fbpx

توفيق بوعشرين و الصعود نحو الهاوية

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

11 نوفمبر 2018 - 5:00 م

كمال الكبداني ـ عبّر

منذ سطوع نجم مدير نشر يومية أخبار اليوم، توفيق بوعشرين، بعد انشقاقه المدروس عن يومية المساء و عن صديقه آن ذاك مدير نشر يومية الأخبار حاليا، رشيد نيني، و هو يعيش حالة من التقلبات الغريبة بخصوص العديد من القضايا.

 

فتوفيق بوعشرين، الذي جاهد من أجل تقديم نفسه كصاحب قلم حر، و مثقف يناضل من أجل العالم الحر، غير أن الحقيقة كانت غير ذلك، فالرجل اتضح فيما بعد أنه لم يكن يغير الثدي التي يرضع منها إلا إلى ثدي أخرى أكثر إدرارا للحليب، و نعلل بذلك على سبيل المثال لا الحصر، بعلاقته بالشيخة موزة، و أيضا بموقفه من الملف المصري.

 

فقد رأينا كيف انخرط الرجل في حملة تلميع صورة الشيخة موزة، الزوجة الثانية لأمير قطر السابق، حمد بن خليفة، و هي التي حرضته على خلع والده عن العرش، و هي أم الأمير تميم بن حمد بن خليفة، الذي استطاع أن يظفر بعرش دولة قطر، بعد أن أقنعت حمد أن نجله الأكبر الشيخ فهد يخطط لانقلاب ضده، ما دعا حمد لطرده من سلاح الدروع القطري واتهامه بأنه “إسلامي متطرف”، ووضع الابن الثاني، الشيخ مشعل بن حمد، قيد الإقامة الجبرية.

 

كل هذا جعل من شخص الشيخة موزا و تحركاتها مادة دسمة للإعلام العربي و الخليجي على وجه الخصوص، مما دفعها إلى تسخير عدد من الأقلام لتلميع صورتها المشوهة، وكان توفيق بوعشرين أحد هذه الأقلام التي انخرطت في الحملة، و كشفت عدد من المصادر حينها أن الرجل كان يتلقى إكرامياتها السخية بالعملة الصعبة و يضعها في حساباته بالخارج.

 

و في سياق آخر لاحظنا كيف انقلبت مواقف مدير نشر يومية أخبار اليوم، بخصوص ما حصل في مصر، خاصة بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب، محمد مرسي، حيث تابعنا جميعا كيف دافع، بوعشرين، عن الشرعية في مصر و كيف هاجم العسكر الذي وأد الديمقراطية الوليدة في ذلك القطر العربي، قبل أن ينقلب موقفه بشكل غريب، و ينبري للهجوم على الرئيس مرسي و جماعة قيادات جماعة الإخوان المسلمين، محملا إياهم مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في مصر.

توفيق بوعشرين، و في مساره المهني المتقلب، كان يخفي خلف شخصية ذلك الرجل المهووس بالجاه و المال و الجنس، و حتى مواقفه من العدالة و التنمية و من التيار الإسلامي عموما كان لأهداف تجارية صرفة حسب ما أ كده بعض المتتبعين، حيت أن أغلب قراء جريدته هم من المنتمين هذا التيار، كما أن عدد مهم من الصحفيين الذين يشتغلون في مؤسساته من أبناء هذا التيار.

إن النهاية التي وصل إليها اليوم، الصحفي، بوعشرين، كانت محتومة و تحصيل حاصل، لأنه في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح، و الأقدار رغم قسوتها إلا أنها منصفة في كثير من الأحيان، فبوعشرين الذي تاجر بقلمه ردحا من الزمن، كان لابد له أن يقع آجلا أم عاجلا، خاصة و أن ممارستها السرية كانت منافية تماما لما هو عليه علنا، فهو أمام الناس مدافع عن قضايا الإنسان الكبرى، و لكن ضحاياه من المشتكيات كشفن أنه إنسان مهووس بالجنس سرا، و لولا أن هؤلاء المشتكيات تشجعن و تقدمن إلى مصالح الأمن ليكشفن ما يتعرضن له من استغلال جنسي من طرفه، لظل العالم مخدوع في هذا الرجل، لكن البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا يموت,افعل ما شئت فكما تدين تدان.

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )