حميد بلغيت لعبّر: استئناف المغرب اتصالاته مع إسرائيل قرار مشروط وليس شيكا على بياض

في الواجهة كتب في 26 ديسمبر، 2020 - 15:00
بلغيت

كبيرة بنجبور-عبّر

 

أفاد الباحث حميد بلغيت، أن قرار المغرب استئناف اتصالاته مع إسرائيل، يقتضي التوقف عند القواعد المؤطرة لهذا القرار، وذلك في ارتباطه بالقضية الفلسطينية.
وقال بلغيت في تصريح خص به عبّركوم، إنه من الخطأ أن نقوم بمماثلة استئناف العلاقات المغربية الاسرائيلية، مع ربط علاقات دبلوماسية لدول عربية أخرى بإسرائيل، لأن هذه العلاقات تنطلق من قواعد ومستويات تحليل مختلفة.

وشدد الباحث في القضايا الدولية، على أن قاعدة التوافق لدول عربية مع إسرائيل مختلفة تماما عن القواعد المؤطرة لاستئناف العلاقات المغربية الإسرائيلية، مؤكدا أن استئناف هذه العلاقات مشروط وأنه ليس شيكا على بياض، ويمكن أن نسمي هذه الاشتراطات التي وضعها المغرب بعقائد تقليدية للمملكة إزاء صراع الشرق الأوسط، وإزاء القضية الفلسطينية.

وأضاف بلغيت، أنه بالعودة للخطابات الملكية ولرسالة الملك للرئيس ترمب بعد تحويل السفارة الأمريكية إلى القدس، نجد المغرب عبر آنذاك عن موقف ثابت اتجاه الوضع القانوني والتاريخي والسياسي للقدس كمدينة للديانات السماوية الثلاث، وموقف المغرب هذا كان يعبر عنه منذ عقود ولا زال متمسكا به، و هو ما أكده البلاغ الأخير للديوان الملكي.

وأشار، المتحدث، إلى أنه من القواعد المؤطرة أيضا لهذا الاستئناف والتي لم تكن مذكورة في مرتكزات علاقات الدول عربية الأخرى مع إسرائيل، هي تسوية هذا النزاع وفق قرارات هيئة الأمم المتحدة وخاصة قراري 242 و338 لمجلس الأمن وهذان القراران يقران بواقع الاحتلال وبالحق في إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود يونيو 1967، ويشكل هذان الموقفان أساس المفاوضات بين طرفي النزاع الفلسطيني والإسرائيلي.

وعلى العكس من ذلك أعتبر بلغيت، أن إعادة ربط الاتصال واستئناف العلاقات لن يحل النزاع بالشرق الأوسط، ولكنه لن يؤثر سلبا على مواقف المغرب التقليدية اتجاه النزاع، لان للمغرب ليس له حدودا مشتركة لا مع فلسطين ولا مع إسرائيل حتى يشكل عمقا استراتيجيا لإسرائيل لاستهداف المقاومة أو لاستهداف الفلسطينيين، وكذلك ليس المغرب ملجأ لقيادة المقاومة الفلسطينية حتى يخشى عليها من الملاحقة كما حدث معها في الأردن وتونس وقطر…
وختم بلغيت كلامه، بقوله، إن هذه العلاقات لا تخرج عن المنطق الذي اتجهت فيه جامعة الدول العربية في مبادرتها لسنة 2002 والتي قوامها “دولة فلسطينية مقابل السلام”. فلا يستقيم أن تؤمن بحل الدولتين وتدعوا إليه، وفي المقابل تتنكر أو تعترض على إقامة علاقات ودية مع الطرفين أو مع أحد أطرافهما.

اترك هنا تعليقك على الموضوع