تونس.. بعدما اضرم الناس في جسده مواطن وقف متفحماً بالشارع ويتحدث الى المارة في مشهد لا يحتمل..

المغرب العربي كتب في 12 سبتمبر، 2021 - 15:04
تونس

عبّر ـ وكالات

 

في مشهد قاس ومؤلم هز تونس أمس، قضى رجل يبلغ من العمر 35 عاما، متأثراً بحروق خطيرة أصيب بها، بعدما التهمت النار جسده في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس، وذلك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في البلاد صور بشعة للرجل، واقفاً بعد أن التهمت النار أجزاء كبيرة من جسده، وقبل نقله إلى المستشفى ووفاته هناك.

كذلك، أظهرت الصور الرجل وهو يتحدث إلى المارة فيما معظم جسده متفحم نتيجة الحروق في حادثة مؤلمة لم تشهدها تونس منذ سنوات، فيما حاول المحيطون به إقناعه بالعدول عن هذا التصرف “الانتحاري”.

وتداولت مواقع تونسية مقطعاً مصوراً للحادثة، فيما لم تتأكد “العربية.نت” من صحته، يظهر محاولات المارة المساعدة في إطفاء النار التي اندلعت في جسد الرجل.

تونسي يحرق نفسه

مصحوباً بأصغر أطفاله

إلى ذلك، أفاد شاهد لوكالة فرانس برس، رافضاً كشف هويته، بأن الرجل وصل إلى جادة الحبيب بورقيبة، مصحوباً بأصغر أطفاله سناً.

كما أضاف أنهما حاولا جذب انتباه صحافيين كانوا في المكان لتغطية وقفة احتجاجية، قبل أن يصب الرجل مادة مشتعلة على جسده ثم يضرم النار بولاعة.


وفي حين حاول مارة سحب الولاعة من يده، إلا أنه شرع في الركض بين أرصفة المقاهي المزدحمة.

بينما سعى أشخاص إلى إطفاء النار بالوسائل المتاحة قبل تدخّل الحماية المدنية.

من جهته، أوضح ديوان الحماية المدنية أمس أن الرجل نقل على وجه السرعة إلى مركز الإصابات والحروق السريعة، إلا أنه يعاني حروقا خطيرة من الدرجة الثالث.

يذكر أن تلك الحادثة أعادت إلى الأذهان إقدام البائع المتجوّل محمد البوعزيزي (26 عاما) على إضرام النار في نفسه في 17 ديسمبر 2010 مطلقاً الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي.

كذلك، توفي شاب من جرحى الثورة التونسية، السبت الماضي، يدعى ناجي الحفيان، حرقاً بالنار في ضاحية شعبية لتونس العاصمة، وفق ما علمت فرانس برس من أسرته الإثنين.

وكان الحفيان عاطلاً من العمل أيضا، على الرغم من أن لديه الحق نظرياً في تعويض مالي وامتيازات أخرى كونه من “جرحى” الثورة.

تأتي تلك الحوادث فيما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية، اشتد خناقها مع تفاقم جائحة كورونا، وبعض المعوقات السياسية المحلية.

اترك هنا تعليقك على الموضوع