fbpx

جماهير الرجاء لأخنوش.. إن كنت غير قادر على تأديب وتربية منتمي لحزبكم فإننا قادرون على ذلك

اخنوش

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

17 سبتمبر 2020 - 11:00 ص

خالد أنبيري-عبّر

 

 

في خضم الصراع القائم بين رئيس فريق شباب المحمدية هشام أيت منا، العضو بحزب التجمع الوطني للأحرار وجماهير الرجاء، منذ مدة، والذي عاد للواجهة مرة أخرى بعدما راجت أخبار على لسان مرتضى منصور رئيس فريق الزمالك المصري، أكد فيها بأن أيت منا وعده بتوفير طائرة خاصة وفندق بمواصفات عالمية وظروف استثنائية لفريقه لحضوره بالمغرب لمواجهة فريق الرجاء البيضاوي برسم نصف نهائي كأس عصبة الأبطال الأفريقية، مما اعتبرته جماهير الرجاء تامرا على فريقها من طرف أيت منا، وجه موقع الأنصار، رسالة لرئيس حزب الحمامة عزيز أخنوش، تحمل في طياتها مجموعة من الرسائل، تتوعد فيها حزب الأحرار بدفع ثمن خوض أيت منا حربا ضد الرجاء، في حالة لم يتدخل المسؤولين في الحزب لوضع حد لهذا الشخص كما جاء في الرسالة.

 

وجاء في رسالة موقع الأنصار، “بدون مُقدمات، ولا لغة خشب سنقول لك إنّنا نعرف تماما أنّكم في حزب التجمع الوطني للأحرار تقدمون أنفسكم على أنكم بديل سياسي مرحلي من أجل تصحيح الأوضاع التدبيرية وتردي الأداء السياسي الحالي، على مستوى البرلمان، ثم على مستوى التدبير الحكومي؛ وأنكم تصورون حزبكم بكونه حزب تجميع “النخب” و”الطاقات” السياسية الجديدة، تمثلا لمغرب أفضل؛ هو حق مشروع ومقبول، مع إعطاء نفس الحق لمن لا يرى فيكم كذلك.

 

ولكن، ومن موقعنا نحن كجماهير لا سياسية، جماهير رياضية فقط، هل يمكن لنا أن نطرح السؤال التالي: هل هناك بالفعل انتقاء نوعي للنخب التي تجلبونها لحزبكم، هل بالفعل الأمر بالصرامة والدقة التي تروجونها؟

 

هل يكفي فقط في حزبكم أن يكون الشخص المُزكّى صاحب أموال لينال حظوة الانتماء لحزبكم، بغض النظر عن سجله الجنائي والجنحي، وبرغم الفساد التدبيري والسمعة العَطِنة التي يحظى بها سواء ضمن أنشطته المالية، أو داخل مجال كرة القدم الذي اقتحمه بكل ممارساته التي ستعبر ولا شك عن أي نوعية من السياسيين سيكون.

 

ألم يكتفي هذا الوطن مما يثقله من الفاسدين؟ هل نحن المغاربة عموما، أو أنتم في حزبكم، بالفعل في حاجة للمزيد من هؤلاء الكائنات؟ هذه أسئلة عليك أن تجيب عنها في دواخلك على الأقل.

 

قد تكون رجل اقتصاد وسياسي يشهد له الكثير من الناس بالنزاهة والوطنية، وقد يرى الكثيرون عكس ذلك؛ ولكن يجمع الفريقين على أنّه لا ينقصك الذكاء الذي تفهم به القوة التأطيرية وروابط الانتماء لجماهير كرة القدم عموما، مما يجعلهم ليسوا بالضرورة قوة ممارسة للسياسية، ولكنهم ودون أدنى شك قوة معارضة سياسية حقيقية؛ ثمّ عليك أيضا أن تكون على دراية تامّة أنّ جماهير الرجاء الرياضي هي الجماهير الأكثر غلبة على الصعيد الوطني، وهذا ما تقوله المؤشرات الرسمية والاستطلاعية، وهي معايير تنبئ بالانتحار السياسي لكل من حاول أن يضع نفسه في مواجهة هذه القوة ذات التأثير الكبير، ومثال بسيط جدا كعربون توضيح، هو كون المقال أو اللايف الذي ينشر على موقع الأنصار، والذي ليس هو الموقع الرسمي للفريق، يُتصفح بمعدل مليون مشاهدة في اليوم!!

 

هناك في حزبك من صار في مواجهة مباشرة مع هذا الكيان الفاعل، بل صار يكدُّ ويجتهد للوصول لمرتبة العدو الأول لفريق الرجاء الرياضي ومن ورائه جماهيره العريضة، بل صار يقدم العروض والتسهيلات لفرق من خارج أرض الوطن، ويقدم لهم الطائرات بالمجان، والفنادق، وهدايا أخرى نستحيي على ذكرها، كل هذا ضد فريق وطني مرجعي يحظى بمكانة خاصة عند صاحب الجلالة وعند أغلبية الشعب المغربي.

 

ولهذا فنحن نعلمك وبشكل واضح، أننا كجماهير الرجاء الرياضي في حملة مباشرة ضد هذا العنصر المريض، وضد حزبكم ما دام حاملا وداعما لهذا الكائن، فكيف لنا كمغاربة قبل كل شيء نثق في مشروع سياسي وتنموي مما يعد بإصلاحه مجال الرياضة وكرة القدم، وهو يزكي أشخاص ثبت فسادهم ودناءتهم السياسية والأخلاقية والرياضية، بل صاروا ضد نجاح الفرق الوطنية كممثلين للوطن ورافعين لعلمه؛ فعليه إننا نضعكم في خانة واحدة إلاّ أن يثبت العكس؛ وفي الأخير وإن كنتم غير قادرين على تأديب وتربية منتمي حزبكم، فنحن كجماهير الرجاء الرياضي قادرين على “إعادة تربية” من لم تستطع بيئته أو حزبه تربيته.

 

هي إذن رسالة صريحة من جماهير الرجاء لعزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يشهد تصدعا خلال الأيام الأخيرة، تأتي كخطوة تنبيهية لهذا الحزب الذي يراهن على الإنتخابات القادمة لتحقيق نتائج ايجابية تمكنه من تصدر المشهد السياسي بالمغرب ونيل شرف قيادة الحكومة، من أجل ردع منتميه وإعادة تربيتهم، حتى لا يفكرون مرة أخرى في الدخول في حرب مع أكبر قوة جماهيرية في المغرب، قد تقلب المشهد السياسي رأسا على عقب في المغرب إن هي قررت المشاركة في الإنتخابات بداعي الإنتقام.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب