fbpx

دردشة مع صديقي الملحد..

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

21 أغسطس 2020 - 1:00 م

بقلم : عمر العداني

 

إننا نعيش في زمانٍ كثرت فيه الفتن، ومن أخطر هذه الفتن: ظهور طائفة من الناس في الدول الإسلامية ينكرون وجود الله تعالى، ويسندون ما يحدث في هذا الكون إلى الطبيعة، أو إلى الصدفة، ويجهرون بذكر أدلتهم الواهية الباطلة على إنكار وجود الخالق العظيم في وسائل الإعلام..

 

 

إنني لأتعجب ممن تجرأ على الله تعالى، وأنكر وجوده، بل وصار مبارزًا ومحاربًا له سبحانه بدعوته إلى مثل ذلك الاعتقاد الفاسد، ولو نظر كل جاحد لوجود الله تعالى في نفسه، لعلم ضعف قوته، وحاجته إلى خالقه سبحانه، وخاصة وقت مرضه؛ من أجل ذلك أصبح من الواجب علينا التصدي بكل قوة وحزم، لهؤلاء الملحدين، الذين يريدون أن يشككوا المسلمين في عقيدتهم، وقد قمت في هذا المقال بالرد على الملحدين، الذين ينكرون وجود الله تعالى، بطريقة وأدلة عقلية علمية..

أنا أعلم علم اليقين أيها الملحد كيف لا يصيبك حزن وهم وقلق وفي داخلك أسئلة محيرة؟ مَن خلَق الحياة؟ وما نهايتها؟ وما سر هذه الروح التي لو خرجت لأصبح الإنسان جمادًا؟ مَن يجيب عن تلك التساؤلات؟!

كلنا مررنا بهذه التجربةولا ينبئك مثل خبير فهذه الأسئلة قد تهدأ في بعض الأحيان بسبب مشاغل الحياة، إلا أنها ما تلبث أن تعود، وما نراه اليوم من كثرة إدمان المخدِّرات دليلٌ على ذلك.

 

صديقي الملحد،

 

يامن تنكر وجود الله تعالى: انظر أيها العاقل: ينزل المطر من السماء على الأرض، فيخرج منها أقوات وثمرات، مختلفة الألوان والطعوم والروائح، يعيش الإنسان عليها، وتخرج من الأرض أيضًا أعشابٌ وحشائش متنوعة تعيش عليها سائر الحيوانات.

فأسألك أيها العاقل: هل الطبيعة هي التي جعلت الماء واحدًا والأرض واحدة والنباتات مختلفة الألوان والطعوم والروائح، أم أن هذه الأشياء أوجدت نفسها بنفسها؟!

أريد منك جوابًا مقنعا، إن كنت منصفا.

 

صديقي الملحد،

 

علماء الطب الحديث أثبتوا أن تكوين الجنين في بطن أمه يمر بعدة مراحل متتابعة، بانتظام دقيق، فيكون أولًا نطفة، ثم تتحول إلى علقة، ثم تتحول إلى مضغة، تامة الخلقة أو غير تامة الخلقة، ثم تتكون بعد ذلك العظام، ثم تغطى باللحم حتى بدايات الحركة والحياة قبل الخروج إلى العالم فهل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت الجنين في بطن أمه يمر بهذه المراحل المختلفة قبل خروجه إلى الدنيا؟!

 

صديقي الملحد،

 

علماء الطب الحديث أثبتوا أن الجنين في بطن أمه محاط بثلاثة أغشية، وهذه الأغشية تظهر بالعين المجرد كأنها غشاء واحدوبعد ثبوت هذه الحقيقة العلمية، أسألك: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي أحاطت الجنين بهذه الأغشية الثلاث؟!

 

صديقي الملحد،

 

علماء الطب الحديث أثبتوا أن لكل إنسان رائحة خاصة به تميزه عن غيره من سائر البشر، من أجل ذلك تستخدم الشرطة الكلاب البوليسية في تعقُّب المجرمين.

فأسألك بصدق: هلالطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، رائحةً خاصة به، بحيث لا تشبه رائحة إنسانٍ آخر؟!

أنتظر منك جوابًا، فإن قلت: نعم، الطبيعة هي التي جعلت لكل إنسان رائحة خاصة به.

فلماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!

لقد أثبت القرآن الكريم هذه الحقيقة العلمية منذ أكثر من ألف وأربعمائة سنة، وقد جعل سبحانه معرفة هذه الحقيقة كرامة اختَص بها نبيه يعقوب صلى الله عليه وسلم؛ يقول الله تعالى: ﴿ وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ ﴾ [يوسف: 94.

 

صديقي الملحد،

 

يا من تنكر وجود الله تعالى وتصدق الاكتشافات العلمية، أقول لك:

علماء العلم الحديث أثبتوا عدم تشابهِ بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر؛ ولذا فقد استخدمت الشرطة هذه البصمات في الكشف عن المجرمين؛ نسألكم يا من تنكرون وجود الله تعالى: هل الطبيعة أو الصدفة هي التي جعلت لكل إنسان، من مليارات البشر، بصمات لأصابعه خاصة به، بحيث لا تشبه بصمات إنسانٍ آخر؟!

لماذا لا تتكلم الطبيعة وتعلن أنها هي التي فعلت ذلك؟!

ان عدم تشابه بصمات إنسان مع بصمات إنسان آخر دليل واضح لكل إنسان عاقل على وجود خالقٍ عظيم لهذا الإنسان.

 

صديقي الملحد،

 

أنت تعلم ان علماء الغرب اكتشفوا أن البعوضة لها مائة عین في رأسها، ولها في فمها ثمانية وأربعون سنَّة، ولها ثلاثة قلوب في جوفها بكل أقسامها، ولها ستة سكاكین في خرطومها، ولكل واحدة وظیفتها، ولها ثلاثة أجنحة في كل طرف، ومزودة بجهاز حراري يعمل مثل نظام الأشعة تحت الحمراء، وظیفته أن یعكس للبعوضة لون الجلد البشري في الظلمة إلى لون بنفسجي حتى تراه، والبعوضة مزودة أيضًا بجهاز تخدیر موضعي یساعدها على غرز إبرتها دون أن یحس الإنسان، وما یحس به الإنسان كالقَرْصة هو نتیجة مص الدم منه، والبعوضة مزودة أيضا بجهاز تحلیل دم؛ فهي لا تستسیغ كل الدماء، ومزودة بجهاز لتمییع الدم حتى یسري في خرطومها الدقیق جدا ، ومزودة بجهاز للشم تستطیع البعوضة من خلاله شم رائحة عرق الإنسان من مسافة تصل إلى كیلومتر؛ فهل الطبيعة هي التي وضعت هذه الأجهزة داخل البعوضة؟!

فإذا أجبت بـ: نعم، قلت لك: لماذا لم تخبرنا الطبيعة بذلك؟!

إن عقلاء العلماء يقولون: إن وجود هذه الأجهزة بهذه الطريقة الدقيقة، داخل هذه الحشرة الصغيرة، دليل واضح على وجود خالقٍ، حكيمٍ عظيم، لهذا الكون الكبير.

وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ * مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ الحج: 73، 74.

 

صديقي الملحد،

 

كلنا نعلم أن النحل تتغذَى على الأزهار، ويخرج من بطونها العسل، وهـو فضلات النحلة، مثلها مثل الإنسان، تخرج الفضلات، وهذا العسل الذي يخرج من بطون النحل يعتبر طعامًا ودواءً شافيًا، وهو مختلف الألوان، منه الأبيض والأصفر، والأحمر والأسود، وغير ذلك، بإثباتات علمية باتفاق العلماء جميعهم.

فأسألك يامن تنكر وجود الله تعالى سؤالًا: هل الطبيعة هي التي فعلت ذلك؟ هل يمكن أن يشارك الإنسان النحل فيأكل نفس الأزهار لينتج العسل؟ هل الصدفة هي التي فعلت ذلك؟

ان كان لك عقل سليم لا بد أن تعترف بوجود إله عظيم خلق المصانع والمصافي في بطون النحل؛ ليخرج من بطونها العسل الشافي الصافي.

 

صديقي الملحد،

 

قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴾ النحل: 66.

مَن الذي خلق هذه المصفاة في بطون الإبل والأبقار والأغنام والماعز؟! هل هي الطبيعة أم الصدفة؟! كلنا  نعلم أن الطبيعة لا ترى ولا تسمع ولا تنطق، وأنها ميتة، وإذا كانت غير ذلك لماذا لم تتكلم وتقل: أنا خلقتُكم؟!

 

صديقي الملحد،

 

أليس سقف المنزل يدل على وجود أعمدة أو قواعد في علم الهندسة المعمارية؟ من الذي رفع السماء بدون أعمدة؟ هل الطبيعة أو الصدفة؟ ولماذا يبنى سقف المنزل بالأعمدة؟ أليس كما تقولون بالطبيعة أو الصدفة؟! إذا كان كذلك، فيجب أن يكون السقف بلا أعمدة مثل السماء، أو تكون السماء بأعمدة مثل السقف، ولكن السماء بدون أعمدة.

فأقول لك بصدق الله تعالى هو الذي رفع السماء بقدرته من غير أعمدة، كما تراها.

قال سبحانه: ﴿ اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ﴾ الرعد: 2.

 

صديقي الملحد،

 

كلنا نعلم أن الكهرباء غير ملموسة ولا محسوسة، ولا يمكن رؤيتها، وضوء المصابيح يدل على وجود الكهرباء، وكل الأشياء التي تعمل بالكهرباء تدل عليها، وإذا لمسها الإنسان تعرَّض لصدمة كهربائية.

 

فأسألك بالله عليك : أتؤمن بوجود الكهرباء؟لاشك ان كنت عاقلا ستقول  نعم، مع أنك لم تراها الكهرباء، ولكنك شاهدت آثارها أمام أعينك، اذن نحن متفقينأنا وأنت على أن الأثر يدل على المسير.

فكن عاقلا أفلا يدل وجودالسمواتوالأرض، وتتابع الليل والنهار، ونزول المطر، والطيور التي تحلق بأجنحتها، والحيوانات التي تسير على الأرض، وهذه الجبال الرواسي، وغير ذلك من عجائب الكائنات – على وجود إله عظيم قديرٍ قد خلق هذه الأشياء؟!

 

قال الله تعالى:﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ آل عمران: 190، 191.

 

صديقي الملحد،

 

يامن تسند وجود الأشياء إلى الطبيعة: هل هذه الطبيعة خالقة أم مخلوقه؟!

فإن قلت: الطبيعة خالقةٌ للأشياء، أقول لك:فلماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن جبالا وأنهارا وحدائق وكواكب جديدة؟!

ولماذا لا تخلق هذه الطبيعة الآن للناس زرعا عند حاجتهم إليه؟!

وصدق الله تعالى حيث يقول في كتابه العزيز: ﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ﴾ الطور: 35.

 

صديقي الملحد،

 

سؤال هام لك: هل الكائنات هي التي أوجدت نفسها؟

فإن قلت: نعم، الكائنات هي التي أوجدت نفسها.

قلت لك: هذا مستحيل عقلا؛ لأن هذه الكائنات في أصلها كانت عدما ثم أنشئت، فكيف تكون موجودة وهي معدومة؟ والمعدوم ليس بشيء، فهي لا يمكن أن توجد نفسها؛ لأنها في الأصل معدومة، والمعدوم لا يوجد نفسه، فكيف يوجد غيره؟

فإن قلت : هذه الكائنات وجدت هكذا صدفة.

قلت لك : هذا يستحيل عقلا أيضا، فهل ما أنتج من الطائرات والسفن العملاقة والصواريخ والسيارات والآلات بأنواعها وجد صدفة؟ فلا بد أن أنتقول : لا يمكن أن يكون ذلك، وأنا بدوري سأقول : وكذلك هذه الجبال والشمس والقمر والنجوم والشجر والرمال والبحار وغير ذلك لا يمكن أن توجد صدفة كذلك، ولا يتصور أن هذا التقدم الحضاري الذي يمر به العالم الان وجد هكذا صدفة.

 

 فيا عجبًا كيف يُعصى الإله                  

أَمْ كيف يجحده الجاحد 

ولله في كل تحريكةٍ 

وفي كل تسكينةٍ شاهد 

وفي كل شيءٍ له آيةٌ 

تدل على أنه واحد 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب