‪ ‪

بولعجول أو بو الكسايد يخفي شمس إخفاقاته بغربال الاستراتيجات

التجنيد

محمد بالي-عبّر

 

في الوقت الذي أثبتت فيه الوقائع و الأحداث و الإحصائيات فشل اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير  و فشل الجاثم على كرسيها منذ سنوات طويلة، مازال الرجل لا يتورع من إطلاق الاستراتيجيات التي لا تقدم و لا تأخر في مجال الحد من حوادث السير.

 

فالرجل و رغم فشله الذريع في مهامه على رأس هذه اللجنة، بعدما أثبتت الأرقام أن حوادث السير في ازدياد مضطرد منذ تأسيس هذه اللجنة، يحاول الظهور بين الفينة و الأخرى ليعلن عن بعض المبادرات التي لا يبغي منها سوى الاستهلاك الإعلامي ليس إلا.

 

فاللجنة و حسب عدد من المتتبعين تحولت إلى ما يشبه الجمعية المدنية، تقوم بحملات تحسيسية مثلها مثل عدد من الجمعيات الأهلية التي تعنى بالسلامة الطرقية، و هذا دليل كاف على أن هذه اللجنة استوفت مهامها و قد أسف وقتها، خاصة و أن الحكومة تفكر في إنشاء مؤسسة أخرى لوقف نزيف حرب الشوارع في بلادنا.

 

بوالعجول، أو بو الكسايد كما يحلو للبعض تسميته، لم يجد شيء يعلق عليه مشجب فشله في تحقيق أهدافه سوى البنية التحتية للمدن، و هو ما يعد ضحكا على الذقون، فالجميع يعرف التطور العمراني الذي عرفته المدن المغربية التي ضرب بها الرجل المثل ليبرر فشله، و التهيئة الشاملة التي تقوم بها الجماعات المحلية في هذه المدن، لكن بو الكسايد يتعامى عن ذلك فقط ليبرر فشله في انجاز مسؤولياته، و يوهم البسطاء أنه يقوم بواجباته كما يجب لكن العوائق العمرانية هي من تعيقه في تحقيق أهدافه، و هذا لعمري لهو أسلوب المسؤولين الفاشلين، الذين يرفضون الاعتراف بالواقع و يعلقون فشلهم على الآخرين، و كنا نظن أننا قد قطعنا من هذا السلوك لكن بولعجول يثبت لنا أن الطريق مازالت طويلة ليتخلص المغرب منه و من أمثاله.

اترك هنا تعليقك على الموضوع

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق