التجنيد الإجباري بالمغرب
OCP

جنرالات الجزائر وعقدة المغرب

عبّر معنا كتب في 22 ديسمبر، 2021 - 08:45 تابعوا عبر علىAabbir
الجزائر

محمد بن أحساين-عبّر 

 

كشفت كأس العرب التي شهدتها دولة قطر، والتي انتهت بتتويج المنتخب الجزائري على حساب المنتخب التونسي، عن حالة نفسية غاية في التعقيد، تغذيها عقيدة الحقد و العداوة للمغرب.

فالمنتخب الجزائري فاز باللقب وهو تتويج سبقته إليه عدد من المنتخبات، وهو تتويج رياضي صرف، لكن في هذه الدورة، عمل نظام الجنرالات الحاكم في الجزائر، على تجاوز حدود التماس بين ما هي رياضي وما هو سياسي، بل وصلت الأمور حتى إقحام الجيش في اللعبة.

فالصورة التي تناقلتها عدد من وسائل الإعلام الجزائرية، لاستقبال بعثة المنتخب الجزائري، والتي حضرها الجنرال، السعيد شنقريحة، بل وتسليمه كأس البطولة، أظهر مدى إغراق النظام الجزائري في الشعبوية، أولا من حيث تقديم إشهار مجاني لأحدى الشركات المتخصة في الألبسة الرياضية، وثانيا من حيث ظهور الجيش في الصورة، مع العلم أن الفيفا تمنع تدخل السياسة أو الجيش في الشأن الكروي، دون أن ننسى أن هذه الصورة أظهرت حقيقة أن الجيش هو الحاكم الفعلي للجزائر.

الجزائر

الشعبوية لم تظهر هنا فقط، بل ظهرت عند العسكر الجزائري، من خلال الاحتفالية الكبيرة التي واكبت إقصاء المنتخب الوطني، وهو ما يؤكد أن الجارة الشرقية متعطشة إلى إنجاز ولو كان صغيرا من حجم كأس العرب، ولو على حساب منتخب الصغار السعودي، والمنتخب الفلسطيني  والسوري و العراقي واللبناني، الدول الغارقة في الحروب والأزمات الكبيرة، واستغلال ذلك للهروب من الأزمات الداخلية، وحالة الاحتقان الاجتماعي المتصاعد الذي تعاني منه البلاد.

فالخلط الكبير الذي أمعن فيه جنرالات الجزائر، بين المباريات الرياضية, وقضية فلسطين، والقضايا السياسية الأخرى، ليست إلا محاولة بائسة لجلب تعاطف شعبي داخلي وعربي خارجي، لنظام أمعن في تجويع وإهانة الشعب الجزائري، وما طوابير الحليب والزيت والبوطاكاز في بلد الغاز والنفط، إلى خير مثال على ذلك.

لذلك لا يمكن تفسير ما يقوم به نظام الجارة الشرقية، إلا من خلال درجة الإفلاس التي وصل إليها، بعد الهزائم السياسية والدبلوماسية التي تكبدها خلال السنوات الأخيرة، والمرتبطة أساسا بمؤامراته ضد المغرب وضد وحدته الترابية، خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على صحراءه، وإقدام عدد من الدول الصديقة والشقيقة للمملكة، على فتح تمثيليات لها بالأقاليم الجنوبية، وكلها عوامل دفعت المتحكمين في قصر المرادية، على اعتماد سياسية الضرب بأي شي حتى ولو كان انتصار بسيط في مباراة لكرة القدم.

الجزائر

 

can 2022

اترك هنا تعليقك على الموضوع