بنعتيق: 258 مليون شخص يعيشون خارج بلدانهم ويساهمون في اقتصاد الدول التي يسكنونها

رجاء الشامي _ عبر 

 

أكد عبد الكريم بن عتيق، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن هذه الأخيرة “تعد إحدى أهم تعقيدات القرن العشرين”، مبرزا أن “التعاطي مع التدفق البشري يضعنا ضمن اختلافات جوهرية، إلا أنه يفتح الباب للحكومات والمكونات المهتمة لبلورة رؤى متوافق عليها”.

 

وأورد بنعتيق في كلمة له بمناسبة افتتاح النسخة ال11 للمنتدى العالمي للهجرة تحت عنوان “الوفاء بالالتزامات الدولية لتحرير طاقات كل المهاجرين من أجل التنمية” بمراكش، أن أزيد من 258 مليون شخص يعيشون خارج بلدانهم ويساهمون في اقتصاد الدول التي يسكنونها، مضيفا أنهم يشكلون 3 في المائة من ساكنة العالم.

 

ويرى بنعتيق أن الهجرة بعدما كانت اختيارية أصبحت اليوم قسرية بسبب الصراعات الاثنية و العرقية والاقتصادية وأيضا بسبب التطلع والبحث عن مستوى معيشي أفضل، كل هذه الظروف، يورد ذات المتحدث، دفعت الأمم المتحدة سنة2015 إلى اعتماد رؤية استراتيجية للهجرة وبعدها شهدت سنة 2016 محطة إعلان نيويورك حول المهاجرين واللاجئين الذي أعطى الانطلاقة الفعلية لاعتماد ميثاقين عالميين جديدين في عام 2018: الميثاق العالمي بشأن اللاجئين والميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة.

 

واسترسل الوزير بالقول إن تدبير التدفقات البشرية تدبير معقد والتفكير في اعتماد ميثاق معناه إحداث قطيعة مع الهجرة السرية والاتجار بالبشر، مؤكدا على أن جميع الدول بدون استثناء هي دول عبور وفي نفس الوقت دول استقبال ودول استقرار، ولذلك فإن التفكير في آليات وطنية و إقليمية لحلحلة مشاكل الهجرة لن يكون إلا بمشاركة الدول جميعها ومن تم التفكير في حلول كونية ستبلور في تنزيل الميثاق العالمي للهجرة أيام 10 و11 ديسمبر 2018 بمراكش.

 

و ميثاق الهجرة، يورد بنعتيق هو محاولة لدحض فكرة أن الهجرة هي عمق جميع المشاكل الاجتماعية التي تتخوف منها الدول المستقطبة وكذلك محاولة تأطرير نساء ورجال الاعلام الذين، بحسن نية، يروجون لأطروحات خاطئة وغير علمية.

 

وشدد ذات المتحدث بحضور شخصيات أجنبية ووطنية من العاملين والمهتمين بقضايا الهجرة، (شدد) على أن التفكير في علاج إشكاليات الهجرة يعني عدم ترك الفراغ لاستعمالها كورقة ضغط على الدول لأن تدبير تدفق الهجرة لا يعني دولة أو منطقة بعينها وإنما شأن كوني يستوجب مقاربة تشاركية بين كل الدول.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق