تعيينات الملك … مرحلة الحسم

تقارير كتب في 28 مارس، 2021 - 03:08
الملك يستقبل عبد النباوي

عبّر ـ الصباح

 

تدبير أوراش إصلاح القضاء بصرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة ونهاية الولاءات

خلفت التعيينات الجديدة، التي أجراها جلالة الملك، الاثنين الماضي، في هرم السلطة القضائية، إثر تعيين محمد عبد النباوي، رئيسا منتدبا للسلطة القضائية ورئيسا أول لمحكمة النقض، والحسن الداكي، وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض ورئيسا للنيابة العامة، قراءات متعددة للمهتمين بشأن العدالة.

واعتبرت مصادر “الصباح” أن تعيينات القصر الملكي بفاس، تكرس مرحلة جديدة في حياة السلطة القضائية، تحمل رسالة مفادها التنزيل الفعلي لربط المسؤولية بالمحاسبة والقطع مع السلوكات التي تزيغ عن سكة الأهداف المتوخاة من استقلال القضاء، وتدبير برامج المرحلة المقبلة وفق معايير شفافة وواضحة، تراعى فيها الديمقراطية والكفاءة، بعيدا عن الولاءات وهيمنة جمعية على أخرى، سيما أن الورش الكبير الذي سيدشنه مسؤولو السلطة القضائية، يحمل مواعد مهمة، من قبيل الاستحقاقات الانتخابية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ناهيك عن مشكل التعيينات في مناصب المسؤولية الشاغرة ببعض المحاكم، إثر الوفاة أو انتهاء التمديد، سيما أن السلطة القضائية، هي المؤسسة الوحيدة التي لم تجر تعيينات، وظلت مداولات مجلسها بعيدة عن الخروج إلى أرض الواقع، لأسباب غير معروفة، إذ أن تقاعد عدد من القضاة في عدد من المحاكم، إضافة إلى مسؤولين قضائيين، زاد من خصاص في المحاكم، وفي مناصب المسؤولية، وهو النقص الذي سبق للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أن أعلن عنه في مارس من السنة الماضية.

ويتوخى من تعيين رئيس النيابة العامة السابق في منصب الرئيس المنتدب للسلطة القضائية، وفق مصادر “الصباح”، نهج أساليب أكثر دقة وصرامة، وتفعيل المبادئ المعول عليها لتحقيق أهداف استقلال السلطة القضائية، وفق ما جاء في الخطاب الملكي لـ 20غشت 2009، الذي دعا فيه جلالته المجلس الأعلى للقضاء إلى تعيين مسؤولين قادرين على تنزيل فكرة الإصلاح، وتطوير العمل وجعله شفافا شيئا فشيئا، بما يخدم معيارية تدبير الوضعية الفردية للقاضي من بداية مساره المهني إلى نهايته، لينعكس ذلك على جودة عمله وبالتالي صورة العدالة.

وأفادت المصادر ذاتها أن الورش الكبير للمرحلة المقبلة التي يعول فيها على إدارة محمد عبد النباوي لدواليب السلطة القضائية، يهم أيضا جوانب من قبيل القطع مع سلوكات ظهرت في الآونة الأخيرة، ونسبت إلى قضاة، دون أن تعرف طريقها إلى المحاسبة، ما طرح علامات استفهام حولها.

وكشفت مصادر “الصباح” أن أهم ورش ينتظر تشكيلة السلطة القضائية الجديدة هو إعادة انتشار القضاء بالمحاكم، وفق منهجية مضبوطة، تروم القطع مع “القاضي المقيم”، الذي يعمر بالدائرة القضائية أكثر من عشر سنوات، في إطار إعمال مبدآ المساواة بين القضاء، والقطع مع محاكم المغرب النافع وغير النافع.

ويعول على المرحلة المقبلة في إتمام تأسيس السلطة القضائية وإصلاح منظومة العدالة، وإعادة الاعتبار للقضاة أشخاصا وجمعيات، وتأطير بعض الأخطاء المهنية غير المرتبطة بالفساد، خاصة من قبل بعض القضاة حديثي العهد بالقضاء، والذين أسندت لهم مهام كبيرة في بداية عملهم المهني.

اترك هنا تعليقك على الموضوع