بوليساريو تشهر سلاح الوهم بالجزائر

تقارير كتب في 21 أغسطس، 2018 - 09:25 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status

 

عبّر ـ صحف 

 

يصر قادة جبهة بوليساريو على الهروب إلى الأمام، والإصرار على اجترار خطاب يمتح من مرحلة الحرب الباردة، في مواجهة المأزق الذي وجدوا أنفسهم محبوسين فيه، بعد أربعين سنة من أوهام الاستقلال وشعارات تقرير المصير.
ورغم التغيرات الجيو إستراتيجية المتسارعة، وانسداد الآفاق أمام المحتجزين في مخيمات لحمادة بتندوف، لم يجد زعماء الجبهة المجندون من قبل المخابرات العسكرية الجزائرية، غير عزف أسطوانة تقرير المصير، والتلويح بالعودة إلى حمل السلاح لمواجهة الانهيار الذي بات يهدد حلم الجمهورية الوهمية.
وفي الوقت الذي أكدت الأمم المتحدة على ضرورة البحث عن حل سياسي للنزاع المفتعل، ودعوة أطراف النزاع إلى الالتزام بتحريك العملية السياسية، من خلال الدخول في جولة خامسة من المفاوضات، يأتي الرد على لسان البشير مصطفي السيد، عضو الأمانة الوطنية، الذي أكد في محاضرة ضمن فعاليات ما يسمى الجامعة الصيفية التي تستضيفها الجزائر حاضنة المشروع الانفصالي، أن «الجاهزية العسكرية لجيش التحرير، وبناء هياكله بشكل يتماشى مع متطلبات المرحلة، هو الضمانة الحقيقية لموجهة مخطط المغرب».
وكالعادة، لم يجد مسؤول الجبهة غير لوك خطاب «الثورة الصحراوية» الوهمية، والتي لم تعد تنطلي على أحد، بمن فيها سكان مخيمات الحمادة، الذين ضاقوا ذرعا جراء الحصار والبؤس المفروض عليهم من قبل بيادق النظام الجزائري، جراء انسداد الأفق، وتردي أوضاعهم بعد تراجع المساعدات الدولية، والإصرار على قمع كل الأصوات المعارضة، ومطاردتها.
وشكلت الإحاطة التي قدمهما هورست كوهلر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء أخيرا، والتأكيد على أهمية العودة إلى المفاوضات، دون تحديد شكلها، خيبة أمل بالنسبة إلى الجبهة، إذ ظلت بوليساريو والجزائر تراهنان على تكرار نسخة مانهاست، من خلال مفاوضات مباشرة بدون شروط، لم تؤد إلى أي تقدم، بسبب عدم امتلاك الجبهة لقرار مستقل، وتحكم الجزائر في العملية، وهو الأمر الذي أكد عليه المغرب مرارا، بالدعوة إلى تحمل الجزائر مسؤوليتها في إنهاء الوضع.
ويؤكد المغرب أن لا حل لنزاع الصحراء دون التشاور معه، ودون انخراط الجزائر، التي تعتبر الطرف الرئيسي المسؤول عن نشأة النزاع واستمراره، على أرضية مقترح الحكم الذاتي الذي يظل المقترح الوحيد الذي يحظى بدعم القوى العظمى، باعتباره مقترحا جديا وذا مصداقية.

تابعوا عبر علىAabbir

اترك هنا تعليقك على الموضوع