.
وأشار بوريطة إلى أن هذا الميثاق يرسخ قناعة مفادها أنه لا يمكن لأي بلد أن يواجه الهجرة بمفرده، مضيفا أن اعتماده سيشكل فرصة سانحة لتعزيز الحكامة العالمية بشأن الهجرة، وترسيخ المسؤولية المشتركة كمبدأ أساسي وتعزيز مرتكزات تعددية الأطراف والمتمثلة في احترام سيادة الدول وتعزيز التعاون.
وشدد على أن مؤتمر مراكش يمثل دعوة إلى العمل لأن الميثاق ينبغي أن يفي بوعوده، مبرزا “أننا ننطلق، هنا، بميزة كبيرة: وهي أن الميثاق تم التفاوض بشأنه، وتم التوصل إلى توافق بشأنه”، ومضيفا أن “نيويورك مهدت الطريق نحو مراكش، وسيتعين علينا، اليوم، ترجمة مقتضياته إلى سياسات وطنية وإلى إجراءات عملية لتفعيله”.
وعلى هامش هذا اللقاء، وقع السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، ولويز أربور، على الاتفاق المتعلق بمقر المؤتمر الدولي حول الهجرة “ميثاق مراكش”، والذي سينعقد بالمغرب يومي 10 و11 دجنبر 2018.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق