“ديكتاتورية العسكر” تجهز على حرية التعبير في الجزائر وتغلق إذاعة “راديو إم” المعارضة

أخبار عربية كتب في 24 يونيو، 2024 - 21:00 تابعوا عبر على Aabbir
الجزائر
عبّــر

رفضت السلطات الجزائرية، أن يتنسم شعبها المغلوب على أمره، عبق حرية التعبير، لتأمر بإغلاق إذاعة راديو إم المعارض بعد أن زجت بمدير نشرها إحسان القاضي، في السجن وصادرت جميع معدات الإذاعة وشمّعت مقرها، وذلك بغرض إخراس الأصوات الرافضة للقمع والترهيب.

وكشف صَحفيُو إذاعة وموقع “راديُو إم” الإخباري، مسار القمع والترهيب، الذي واجههم منذ سنوات والذي انتهى بإغلاق الإذاعة، مؤكدين بأسف أن “وصلنا إلى مرحلة نعتبر فيها أنه من غير الممكن مواصلة نشر موقع راديو أم في ظل هذه الظروف”.

وعبر فريق راديو أم، في بيان اطلعت عليه جريدة “عبّر”، أن “هذه الإذاعة التي ولدت في 2013 بين أَسوَار مطبخ صغير وسط الجزائر العاصمة، لكن سُرعان ما أصبحت وسيلة إعلامية أساسية لـمحبي النقاش الحُر والإعلام المُستقل. كانت على مدار 11 سنة من النضالات والكفاح ومن النقاشات الحامية والرائعة، 11 سنة من الأمل، الملفوف بطموح لا يتزعزع، طموح بلا تنازلات لكي نكون مصغين ومواكبين لكل التحولات التي تحدث في مجتمع فسيفسائي، متعدد وتعددي، غني، شاب، ومتطلع”.

وأضاف الفريق “لقد حاولنا أن نكون صدى وفي لنَبضات هذا المجتمع، كل النبضات، بتعقيداته، برغم كل الصعوبات وكل المحن، وقد كانت كثيرة”.

ومن خلال وصفه لأسباب هذا القرار، أكد البيان، أن “فريق موقع راديُو أم قاوم قدر المستطاع وقد مررنا بتيارات باردة وعواصف عنيفة التي، للأسف، لا يبدو أنها تهدأ، مضيفا أنه “في 13 جوان 2024، أكدت محكمة الاستئناف بالجزائر العاصمة الحكم الإبتدائي المتعلق بحل شركة Interface Médias، الشركة الناشرة لموقع راديو أم ، ومصادرة جميع أصولها المحجوزة، مع غرامة قدرها عشرة ملايين دينار. كما أمرت شركة Interface Médias بتعويض هيئة ضبط السمعي البصري بمبلغ مليون دينار”.

وتابع ناشرو البيان “بالإضافة إلى هذا الحكم القاسي، ستدخل ترسانة جديدة من القوانين المؤطرة للإعلام والمواقع الإخبارية حيز التنفيذ قريبًا، مما يجعل مواصلة نشاطنا أمرًا مستحيلًا. تشكل هذه القوانين، التي تقيد الحريات بشكل أكبر بالنسبة للمؤسسات الإعلامية الحالية والمستقبلية، تهديدًا أكبر لعنوان اختار التعامل مع الأخبار الوطنية بكل موضوعية وترقية حرية الرأي والدفاع عن الحريات الديمقراطية”.

وختم الصحافيون بيانهم بالقول “نتخذ اليوم قرار تعليق النشر، وهو الأكثر إيلاماً لفريق عايش ميلاده وعمل على استمرار موقع راديو أم. ومع ذلك، نبقى متفائلين بإعادة إحياء حرية التعبير، والإفراج عن إحسان القاضي وجميع سجناء الرأي الآخرين، وبعودة صحافة مستقلة في الجزائر. قد يخبرنا بذلك المستقبل. وسيكون ذلك هو نضالنا”.

وحري بالذكر أن القضاء الجزائري، سنة 2023 أصدر حكماً بالسجن خمس سنوات، منها ثلاث سنوات نافذة، على الصحفي إحسان القاضي بتهمة تلقي تمويل أجنبي للمؤسسة الصحافية التي يديرها.

حمزة غطوس

 

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع