حرماش: المواطن أصبح في علاقة مباشرة مع الأنترنيت ولا يملك حس التحري عن الأخبار الزائفة

كبيرة بنجبور ـ عبّـر

كشف الخبير في الشبكات الاجتماعية والتواصل الرقمي مروان حرماش أن المواطن أصبح في علاقة مباشرة مع الأخبار عبر الأنترنيت، “فيما قبل كانت ترد الأخبار عبر التلفزة أو الجريدة، وتمر عبر مسار طويل من التحري والتدقيق قبل نشرها رسميا، ويشرف على ذلك إعلاميون مهنيون، غير أن العلاقة اختلفت اليوم بوجود الأنترنيت الذي عبره تمرر مجموعة من المغالطات ويتلقاه المواطن دون التحري القبلي ويتبناها بشكل تلقائي”.

واضاف حرماش في مداخلة له ببرنامج قضايا وآراء الذي بث ليلة أمس الثلاثاء على القناة الأولى في موضوع “قراءة في الأبعاد الإقتصادية و الإجتماعية و الإعلامية للمقاطعة” أضاف “فليس الكل يكتسب مناعة التقصي والحذر قبل تداول ومشاركة الخبر، ولعل هذا الأمر هو ما ساهم في تضخيم حملة المقاطعة وأضفى عليها صبغة شمولية وهالة أكثر مما هي في الحقيقة”.

ولعل ما حدث خلال الأيام القليلة الماضية كاف لفك ميكانيزمات تعاطي شريحة مهمة من المواطنين المغاربة مع الأخبار، فملائكة مكناس، كشفت انجرار الكثيرين وراء الوهم وتغييب للعقل، وخضوع للخرافة واللامنطق وتصديق المتداول دون عرضه على محك الاستقصاء، وكذلك الأمر بالنسبة لمريدي صاحب جبل سرغينة الذي جيش الحشود المألفة من البشر نحو قمة الجبل لاستخراج الكنز في كبد النهار وفي يوم رمضان ومكابدة المشاق وعناء الصعود في جو حار بغية نيل حصة من الكنز المدفون.

وتطورت مسألة الترويج للأخبار الزائفة عبر مجموعة من التقنيات التي يجيدها الجيل الجديد من الشباب، عبر توضيب مجموعة من الأشرطة وغصباغها بطابع جدي وتركيب اصوات وتقاسيم وجوه اشخاص عامين والترويج لمغالطات تستمد شرعيتها بالمشاركة القوية عبر الصفحات والحسابات عبر مواقع لتواصل الاجتماعي بعيدا عن التمحيص والتدقيق، بل أول رد فعل يكون التصديق وتجييش العاطفة ليتضح بعد وقت قصير أن الشريط مفبرك أو أن الموضوع اجتث من سياقه الصلي وزرع في موطن آخر بعيدا عن الأصل.

 

 

 

 

loading...

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.