بوحمرون يهدد الأطفال في المغرب

الاسرة والصحة كتب في 24 يناير، 2024 - 16:26 تابعوا عبر على Aabbir
بوحمرون
عبّر
حذرت منظمة الصحة العالمية من عودة انتشار مرض الحصبة (بوحمرون) في عدد من الدول الأوروبية، مؤكدة أن عدد حالات الإصابة ارتفع بشكل كبير في 2023 مقارنة بالسنوات الماضية. فماذا عن المغرب؟

كشفت منظمة الصحة في إحصائيات، نشرتها الثلاثاء 23 يناير 2024، عن تسجيل 42 ألفا و200 حالة إصابة بمرض الحصبة سنة 2023 في 41 دولة من أصل 53 دولة عضو في المنطقة الممتدة إلى آسيا الوسطى؛ أي نحو 45 مرة أكثر من عام 2022 الذي عرف تسجيل 941 إصابة.

وحسب ما جاء في بيان عن المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية هانز كلوغه فالأمر “لم يقتصر فقط على زيادة قدرها 30 ضعفا في حالات الحصبة في المنطقة، بل سُجلت أيضا نحو 21 ألف حالة دخول إلى المستشفى وخمس وفيات مرتبطة بالحصبة”، معتبرا هذا الأمر مثيرا للقلق، وداعيا إلى تكثيف جهود التلقيح من أجل وقف انتقال العدوى ومنع انتشارها.

وفي هذا الإطار، أكد الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، الطيب حمضي، أن التلقيح ضد مرض الحصبة شهد تراجعا في بعض دول العالم خصوصا في دول أوروبا وأمريكا الشمالية، مبرزا أن السبب يعود لـ”اعتقاد بعض الأسر بانتهاء هذا المرض وعدم جدوى التلقيح ضده، أو تخوفات من التلقيح لا أساس لها من الصحة، فضلا عن تراجع الإقبال على التلقيح خلال جائحة كورونا بسبب صعوبة الولوج إلى الخدمات الصحية”.

وأوضح حمضي، في تصريح لـ SNRTnews، أن التلقيح ضد مرض الحصبة أو بوحمرون حال دون وفاة 56 مليون شخص بين عامي 2000 و2021.

وفي عام 2021، قُدر عدد الوفيات الناجمة عن المرض، وفق أرقام منظمة الصحة العالمية، بنحو 128 ألف شخص في كل أنحاء العالم، معظمهم أطفال دون سن الخامسة غير المطعمين أو الذين لم يكملوا جرعتي التلقيح.

وعلى الصعيد الوطني، أكد الطبيب العام والباحث في السياسات والنظم الصحية أن التلقيح ضد مرض الحصبة بالمغرب يندرج ضمن التلقيحات الأساسية التي تفرضها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في البروتوكول الصحي للأطفال، مشيرا إلى أن المغرب تمكن من التحكم في تراجع نسبة التلقيح خلال جائحة كورونا مباشرة بعد تحذيرات المهنيين وخبراء الصحة.

وأكد حمضي أن تلقيح الأطفال مهم جدا من أجل حمايتهم من تداعيات الإصابة وحماية كبار السن الذين لم يكملوا جدول التلقيح، مشيرا إلى إمكانية التقاط العدوى من الأطفال في حال عدم تلقي جرعتين من اللقاح، ما يستدعي الاستمرار في تلقيح الأطفال وتوخي الحذر بالنسبة لكبار السن.

وفي ما يتعلق بالفئات العمرية الأكثر إصابة بمرض الحصبة، أوضح الطبيب حمضي أنه من بين كل 5 حالات ظهرت في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، توجد حالتين يقل عمرها عن 5 سنوات، وحالتين يتراوح عمرها ما بين 5 سنوات إلى 20 سنة وحالة لديها أكثر من 20 سنة، مؤكدا أن الحصبة مرض يتفشى بسرعة كبيرة إذ يمكن لطفل واحد أن يعدي ما بين 16 إلى 20 شخصا.

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع