حبوب الشرقاوي يعرب عن جاهزية البسيج للتصدي لخطر الإرهاب الإلكتروني

نشر في 23 فبراير، 2021

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

23 فبراير 2021 - 8:00 م

عبّر-متابعة 

 

نبه حبوب الشرقاوي، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، لخطر الإرهاب الأمني الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية لا سيما من طرف ما يسمى بالذئاب المنفردة، مما جعل الآلة الأمنية تعمل على تطوير آليات التتبع والرصد لملاحق الجريمة الإكترونية، وهو ما مكنها من تفكيك العديد من الخلايا التي تحاول المس بالأمن والاستقرار.

وقال حبوب الشرقاوي، أثناء استضافته على قناة دوزيم اليوم الثلاثاء 23 فبراير أنه منذ انخراط المملكة في مكافحة الإرهاب محليا ودوليا أصبحت مستهدفة من طرف التنظيمات الإرهابية، سواء بعد أحداث نيويورك في 2001 أو خلال تفجيرات الدارالبيضاء سنة 2003، وهو ما جعلها تعتمد استراتيجية وطنية مبنية على مقاربة أمنية مندمجة وشاملة متعددة الأبعاد ترتكز على أساس الاستباق والوقاية.

وذكر أن هذه الاستراتيجية تمت تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، شملت المجال الأمني، الذي أبدع خططا استباقية لملاحقة الخلايا الإرهابية ثم المجال القانوني، الذي تم خلاله تحديث الترسانة القانونية بدءا بقانون 03-03 الذي يشكل الإطار القانون في مكافحة الإرهاب والقانون الذي يجرم الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية. كما شملت هذه الاستراتيجية المجال السوسيواقتصادي من خلال محاربة الهشاشة، بالإضافة إلى هيكلة الحقل الديني.

ونوه المتحدث من تطور في المجال الاستباقي والأمني وذلك بعد إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية باعتباره الذراع الوقائي للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، باعتبار أن المديرية (الديستي) هي أساس المعلومات التي توفرها، والتي بفضلها تم منذ سنة 2002 تفكيك 209 خلايا إرهابية، و82 خلية بعد إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية (البسيج)، مشيدا بالدور الكبير والفعال الذي تلعبه “الديستي” في تحليل المعطيات وتحليل المعلومات وتبادل الخبرات والبيانات مع الشركاء الأوروبيين والأفارقة والعرب، ما مكن من إحباط العديد من المشاريع التخريبية وحمامات الدم، الشيء الذي جعل المغرب يحتل مكانة مرموقة في هذا المجال ليصبح شريكا استراتيجيا في مكافحة الإرهاب، والدليل على ذلك ترؤسه للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب منذ 2016 مع هولندا وإلى غاية اليوم مع كندا.

وفي سياق الحديث عن دور الجهاز في إطار التعاون الدولي الذي لعبته الديستي، قدم نموذج توقيف الجندي الأمريكي المتطرف، الذي كان يعمل على تحضير مشروع تخريبي يستهدف الولايات المتحدة الأمريكية، حيث قامت المديرية بتزويد مكتب التحقيقات الفدرالي بمعلومات استخباراتية مهمة مكنت من توقيفه قبل الشروع في تنفيذ مخططه الإرهابي.

كما كانت مناسبة للحديث عن علاقات التعاون جنوب جنوب، والتي تنصب في شقها الأمني على تبادل المعلومات والخبرات، وكذا تدريب ضباط أفارقة، وهو التعاون الذي يجمع المغرب مع العديد من الدول الإفريقية كموريتانيا وساحل العاجل وتنزانيا وغينيا ومدغشقر… باستثناء دولة الجزائر التي مازالت ترفض التعاون.

ولفت حبوب الشرقاوي الانتباه إلى ما يعتمل داخل منطقة الساحل والصحراء، التي تحاول العديد من التنظيمات البحث فيها عن موطئ قدم لاسيما بعد اندحار داعش في سوريا والعراق وتنظيم القاعدة في أفغانستان، مؤكدا أن هناك تقاطعا بين الجريمة المنظمة والإرهاب في المنطقة بسبب انتشار الأسلحة والتهريب والاتجار في البشر، بالإضافة إلى نشاط التنظيمات الإرهابية المحلية ونشاط تنظيم الدولة الإسلامية بالصحراء الكبرى بزعامة عدنان أبو الوليد الصحراوي وهو أحد الأعضاء البارزين بجبهة البوليساريو.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب