بلغيت ل “عبّر”: السلوك الجزائري شكل دائما حجر عثرة أمام أدوار المبعوث الأمم للصحراء

سياسة كتب في 7 أكتوبر، 2021 - 20:00
المبعوث

رضوان جراف-عبّر

بلغيت ل “عبّر”: السلوك الجزائري شكل دائما حجر عثرة أمام أدوار المبعوث الأمم للصحراء  

 

قال المحلل السياسي، حميد بلغيت، إنه لا يجب علينا المراهنة بشكل كبير على المبعوث الشخصي الجديد للأمين العام للأمم المتحدة، إلى الصحراء المغربية، استافان دي مستورا، على اعتبار أن الشروط التي اشتغل فيها المبعوثون السابقون لنفس المهمة مازالت هي نفسها.

وشدد أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، على أنه مادامت قواعد النزاع تدار بطريقة تقليدية، خاصة بعد السلوك الجزائري الأخير الذي كشف للجميع  بأن النزاع في الصحراء هو نزاع مغربي جزائري، وبالتالي فمدام المنطلق مرتبط بالقواعد التقليدية الكلاسيكية، التي يبني عليها على المبعوث الشخصي أدواره في الوساطة وفي تقريب وجهات النظر، فلا أعتقد أنه سيقدم شيء، وبذلك فالرهان على شخصية المبعوث الأممي لن يكون كبيرا.

ستافان دي مستورا

وأشار بلغيت، إلى أن كافة أدوار المبعوثين السابقين الذين سبقوا المبعوث الشخص الجديد، استفان دي ميستورا، إلى الصحراء، لم تقدم الشيء الكثير في تدبير هذه النزاعات، حتى لا نحملهم مسؤولية تفوق طاقتهم، ونعلق عليهم رهان كبيرة لحل الأزمة.

وفي هذا الصدد، أوضح المتحدث، على أن المبعوثون الذين استطاعوا في لحظات معينة، أن يدبروا بعض النزاعات الدولية الكبرى، مثل جورج تينيث، وجميس بيكر وغيرهم، كانوا في لحظات نضج هذه الأزمات، بمعنى أنهم جاؤوا في لحظات توفرت فيه شروط الحل، وبالتالي لا يمكن أن نراهن على شخصيات معنية في غياب شروط الحل، أن تقوم بإبداع هندسة أو شكل جديد أو خطة للتسوية النهائية.

 

الصحراء

وكان الأمين العام الأمم، انطونيو غوتيرش، قد عين مساء أمس الأربعاء 6 أكتوبر 2021، حسب ما أعلن عنه المتحدث باسم الأمم المتحدة، الإيطالي-السويدي ستافان دي ميستورا مبعوثا شخصيا له إلى الصحراء المغربية.

ويأتي هذا التعيين بعد موافقة مجلس الأمن الذي تم إبلاغه رسميا من قبل السيد أنطونيو غوتيريش.

من جهته، كان المغرب قد أعلن عن دعمه لهذا التعيين بعد استشارته من قبل الأمين العام للأمم المتحدة قبل عدة أسابيع، وهو ما عبرت عنه الأطراف الأخرى أيضا.

غوتيريش

وتتمثل مهمة  دي ميستورا، الذي يخلف الرئيس الألماني السابق، هورست كولر، في هذا المنصب، في تسهيل المسار الحصري للأمم المتحدة الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي وواقعي وعملي ودائم ومتوافق عليه للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، والذي يجب أن يتوافق مع قرارات مجلس الأمن منذ عام 2018، كما أكد على ذلك الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير إلى مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.

 

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة في خطاب التعيين الذي وجهه لمجلس الأمن إلى أن السيد دي ميستورا سيعمل مع المغرب والجزائر وموريتانيا و +البوليساريو+ على أساس القرار 2548 ل الصادر في 30 أكتوبر 2021 وقرارات المجلس الأخرى. مع الأخذ بعين الاعتبار التقدم الذي تم إحرازه حتى الآن من أجل التوصل إلى حل سياسي لقضية الصحراء المغربية.

مصادر..الدول الخمس الكبار بمجلس الأمن تشرع في التداول بشأن خليفة كوهلر

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع