تقارب “البيجيدي” و”البام” هو زواج مصلحة بين حزبين عدوين متناقضين يثير السخرية ومغاربة يذكرون البيجيديين: هل نسيتم يوما وصف بنكيران حزب العماري بالمشوه خلقيا؟!!

سياسة كتب في 25 يوليو، 2021 - 14:26
البيجيدي

زربي مراد – عبّر

 

تقارب “البيجيدي” و”البام” هو زواج مصلحة بين حزبين عدوين متناقضين يثير السخرية ومغاربة يذكرون البيجيديين: هل نسيتم يوما وصف بنكيران حزب العماري بالمشوه خلقيا؟!!

 

“في السياسة لا أعداء دائمين ولا أصدقاء دائمين ولكن هناك مصالح دائمة يدافع عنها أصحابها”، مقولة جسدها التقارب بين أكبر حزبين مغربيين متناقضين قبيل الاستحقاقات الانتخابية، وهما حزبا العدالة والتنمية “الإسلامي” والأصالة والمعاصرة “الليبرالي”.

و أعلن حزيا ” البيجيدي ” و”البام” عن تقاربهما الذي يعد تمهيدا لتحالف انتخابي، خلال لقاء جمع قيادات الحزبين بالمقر المركزي للحزب الحاكم بالرباط، وترأسه أمينا الحزبين العامين سعد الدين العثماني وعبد اللطيف وهبي.

و شكل إعلان التقارب بين الحزبين المذكورين على بعد بضعة أسابيع من موعد الانتخابات المقبلة، مادة دسمة للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أجمع النشطاء المغاربة على اعتباره “زواج مصلحة” أملته الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

و استغربوا هذا التقارب رغم حدة المواجهة وتبادل الاتهامات بين قادة الحزبين طيلة السنوات الأخيرة، لدرجة أن الأمين العام السابق لحزب المصباح، عبد الإله بنكيران، وصف “الجرار” بالحزب المولود بتشوه خلقي.

و اعتبر كثيرون التقارب بين الحزبين الخصمين دليلا واضحا على انتهازية الأحزاب واستعدادها للتحالف مع الشيطان من أجل ضمان نصيب من الكعكة والبقاء في الكرسي، مضيفين أن الخطوة تزيد من نفور الناخبين من الأحزاب السياسية.

و تساءل البعض كيف للحزبين أن يتقاربا ليمهدا لتحالف بينهما في الانتخابات المقبلة، وهما اللذان ظلا خصمان لبعضهما البعض وحتى قوانين المشاريع التي تقدم بها حزب “التراكتور” لقت معارضة شديدة من البيجيدي، كما هو الشأن بالنسبة لمشروع قانون تقنين الكيف، بالإضافة لمعارضة الحزب الإسلامي لقانون القاسم الانتخابي ووصفه بالانقلابي، فيما أمسك “البام” العصا من المنتصف.

و في هذا الصدد، علق أحد النشطاء قائلا:” تحول غير مسبوق في المشهد الحزبي لما قبل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة من حزبين عدوين إلى عهد قريب..وبه فداكشي ديال الخطوط الحمراء وتوظيف الدين وأموال المخدرات في العمل السياسي”.

و علق ناشط آخر يقول:”و بهت الذي آمن”.

و علق آخر:” إنجاز عظيم”.

و أضاف ناشط ساخرا:”حزب الشيوخ والمقدمين يتحالف مع حزب الفقهة وبائعي خوذنجال”.

يشار إلى أنه ومنذ تولي عبد اللطيف وهبي منصب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في فبراير من العام الماضي، بدأ الحزب يقوم بخطوات حثيثة لإحداث تقارب مع العدالة والتنمية خاصة بعد تنحية إلياس العماري، الأمين العام السابق للحزب، الذي كانت غالبية قيادات العدالة والتنمية تعتبره خصمها السياسي الأول.

اترك هنا تعليقك على الموضوع