حموني: تدبير الحكومة لاحتقان التعليم كان مطبوعا بالارتباك وتبين أنها لا تتصرف سوى تحت الضغط

سياسة كتب في 6 فبراير، 2024 - 13:00 تابعوا عبر على Aabbir
احتقان
عبّر ـ غزلان الدحماني

 

وجه رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، انتقادات لطريقة تعامل الحكومة مع الاحتجاجات التي شهدها قطاع التعليم، وتجاوبها المتأخر مع مطالب الأساتذة. معتبرا أنها لا تتجاوب سوى تحت الضغط.

 

وقال حموني، في تعقيب له خلال الجلسة الشهرية المخصصة للأسئلة المتعلقة بالسياسة العامة الموجهة إلى رئيس الحكومة، حول موضوع: “تحديات إصلاح المنظومة التعليمية”، إنه أمام الحكومة تحدي كبير هو دعم التلاميذ لاستدراك ما فاتهم من تحصيل دراسي.

 

وأكد النائب البرلماني، أن ” تدبير الحكومة للاحتقان بالساحة التعليمية، بعد الاستخفاف في البداية، كان مطبوعا بالارتباك، حيث تُرك وزير التعليم في البداية يواجه الوضع معزولا، وكأن القضية تهم هذا القطاع لوحده”. مشيرا إلى أن ” الحزب قام بدوره كمعارضة وطنية وبناءة، أثناء هذا الاحتقان، ولم يلجأ إلى التأجيج، بل تحلى بالحس السياسي، وسعى إلى الاقتراح والمساهمة بالتهدئة، وعرض الوساطة التي تجاهلتها الحكومة بغرور واستعلاء”.

 

وبحسب حموني، فإن ” الحكومة السياسية والكُفؤة هي التي تتفاعل استباقيا وفي التوقيت المناسب، بناء على حُسن التقدير السياسي للمطالب والاحتجاجات قبل أن تتفاقم. وهذا ما لم نلمسه لدى الحكومة للأسف؛ فالانطباع الذي تخلقه الحكومة هو أنها لا تتصرف سوى تحت الضغط، وليس وفق رؤية وإرادةٍ إصلاحية، وليس انطلاقا من اقتناعها بعدالة الملفات المطروحة من طرف المجتمع”.

 

وبعد أن أشار إلى أن هناك مجهودا ماليا مهما لم يسبق له في أي حكومة، تساءل حموني عن السبب الذي كان يمنع الحكومة ” من تقديم عرض 26 دجنبر منذ بداية احتجاج الشغيلة التعليمية، طالما أن الحل كان ممكنا، وأن المطالب كانت مشروعة؟! “.

 

واستطرد النائب أنه إن تم ذلك، كان الجميع سيتفادى الإضرابات المتتالية، وشهورا من التوتر والتخبط الذين ضحيتهم الأولى التلميذ وأسرته. كما كان سيتم صون مصداقية النقابات. داعيا الحكومة أن تقرأ الدروس مما وقع، في تعاطيها مع باقي المطالب الاجتماعية.

 

كما على الحكومة، وفق المتحدث ذاته، تعزيز أجواء الانفراج في الحقل التعليمي، من خلال التخلي عن توقيفات بعض الأساتذة الذين شاركوا في الإضرابات. إلى جانب ” التخلي عن تسقيف السن للولوج إلى مهن التدريس في 30 سنة، لأن الجودة لا تقاس بالعمر، ولأن هذا تراجع وتمييز غير مقبول في حق آلاف الشباب الخريجين الذين عمرهم أكثر من 30 سنة”.

واستحضر حموني تصريح وزيرة إصلاح الإدارة، الأسبوع الماضي والذي كشفت من خلاله أن سن الولوج إلى الوظيفة العمومية ” لا يزال قانونيا هو ما بين 40 إلى 45 سنة، ونحن صادقنا على أن الأساتذة هم موظفون عموميون وليس مستخدمون في مؤسسات عمومية”. متسائلا:” فما هذا التضارب والتناقض !؟”

 

وشدد النائب البرلماني، على ” الإقرار بأن معالجة ملف الموارد البشرية هو مسألة مهمة، لكنها جزء صغير من معركة إصلاح التعليم التي تتطلب نفسا طويلا ويتجاوز عمر الحكومة”. كما يتعين حاليا الشروع في إصلاح فعلي وعميق للمنظومة التعليمية، بما يحقق مدرسة عمومية تقوم على الجودة والتميز وتكافؤ الفرص. يؤكد حموني.

 

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع