بهتان المحلل والخبير ابن كيران ..!!

الأولى كتب في 1 مارس، 2019 - 18:49 تابعوا عبر على Aabbir

 

كمال قروع 

 

 

قال رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، الذي حصل على تقاعد مريح فاق 70 الف درهم، أن ما يقلقه في الصحافة أمران “أولهما البهتان، حيث أن هناك صحافة تكذب للأسف، وربما تحركها أياد خفية ونوايا جد سيئة..

 

و ثانيهما الصحفيين المغاربة الذين لا يحترمون الثوابث بقوله “هناك أشخاص لا يحترمون ثوابت الأمة ومقدساتها، وهؤلاء معروفون ويعرفون أنهم محميون ولكن الشعب في النهاية لن يسمعهم”

 

لقد احترنا من أين نبدأ للتعليق على كلام ، عبد الاله بنكيران، الذي اصبح يحلل مؤخرا ما تنشره الصحافة الوطنية، من ركن بيته في حي الليمون، مستعينا بلايفات الفايسبوك..

 

فمشكلة بن كيران كما تبين من كلامه مع مواقع معينة وجرائد بذاتها، وهذا شأنه، ويمكنه أن يصحح أخطاءهما او يلتجئ إلى القضاء لينصفه بخصوص ما سماه تشهيرا..لكن رئيس الحكومة السابق استخدم أسلوب التعميم حين اتهم الصحافة بالكذب وانعدام المصداقية وسوء النوايا ووجود أياد تحركها، وهاهو اختار موقعه الحزبي ليوجه هذه الانتقادات علما أن لحزبه اذرع اعلامية وجرائد ناطقة بإسمه وممولة بتوصيات منه، ناهيك عن الخرفان والفرسان والذباب الاليكتروني..

 

قد تتطاول الصحافة على شخصية مرت على كرسي رئيس الحكومي، وتتحامل عليه بحسن نية أو بسوءها، ويمكن ان يلتجئ المتضرر إلى المساطر والأساليب المعمول بها للرد على هذه الصحف، وفي حالة القذف او التشهير يمكنه اللجوء إلى القضاء.

 

لكن ما ذا عسانا نفعل نحن الصحافيين، وعبد الاله بن كيران ومنذ ان كان رئيسا للحكومة الى يومنا هذا، وهو يعمم ويقذف ويشهر ويصدر أحكاما خاطئة في حقنا وحق منابرنا؟ هل نقدم غدا دعوة بالتشهير والكذب والقذف؟ قد نقوم بها، ولكننا نراعي الحشمة والوقار واحترام  ظروف الشخص وما آلة اليه وضعيته النفسية.

 

ولذلك، فنحن نساءل بنكيران المحلل و الخبير الإعلامي:لماذا لا تمتلك الشجاعة وتسمي الأمور بمسمياتها، وتكشف عن الحقائق التي قلت أنك تملكها ومنها التي صرحت أنها ستصاحبك الى قبرك..؟ أولا كي تريحنا وتريح الرأي العام، وثانيا كي تخبر المتعاطفين معك للتضامن، وثالثا كي تعفينا وتعفي باقي المنابر الإعلامية من التشهير، وأخيرا كي تساعدنا وتنير طريقنا المهني لنتفادى ما يزعج سيادتكم ويقلق راحته تقاعدكم.

 

لقد وضعت الصحافة للإخبار وللنقد والتوجيه وتصحيح الأخطاء، ولم توضع للتملق والتزلف والتقرب و”التبحليس”، وهكذا كنا وهكذا سنكون. والصحافة حرة في تعاليقها وفي آرائها ولكنها حين نقل الخبر فهي ملزمة باحترام معايير المصدر والمصداقية.

 

نحن نعرف أن بن كيران حطم الطبقة الوسطى في البلاد، حين كان رئيسا للحكومة، وقالها غير ما مرة بملئ فمه، وانه قادنا نحو غلاء غير مسبوق، وأنه خلط الدين بالسلطة، وأنه شعبوي إلى ابعد حدود. ولكننا في ذات الوقت، نعترف أن حزبه  كان أكثر تنظيما وتنسيقا وانسجاما من كل الأحزاب التي تشكل الخريطة السياسية في المغرب، في وقت من الأوقات، ولكنه عرى على وجهه الحقيقي و انكشف زيف مبادئه واتضح للعيان نفاقه..

و من خلال هذا التعليق ننبه أن الفراغ الذي يعانيه المشهد السياسي أصبح مفرطا وان المغاربة سيجدون أنفسهم مرة أخرى مضطرين “وليسوا أبطالا” في التصويت على حزب قد يملأ الفراغ بدغدغة ربما تكون في الدقيقة 90.

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع