جماعة العدل و الإحسان و مرض شهوة الانتقاد السلبي المزمن

ولد بن موح-عبّر 

 

عادت جماعة بوكو خرافة التي تسمي نفسها زورا بالعدل و الإحسان، إلى هذياناتها القديمة بانتقاد كل من يتحرك أن ينبس ببنت شفة، فبعد سبات لم يدم طويلا سلطت قيادات الجماعة بمناظيرها السوداء، ذبابها الإلكتروني و إعلامها البئيس للهجوم على المبادرة الملكية التي دعت إلى صياغة نموذج تنموي جديد يتجاوز عثرات النموذج الحالي الذي أدى ما عليه و استهلك أهدافه و غاياته.

 

قيادات جماعة بوكو خرافة، التي عودتنا دائما على النظر إلى الجزء الفارغ من الكأس حتى و إن كان غير معتبر، و عوض أن تساهم في تقديم رؤيتها حول النموذج التنموي الذي تبشر به كأي فاعل سياسي في البلاد يحترم نفسه، جعلت تشكك و تنتقد التحركات التي تقوم بها المؤسسات الفاعلة في البلاد، تلك التي تبحث قولا فعلا عن الأحسن للشعب المغربي، على خلاف هذه الجماعة التي ألفت قياداتها الضرب بمعاول الهدم بدل رفوش البناء.

 

و بما أن الجماعة  المذكورة تجاهر بالعداء  لثوابت المغاربة و تشق صف إجماعهم، و هذا ظاهر بشكل جلي من خلال أدبياتها التي سطرها زعيمها و منظرها الوحيد و الأوحد الأستاذ عبد السلام ياسين، رحمه الله، فإنه من الطبيعي أن ينبري أعضاء هذه الجماعة إلى انتقاد كل من يتحرك داخل الساحة، و على ذاك أن هذا التنظيم يقدم نفسه لأعضائه على أنه صاحب العصا السحرية التي  بيدها حل جميع الإشكالات التي يتخبط فيها المجتمع، و ذلك بعد تحقيق أوهامهم في قومة قضى زعيمهم في انتظارها و هم على درب الإنتظارية سيقضون.

 

إن هذه الأسطوانات المشروخة التي دأبت جماعة بوكو خرافة إزعاجنا بها ردحا من الزمن، مدثرة بخطابات الوعظ و الإرشاد، لعل و عسى تجد إلى نفوس البسطاء مدخلا لم تعد تجد نفعا، لإم المغاربة و لله الحمد و المنة، بلغوا مبلغا من الوعي ما يجعلهم في منأى عن تصديق مثل ذلك الهراء كما وصفه المفكر الإسلامي، حسن الترابي، رحمه الله، كما أن الشعب المغربي يملك كل الإمكانات التي تمكنه من التمييز بين الغث و السمين، و بين من فعلا يريد مصلحة البلاد و العباد، و من يريد السلطة و الحكم له دون غيره.

 

فمن يقرأ أو يسمع أعضاء هذه الجماعة يتحدثون عن المغرب، يخيل له أن المغرب مثله مثل الدول تعاني من ويلات الحروب و التشردم و الإبادات الجماعية، و أن المغاربة شعب مغلوب على أمره لا يأكل و لا يشرب و لا يتنفس إلا بإذن السلطة، و الحال أنهم هم أول من يستفيد من جو الحرية السائد، بل و يستغلونه لنشر أجنداتهم الغريبة على ثقافة الشعب المغربي، أجندة تقوم على الفوضى و التفرقة عوض النظام و الوحدة.

 

و حسب عدد من الأخصائيين النفسيين، فإن هذا يدلل على النفسية الخبيثة و السيئة لهؤلاء، لذلك تجدهم يسرفون في الانتقاد، لأن المنتقد عادة ما يعتقد في قرارة نفسه أنه أحسن من الأخريين، خاصة و أن هؤلاء يدثرون هذه النفسية بمظهر أخلاقي و بأحاديث الوعظ و الإرشاد و الدفاع عن القيم و الأشياء النبيلة، لكن في العمق تختلج نفسه مشاعر دونيه لا تمت إلى ما يتفوه به بصلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق