جلاد “البوليساريو” في إسبانيا والمنظمات المأجورة

في الواجهة كتب في 29 أبريل، 2021 - 17:00
اللهم كثر حسادنا

كمـــــال قـــــروع

 

لاشك أن نقل زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي، للعلاج في إسبانيا بهوية مزورة، أثار العديد من علامات الاستفهام، سواء تعلق الأمر بموقف البلد المضيف، وهو الذي كان قرر فتح الملاحقات الجنائية بتهمة “الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية” ضد زعيم “البوليساريو، قبل أربع سنوات، وذلك عقب شكاية تم وضعها سنة 2007 ضده وضد أعضاء آخرين في “البوليساريو” بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الإنسانية، والتعذيب، والإبادة الجماعية، والاحتجاز”، أو بالمنظمات الحقوقية التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.

فإذا كان للنظام السياسي في إسبانيا حساباته السياسية والاستخباراتية المشبوهة، التي منعته من تنفيذ قرارات القضاء، فإن صمت المنظمات الحقوقية عن استضافة إسبانيا لمتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ليس له أي مبرر، لأن هذه المنظمات عينها تسارع دائما إلى إصدار بلاغات وبيانات ضد المغرب في قضايا أقل من ذلك بكثير، بل تعمل في كثير من الأحيان على تضخيمها وتحميلها أكثر مما تحتمل، بل وانخرطت في أجندات مشبوهة لتصفية حسابات سياسية مع الدولة المغربية.

هذه المنظمات نفسها اليوم تلتزم الصمت اليوم، أمام تورط النظام الحاكم في إسبانيا في منح مجرم حرب فرصة للإفلات من العقاب، رغم الشكايات العديدة التي قدمت ضده، ورغم قرارات القضاء الإسباني نفسه مذكرة مستعجلة، لاعتقال زعيم الانفصاليين في مناسبتين، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه المؤسسات التي تدعي زورا عنايتها بحقوق الإنسان والدفاع عنها، إنما تتحرك وفق إملاءات من الجهات الممولة لأنشطة هذه المنظمات، مما يعني مشاركتها في خطة إفلات هذا المجرم من قصاص العدالة.

الصمت المطبق الذي خيم على المنظمات العاملة في مجال حقوق الإنسان، وخاصة منظمة العفو الدولية، و هيومن راتيتس ووتش، يؤكد أن هذه المنظمات تكيل بمكيالين، مكيال التحريض على الدول التي تتنافر مصالحها مع مصالح الدول الممول، ومكيال لغض الطرف عن تجاوزات الأنظمة التي تساير وتتقاطع مع مصالح الدول المانحة، وهو ما يفقد تقارير ونداءات هذه المؤسسات غير ذي مصداقية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع