fbpx

حماس تشيد بموقف المغرب الرافض للتطبيع.. وعريقات يهاجم “الصهاينة العرب”

حماس تشيد بموقف المغرب الرافض للتطبيع.. وعريقات يهاجم "الصهاينة العرب"

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

24 أغسطس 2020 - 3:31 م

عبّر ـ القدس العربي

 

أشادت حركة حماس بموقف الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الوزراء المغربي، الذي أعلن فيه رفضه بشكل قاطع لكل أشكال التطبيع مع الاحتلال، في الوقت الذي كتب فيه الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مقالا حذر فيه من ميلاد “حركة صهيونية عربية”، ووجه فيه انتقادات لاذعة لمن وصفهم بـ “كتبة القصور”، وأصحاب الأقلام المأجورة، الذين اشتروا ليصبحوا عبيدا للمطبعين.
وقال حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن ذلك الموقف لرئيس الوزراء المغربي “مقدر”، وأضاف: “نحن كفلسطينيين وكحركة حماس ننظر إليه بكل الاحترام والشكر، خاصة أنه يأتي في ظل الانهيار المعيب لبعض الأنظمة العربية التي تهرول نحو الاحتلال”.

وأكد أن الشعب الفلسطيني “لن ينسى هذه المواقف الإيجابية الصادقة والداعمة للقضية الفلسطينية”، مبينًا أن عمقنا العربي والإسلامي “يبقى أحد أهم عوامل القوة في مواجهتنا للاحتلال ومخططاته الإجرامية”.
وأكد في ذات الوقت أن المطبعين “قلة منبوذة تحركها الأهواء والمصالح الشخصية”، وكان بذلك يرد على ساسة الإمارات التي عقدت مؤخرا اتفاقا لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، رغم الرفض الفلسطيني الكبير للاتفاق، ووصفه بـ”العدائي والخياني”.
وكان العثماني رفض أي تطبيع للعلاقات مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، وقال أمام اجتماع لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي الذي ينتمي إليه: “إن المغرب يرفض أي تطبيع مع الكيان الصهيوني”، مشيرا إلى أن ذلك يعزز موقفه في مواصلة انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني.
وأضاف: “موقف المغرب ملكا وحكومة وشعبا هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى المبارك ورفض أي عملية تهويد أو التفاف على حقوق الفلسطينيين والمقدسيين وعروبة وإسلامية المسجد الأقصى والقدس الشريف”، مؤكدا أن هذه الأمور تعد “خطوطا حمراء” بالنسبة للمغرب.
وقال: “كل عملية تطبيع مع الكيان الصهيوني هي دفع له وتحفيز كي يزيد في انتهاكه لحقوق الشعب الفلسطيني والالتفاف على هذه الحقوق التي تعتبر الأمة الإسلامية كلها معنية بها وبالدفاع عنها”.
وجاء ذلك بعدما تردد أن هناك اتفاقيات تطبيع بين دول عربية وإسرائيل، ستلحق بركب الإمارات التي أبرمت اتفاقا نهاية الأسبوع قبل الماضي.
إلى ذلك فقد أشاد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، بالحملة الخليجية التي تحمل شعار “خليجيون ضد التطبيع”، وقال بدران: “كلام جميل وموقف محل التقدير والاحترام. لكني اعتقد أنه يحتاج بعض التعديل”.
وأضاف أنه “يتوجب القول الخليجيون ضد التطبيع فأهلنا في الخليج كبقية الشعوب العربية والإسلامية هم ضد التطبيع وهم مع فلسطين”.

ولا تزال حالة الرفض الرسمي والشعبي في الأوساط الفلسطينية تتفاعل ضد موقف الإمارات، وقد استقبل الرئيس محمود عباس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، سفير دولة فلسطين لدى الإمارات العربية المتحدة عصام مصالحة، والذي عاد على عجل قبل أيام، بناء على استدعاء رسمي، بعد الإعلان عن تطبيع العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب، حيث من المستبعد أن تعيد القيادة الفلسطينية السفير من جديد إلى الإمارات، كخطوة احتجاجية على ما جرى.
وفي هذا السياق، كتب الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مقالا بعنوان “ميلاد الصهاينة العرب الرسمي” ونشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وجاء فيه: “هل نشهد اليوم ميلاد الصهاينة العرب العلني؟ فالذي يقرأ ما يكتبه الذين يدافعون عن قرار الإمارات الاعتراف بإسرائيل، يجد التمجيد بإسرائيل وحريتها ورقيها، حتى وصل الأمر بالبعض للقول (فلسطين ليست قضيتي)، (وإسرائيل حليفة وفية)، وفي المقابل تكال الشتائم للشعب الفلسطيني، وعدم وفائه، ونكرانه للجميل، وفساد قياداته، لمجرد أن الشعب الفلسطيني أصر على تمسكه بمبادرة السلام العربية، وبميثاق الجامعة العربية وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وكذلك ميثاق مجلس التعاون الخليجي، والقانون الدولي، ورفض قرار الإمارات، الأمر الذي قبله فقط كتبة القصور وأصحاب الأقلام المأجورة، وفاقدو البوصلة، الذين تم تجنيدهم، والذي يُشترى يصبح عبدا لا يملك الإرادة وعندما يحاول إنكار ذلك يفقد خجله ويصبح عنده كل شيء مبررا”.
ويضيف عريقات وهو ينتقد الاتفاق: “عندما يطلق كوشنير اسم (اتفاق إبراهيم) على البيان الثلاثي، فهو يقصد أن مكة المكرمة لسيدنا إسماعيل عليه السلام والقدس لسيدنا اسحق عليه السلام (أبناء إبراهيم)”، ويتابع: “هذا ما ورد في البيان الثلاثي عندما تمت دعوة المسلمين للقدوم بسلام للصلاة في المسجد الأقصى، طبعا تحت السيادة الصهيونية الإسرائيلية”.
وأكد أن منظمة التحرير الفلسطينية لم تقبل أن تكون أداة بأيدي كيانات أو أنظمة حاولت استخدامها، مشيرا إلى أن الاتفاق الثلاثي عنوانه ليس فلسطين وإنما “المحاور الإقليمية”، مشددا على أن المنظمة لن تكون طرفا فيها.
وجاء في المقال: “أي زمن هذا الذي توضع فيه الأقلام الثمينة في يد أصحاب الأسعار الرخيصة، في زمن يصبح فيه تزوير الحقائق أو خلطها أو حتى إنكار وجودها ينفي وجودها، سجلوا واحفظوا ما يكتب ضد منظمة التحرير الفلسطينية وضد نضال الشعب الفلسطيني والتهم التي توجه للقامات والهامات الفلسطينية التي تقدم الغالي والأغلى من أجل فلسطين ومقدساتها”.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب