جبهة إنقاذ “سامير” ترد على رئيس مجلس المنافسة وتؤكد دورها في الترافع عن قضية المحروقات

إقتصاد و سياحة كتب في 5 ديسمبر، 2023 - 15:30 تابعوا عبر على Aabbir
المحروقات
عبّر ـ غزلان الدحماني

نددت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، بتصريح رئيس مجلس المنافسة، حول الغرامة التصالحية مع الفاعلين في المحروقات، وذلك بعدما اتهمها (الجبهة) بشكل ضمني بتفضيل الجدل أو البوليميك، مؤكدة أنه تصريح فظ وغير ملائم.

وأفادت الجبهة في بلاغ لها توصل موقع ” عبّــر.كوم”، بنسخة منه، أنها ” تُذكر رئيس مجلس المنافسة بأن عملها يأتي في إطار الأحكام الدستورية لبلادنا، وخاصة المادة 12 التي تنص على أن “تساهم الجمعيات المهتمة بالشأن العام والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية (…)”، والمادة 13 التي تنص على أن “السلطات العامة تعمل على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها”.

وأضافت الجبهة، أن “المجهود الذي بذلته في الترافع وفي تقييم مبادرات مجلس المنافسة منذ عام 2018، يتماشى تماما مع أحكام المواد 12 و13 من الدستور، رغم عدم إعجاب رئيس المجلس بذلك. ولولا استماتة وتضحيات الجبهة، لربما كانت قضية المحروقات دُفِنَت وذلك ضدا على مصالح المواطنين”.

وأكدت الجبهة، بشكل رسمي ” على ما قدمته بالفعل إلى صناع القرار والرأي العام، وهو أن التعديلات التي أُدخِلَت على قانون 40-21 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وقانون 41-21 المتعلق بمجلس المنافسة، قد شكلت تراجعا عن قانون المنافسة في المغرب وسمحت بشكل مناسب بتطبيق غرامة تسوية قانونية بقيمة 1.84 مليار درهم، وهو مبلغ رمزي بالمقارنة مع الأرباح الفاحشة التي بلغت 60 مليار درهم، وتم تراكمها بشكل غير مستحق من قبل الفاعلين في المحروقات منذ تحرير القطاع غير المنظم في ديسمبر 2015″.

وبدون هذه التعديلات الموجهة والمخدومة، تضيف المصادر ذاتها؛ كانت الغرامة التصالحية ستكون بحجم آخر، وكان على مجلس المنافسة أن يكون مضطرا لفتح دفاتره المحاسباتية أمام الجمهور ليبلغه بأسس احتساب الغرامة. مشيرة إلى أن تعديل المادة 39 من قانون حرية الأسعار والمنافسة خفض إلى حد كبير مبلغ الغرامة في حالة انتهاك قانون المنافسة.

وبحسب الجبهة، فإن ” قاعدة الحساب هذه تقابل الآن رقم الأعمال الذي يأخذ في الحسبان ما يلي: (1) حجم الأعمال فيما يتعلق بانتهاك ومبيعات السلع أو الخدمات التي قام بها الجاني خلال السنة المالية المغلقة الأخيرة، في السوق الجغرافية ذات الصلة ؛ (2) مدة الانتهاك في عدد السنوات ؛ (3) الإثراء غير المبرر والمبالغ المحصلة دون مبرر عن طريق الانتهاك ؛ (4) درجة مشاركة التعهد أو الهيئة في تنظيم الانتهاك”.

وعلاوة على ذلك، تؤكد الجبهة، فإن مبلغ الغرامة المالية “يتناسب مع خطورة الأفعال المزعومة، بقدر الضرر الذي لحق بالاقتصاد، ومع حالة التعهد أو الهيئة الخاضعة للجزاءات أو المجموعة التي ينتمي إليها التعهد”. مشيرة إلى أنه ” على الرغم من هذا التقزيم في أساس الحساب، من الواضح أن مبلغ 1.84 مليار درهم مبلغ هزيل مقارنة بأحجام مبيعات الفاعلين في القطاع كما نشره مجلس المنافسة في رأيه حول الارتفاع الكبير لأسعار المحروقات (الديزل والبنزين) بتاريخ 31 غشت “2022.

ووفقا للمصادر ذاته، فإن غرامة القانون العام البالغة 10 في المائة كانت ستصل إلى 45.3 مليار درهم (دون مراعاة المشغل الثامن والتاسع للقطاع) استنادا إلى متوسط حجم الأعمال للسنتين الماليتين 2018 و 2019، في غياب رقم المعاملات للسنة المالية الأخيرة المنتهية في 2022، ومع مراعاة 7 سنوات من الانتهاك (من 2016 إلى 2022).

وبالتالي، توضح الجبهة، فإن غرامة المعاملات التي اقترحها المقرر العام وقررها مجلس المنافسة لا تمثل سوى 8.1 في المائة (بدلا من 50 % على الأقل بموجب القانون قبل تعديله) من المبلغ الذي كان ينبغي دفعه للخزانة، وهي خسارة للمالية العامة قدرها 20.9 مليار درهم إذا كان التخفيض 50 في المائة.

وسجلت الجبهة باندهاش كبير إعلان شركة توتال للطاقات في بيان مؤرخ 27 نونبر 2023، والذي أشارت فيه إلى قرارها بالاستفادة من التسوية التصالحية التي تم التوصل إليها مع مجلس المنافسة “لتجنب إجراءات قانونية طويلة”. معتبرا أن هذا البيان يُفند ضمنيا أي اعتراف بالمؤاخذات الموجهة لهذه الشركة ويكشف أنها لا تستوفي شروط الاستفادة من الغرامة التصالحية كما هو مبين في المادة 37 من قانون حرية الأسعار والمنافسة.

 

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع