بلد طيب و ملك كريم

الأولى كتب في 24 يناير، 2019 - 22:00 تابعوا عبر على Aabbir

  كـــــمال قــــــروع

 

على الرغم من السجال الكبير الذي خلقته الالتفاتة الملكية تجاه رئيس الحكومة السابق، و الأمين العام السابق لحزب العدالة و التنمية، عبد الإله ابن كيران، سواء داخل حزبه أو خارجه، خاصة بعد الأخبار التي وردت عن غضبة ملكية تجاهه، و التي عجلت بإعفائه من رئاسة الحكومة و تعيين زميله في الحزب، سعد الدين العثماني، إلا أن هذه الالتفاتة أكدت لمن في قلبه ذرة شك رحابة صدر الملك و اتساعه للجميع، حتى لمن ظن من الناس أنه غاضب منهم و عنهم.

 

و على الرغم من أن الحديث عن غضبة ملكية على ابن كيران يبقى ضرب من التخمين، إلا أن الجميع يُجمع على أن زعيم حزب العدالة و التنمية، أحرج المغرب و الملك في عدد من المناسبات، خاصة في عدد من خرجاته الإعلامية غير المحسوبة، سواء تلك التي كانت بين أعضاء حزبه، أو تلك التي كانت أمام وسائل الإعلام، و التي جرّت عليه في كثير من الأحيان انتقادات واسعة دفعته في كثير من الأحيان إلى الإعتذار.

 

و في الوقت الذي ظن الجميع أن حبل الود قد انقطع، جاءت المبادرة الملكية لتفند كل تلك المزاعم، و توضح بجلاء أن الملك دائم التفكير و السؤال عن رعاياه حتى أولائك الذين يعتقد البعض أنهم أساؤوا للمؤسسة الملكية بشكل أو بآخر سواء بوعي أو بغير وعي، و هذا ما أكده ابن كيران نفسه من كون الملك هو من سأل معاونيه عن أحواله، و عندما حدثوه عن سوء وضعه، أمر له حسب المقتضيات القانونية و الدستورية بمعاش استثنائي.

 

المبادرة الملكية الكريمة تجاه وضع ابن كيران المالي، و إن كانت ليست بغريبة عن الملك محمد السادس، سليل الدوحة النبوية، إلا أنها كشفت بجلاء أن الملك و رغم كل ما قيل و تردد في الصحافة عن تصرفات ابن كيران و إحراجه للملك، لا يتصرف إلا كملك، و لا يسري عليه ما يسري على عامة الناس، من حظوظ النفس و غيرها من الطباع المشينة التي تحكم علاقة الناس فيما بينهم و تزرع بينهم الشنآن و البغضاء.

 

الملك محمد السادس، و بإلتفاتته الكريمة نحو ابن كيران، فاجأت عدد من المتتبعين، خاصة و أن المبادرة جاءت من الملك، و هو أمر يؤكد كما سبقت الإشارة، الهم الذي يحمله الملك بين أضلاعه تجاه أبناء الشعب المغربي، أين ما كانوا و كيفما كانوا و كيفما كانت وضعيتهم.

اترك هنا تعليقك على الموضوع