خبير في العلاقات الدولية: البوليساريو خرقت الاتفاق العسكري مع الأمم المتحدة و المغرب في وضع دفاع شرعي عن النفس

نشر في 13 نوفمبر، 2020

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

13 نوفمبر 2020 - 7:30 م

ولد بن موح-عبّر

 

اعتبر أستاذ العلاقات الدولية، حميد بلغيت، أن ما يقوم به المغرب في منطقة الكركرات، هو دفاع شرعي عن النفس، و أن ما يروجه إعلام الانفصاليين، حول خرق المغرب للاتفاق العسكري، لوقف إطلاق النار مجانب للصواب.

 

و أكد بلغيت، في حديثه لعبّركوم، أن الاتفاق العسكري، رقم الواحد التي تدعي الأبواق الانفصالية أن المغرب قام بخرقه، ليس اتفاقا بين المغرب و جبهة البوليساريو، مشددا على أن الأمر يتعلق باتفاقين، الأول وقع في دجنبر 1997، ما بين جبهة البوليساريو و الأمم المتحدة، و الثاني بين المغرب و الأمم المتحدة في يناير 1998.

 

وهذا يعني حسب المتحدث، أن ما قامت به الجبهة الانفصالية منذ 21 أكتوبر إلى الآن، لا يعد فقط مساسا بالحقوق السيادية للمغرب، و إنما هو تجاوز لمجموعة من الالتزامات الموقعة مع الأمم المتحدة، و بالتالي فهذا الخرق ليس مع دولة واحدة، وإنما خرق و تجاوز لاتفاق دولي مع هيئة الأمم المتحدة، وبالتالي فكما أن المغرب حريص على ضمان تنفيذ ونفاذ صارم لهذا الاتفاق العسكري، كذلك الأمم المتحدة، هي مطالبة أيضا باتخاذ جمع الإجراءات لردع كل ما يهدد الأمن و السلم الدوليين.

 

وشدد الخبير في حقوق الإنسان، على أن ما قامت جبهة البوليساريو من خلال تلك المجموع المسخرة، يعد خرق للاتفاق العسكري رقم واحد، لان تغيير معالم منشآت مدنية يعد تغير للوضع القائم، حيث أن الاتفاق العسكري رقم واحد هاجسه الوحيد، هو ضمان الوضع القائم كما هو في الأقاليم الجنوبية، ولهذا فإن الأعمال التخريبية التي أقدمت عليها تلك المجموعة، نحت في اتجاه تغيير معالم الوضع القائم، وهذا الأمر يعد بشكل مباشر خرق جوهري لمقتضيات ذلك الاتفاق العسكري.

 

و أوضح، بلغيت، أن المغرب عندما قرر تعبيد تلك الطريق، بين المغرب و موريتانيا، الذي هو في الأساس معطى تاريخي وجغرافي للتعاملات التجارية بين المغرب و الدول الإفريقية، بمعنى ليس استحداث لمسلك جديد، و إنما يتعلق الأمر بمسلك كان قائما قبل وجود هذا النزاع أصلا، و المغرب، يقول المتحدث، عندما أتخذ المغرب قرار تعبيد الطريق الرابطة بين المغرب و موريتانيا سنة 2001، فقد اشعر الأمم المتحدة، وهذه الأخيرة في مختلف قراراتها و مختلف تقارير الأمين العام للأمم المتحدة، منذ سنة 2001 إلى غاية آخر قرار، لم تعتبر يوما أن تعبيد تلك الطريق يشكل تغييرا للوضع القائم آو مساسا بمسار التسوية أو الاتفاق العسكري رقم 1.

 

و عاد المحلل السياسي، ليؤكد على أن الذي يشكل مساسا بالوضع القائم، هو تلك الأعمال التخريبية التي قامت بها هذه المجموعة، و أن ما دفع المغرب لتكون تحركاته محسوبة جدا تجاه هذا النزاع و تطوراته في بالكركرات، غير مرتبط بحسابات مغربية مع جبهة البوليساريو ومن وراءها، و إنما لكون المغرب في سياسته الخارجية درج على مراعاة البيئة المحيطة  به ككل. ومنطق السلوك في السياسة الخارجية المغربية هذا هو ما دفع القوات المسلحة الملكية إلى إخلاء مواقعها في منطقة الكويرة قبل عقود، حيث كان ذلك لاعتبار وحيد هو التفكير في المصلحة الاقتصادية الموريتانية، ولاسيما مركزها الاقتصادي نواديبو.

 

و بالتالي فإن المغرب يضيف المتحدث، لم يتجه نحو التصعيد العسكري في إطار الدفاع عن النفس بكل الوسائل العسكرية المتاحة، حتى لا يسبب نوع من الضرر للمصالح الحيوية لدول الجوار، و بالتالي فإن بعض الحسابات و الاعتبارات المتحكمة في هذه القرارات غير مرتبطة فقط بتقدير الموقف بين المغرب و جبهة البوليساريو و إنما المغرب يقدر موقفه كذلك باستحضار مصالح دول الجوار، علما أنه يمتلك خيارات متعددة لحسم هذه الاستفزازات في مهدها.

 

وفي إطار هذا المنطق يمكن فهم بلاغ القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية حول عملية التدخل العسكري فجر اليوم، والذي يعد بلاغا واضحا من حيث الأهداف والنوايا، فليس لهذه العملية نوايا عدوانية، وتقتصر مقاصدها على تأمين عبور السلع والأفراد عبر الكركرات، مع تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين وعدم اللجوء إلى استعمال السلاح إلا في حالة الدفاع الشرعي.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب