ثغرات أمنية تعرقل إحصاء الفقراء

في الواجهة كتب في 28 أغسطس، 2018 - 08:25 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status

 

عبّر ـ الصباح

استنفرت معطيات جديدة، اللجنة التقنية المكلفة بتنفيذ مشروع السجل الاجتماعي الموحد، بعدما توصلت بتقارير حول ثغرات أمنية في النظام المعلوماتي، الذي يرتكز عليه السجل. يتعلق الأمر بالمنظومة الإلكترونية “أدهار” (aadhaar) للتعريف البيومتري، المعتمدة ضمن هذا المشروع، باعتبارها مكملا لبطاقة التعريف الوطنية الجديدة، إذ يفترض أن تتضمن مجموعة من المعلومات الإضافية حول المواطنين، بما يساعد في عقلنة توجيه الدعم العمومي إلى الفئات الهشة والفقيرة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن الثغرات الأمنية الجديدة أربكت حسابات الجهات المكلفة بتنفيذ المشروع، التي تقودها وزارة الداخلية، باعتبار ارتباطها بجدول زمني لإطلاق النظام المعلوماتي، محدد قبل نهاية النصف الأول من السنة المقبلة، مؤكدة توصل اللجنة التقنية بتقارير حول سهولة “قرصنة” بيانات المواطنين الهنود، باعتبار أن النظام مستورد من الهند، إذ تم اختراق قواعد معطيات هذه المنظومة الإلكترونية، واستغلال هويات وعناوين وديانات وأرقام هواتف وحسابات بنكية لمواطنين.
وكشفت المصادر في اتصال مع “الصباح”، عن تهديد الثغرات الأمنية لوائح الفقراء، المزمع إعدادها خلال السنة المقبلة، بالاختراق، مشددة على أن النظام المعلوماتي، الذي تمت معاينته في الهند من قبل وفد، يقوده نورالدين بوطيب، كاتب الدولة في الداخلية، أثبتت مجموعة من القراصنة عبر العالم هشاشته، من خلال اختراقه والتصرف في بيانات 1.2 مليون هندي، مسجلين به.
مؤكدة أن الأمر لم يتوقف عند المعطيات الشخصية فقط، وإنما امتد إلى التلاعب بالمعلومات الخاصة بمخازن المواد الاستهلاكية المدعومة، وبطاقات الاستفادة من الدعم، وكذلك الأمر بالنسبة إلى التطبيق المحمل على الهواتف الذكية، إذ جرى اختراقه من قبل «قرصان» فرنسي أخيرا.
وأكدت المصادر استمرار تناسل التقارير الأمنية المعلوماتية حول منظومة «أدهار»، موضحة أن تبني النظام واكبه ضغط من قبل صندوق النقد الدولي، الذي شددت ممثلة له في إحدى زياراتها ضمن وفد للبيضاء، على ضرورة تسريع العمل به، ووقف تزايد حجم الإنفاق العمومي على الدعم، منبهة إلى أن مخاطر القرصنة واستغلال المعطيات خارج القانون، تهدد معطيات 34 مليون مواطن مغربي، علما أن النظام المذكور سيحوي إضافة إلى البيانات البيومترية، مثل الصورة الفوتوغرافية والبصمات والاسم والجنس، وكذا تاريخ ومكان الازدياد، معطيات أخرى، تهم أرقام الحسابات البنكية والهواتف المحمولة، وكذا التأمين الصحي وغيرها.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن وزارة الداخلية تستعين بمكتبي دراسة دوليين حاليا، من أجل مواكبتها في إعداد السجل الاجتماعي الموحد، الذي يمكن الولوج إليه باستخدام قن خاص، مكون من 12 رقما، يعتبر بمثابة توقيع إلكتروني، مشددة على أن المشروع يستهدف محاصرة المتلاعبين في الدعم العمومي، عبر أنظمة وبرامج مثل المقاصة و»راميد» و»مليون محفظة» و»تيسير»، وتحديد الفئات الاجتماعية الهشة المستهدفة بمختلف برامج الدعم المسطرة، موضوع انتقادات في الخطاب الملكي لمناسبة عيد العرش، مؤكدة أن مجموعة عمل خاصة، مشكلة من مؤسستي الدراسة والاستشارة «بي دبلفي سي أدفيزوري ماروك» و»برايس واتر هاوس كوبيرز إيند»، تعكف على تنفيذ المشروع المذكور منذ أشهر، في صفقة بلغت قيمتها مليارا و200 مليون.

اترك هنا تعليقك على الموضوع