رئيس الأركان الجزائري يرتب أوضاع الضباط المعزولين مع غموض مصير تبون

المغرب العربي كتب في 24 ديسمبر، 2020 - 18:55
رئيس الأركان الجزائري يرتب أوضاع الضباط المعزولين مع غموض مصير تبون

عبّر ـ وكالات

 

كشف تقرير نشره موقع ”أفريكا أنتليغنس“، اليوم الخميس، أن رئيس الأركان الجزائري سعيد شنقريحة بدأ عملية واسعة لإعادة جميع الضباط المتقاعدين رفيعي المستوى الذين عزلهم سلفه أحمد قايد صالح بهدف تفادي أي انشقاق داخل الجيش في الوقت الذي يستمر فيه غياب الرئيس عبد المجيد تبون.

وقال التقرير إن إعادة تأهيل الجنرالات المدرجين على القائمة السوداء لسلفه أحمد قايد صالح بدأت مع عودة خالد نزار من منفاه الإسباني في 11 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، الأمر الذي من شأنه أن يسمح لوزير الدفاع السابق وقائد الجيش السابق بتسوية تهم التآمر التي تلاحقه هو وابنه لطفي نزار الذي حكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاما سنة 2019 إضافة إلى ضرورة تسوية العديد من القضايا المتعلقة بشؤون الأسرة، ولا سيما شركة ”سمارت لينك كومينيكايشن“.

ويشير التقرير إلى أنه على الرغم من الصعود المتأخر لأحمد قايد صالح على رأس البلاد بعد ”استقالة“ عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2019، فلم تفلت عائلة نزار من عقاب الجنرال، حيث صمم قائد الجيش الراحل على استبعاد جميع الحلفاء المزعومين لمنافسه الكبير، الرئيس السابق لإدارة المخابرات والأمن محمد مدين، المتهم بالنفخ في جمر الحراك الشعبي وتفعيل تحركاته في ”الدولة العميقة“، بحسب عبارة التقرير.

”الدابة السوداء“

وينطبق الأمر ذاته على مدير الموارد البشرية السابق بوزارة الدفاع علي غديري، حيث تم اعتقال غديري، المرشح الذي لم يدم طويلاً للانتخابات الرئاسية في أبريل 2019، في يونيو/ حزيران من العام ذاته ”لإفشاء معلومات لعملاء أجانب وتقويض معنويات الجيش“، بأوامر من أحمد قايد صالح، الذي قدر أن اللواء الذي لم يكن يملك قاعدة انتخابية أو مؤيدين أقوياء داخل المؤسسة العسكرية، كان تابعا للملياردير القبايلي أسعد ربراب، الذي أصبح ”الدابة السوداء“ للنظام.

ويشير التقرير إلى أنه ”في 16 ديسمبر/ كانون الأول ألغت المحكمة العليا تهمة زعزعة استقرار الجيش عن علي غديري وأعادت القضية إلى دائرة الاتهام. ويأمل محاميه، خالد بورايو – وهو أيضا أحد محامي محمد مدين – في الحصول على البراءة.

وقبل علي غديري، أفرجت محكمة سيدي محمد عن اللواء حسين بن حديد في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني، وحكمت في قضية أخرى تتعلق بإلحاق الضرر بمعنويات الجيش التي بدأت في عام 2015 بمبادرة من أحمد قايد صالح.

من السجن للإقامة الجبرية

ووفق التقرير فقد تحسن مصير محمد مدين، المكنى ”توفيق“ خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث غادر رئيس المخابرات السابق سجن البليدة العسكري للإقامة الجبرية بالقرب من الجزائر العاصمة، ولا سيما لمراعاة وضعه الصحي وعمره البالغ 81 عاما، وستتم إعادة محاكمته في يناير/ كانون الثاني المقبل، إلى جانب شقيق ومستشار الرئيس السابق سعيد بوتفليقة والمنسق السابق للخدمات الخاصة عثمان طرطاق المعروف بـ ”البشير“ ورئيسة حزب العمال لويزة حنون“.

ويوضح التقرير أنه ”من خلال تقديم العفو لخصوم أحمد قايد صالح السابقين، يسعى سعيد شنقريحة إلى توحيد صفوفه داخل جهاز عسكري كثيرا ما تتعداه الخصومات العشائرية، ويبدو أكثر ميلا إلى تصفية الحسابات أكثر من الاتحاد المقدس، لأن قائد الجيش يعرف أنه يمكن استقدامه في أي وقت لسد فراغ في الرئاسة“.

وفي الأثناء لا يزال الرئيس عبد المجيد تبون، الذي تم نقله في نهاية أكتوبر للعلاج في ألمانيا بعد تشخيص إصابته بفيروس ”كورونا“ موجودا، مع عدم وجود احتمال واضح للعودة.

وكان مستشارو الرئيس الجزائري يعتزمون إعادته إلى وطنه الخميس 10 ديسمبر/ كانون الأول، لإلقاء خطاب متلفز في 13 ديسمبر/ كانون الأول، لكنه اكتفى بتحميل مقطع فيديو من برلين من الواضح أنه تم تصويره باستخدام هاتف ذكي، بحسب التقرير.

وتحول الرئيس الجزائري منذ ذلك الحين إلى العمل عن بعد، ما أدى إلى زيادة عدد المكالمات الهاتفية لرئيس وزرائه عبد العزيز جراد ووزير خارجيته صبري بوقادوم، ولكن أيضا مع رؤساء الأجهزة الأمنية، كما يتنقل المستشارون بين الجزائر العاصمة والعاصمة الألمانية على متن طائرة رئاسية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع