ربط المسؤولية بالمحاسبة بإقليم برشيد

مصطفى طه

 

دستور المملكة المغربية، تطرق إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، لهذا يجب تفعيلها على أرض الواقع، وإلى قاعدة أساسية، وثقافة راسخة في تسيير الشأن العام، لأنها الحل الوحيد، للقضاء على الفساد، والوقوف على التجاوزات والاختلالات، الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والتربوية، التي يعرفها إقليم برشيد.

فربط المسؤولية بالمحاسبة، يتمخض عنه النزاهة و الحكامة الجيدة، في إنجاح التنمية الشاملة، حيث أصبحت قاطرة للتقدم، و التطور، و إذا كانت طريقة التسيير و التدبير الفاشلة، لبعض النخب السياسية بالإقليم المذكور، قد أهدرت الكثير من الوقت، و المال العام، بفعل غياب التسيير المحكم و التدبير المنظم، مما فتح الباب، أمام العديد من الانتهازيين السياسيين بإقليم برشيد، على مدى سنوات طويلة، لاغتصاب السياسة بطريقة وحشية، فهذا النهج السلبي، كان دائما و مازال، سدا مانعا أمام التنمية المحلية و الإقليمية، لمحاربة هذا الاخطبوط الفاسد، يتطلب الكثير من الزمن، بالإضافة إلى الإرادة الوطنية الحقيقية، هذه الأخيرة كفيلة للقضاء، على كل أنواع التملص، و التقاعس، و اللامبالاة، التي تعيق قطار التنمية الإقليمية.

فنجاعة ربط المسؤولية بالمحاسبة، سيلجم بعض المنتخبين السياسيين، والحد من هفواتهم المقصودة، وما قد ينتج عنها، من مساءلة واقعية وملموسة، وعزل، وعقوبات حبسية.

فالجماعات المحلية بإقليم برشيد، بحاجة الى حملات مسترسلة، من طرف وزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للحسابات، وتكون شاملة، وعادلة، وتكون ذا جدوى، ولا تستثني أحدا من المسؤولين الجماعيين، كيف ما كان موقعه السياسي، والاجتماعي.
هذا النهج، سيعيد الدفيء للحياة السياسية، بصفة عامة، وثقة المواطن في السياسة، بصفة خاصة، بالإضافة الى تحسين الخدمات الاجتماعية، وتدفق الاستثمارات، الوطنية والأجنبية، على الإقليم.

إن ترجمة مشروع، ربط المسؤولية بالمحاسبة، والقضاء على الفساد، بإقليم برشيد، سيشكل قنطرة، لمحاربة النموذج التنموي القديم، والقضاء على الفوارق المجالية، وتحقيق تنمية شاملة، بإقليم برشيد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق