بسبب “كورونا” أسعار العقار تنخفض بالناظور إلى مستويات قياسية

في الواجهة كتب في 11 سبتمبر، 2020 - 17:00 تابعوا عبر على Aabbir
بعض نواب الأمة

فؤاد جوهر ـ عبّــر

 

 

عمق فيروس كورونا ازمة العقار بالناظور بتسجيل انخفاضا حادا في المبيعات ناجمة عن ركود تجاري وضعف الطلب، رغم وفرة العرض في جل أنواع الممتلكات العقارية، ما تسبب في شلل القطاع رغم تهاوي الأثمان وبتشجيعات غير مسبوقة في المنطقة.

 

 

ووفق بيانات حصل عليها موقع “عبر.كوم”، فإن الشقق السكنية بالناظور والعديد من الأحياء الكبرى المجاورة، لم يعد عليها اﻹقبال، وسجلت مببعاتها انخفاضا كبيرا بنسبة قاربت 42 بالمائة، وهو رقم كفيل بتفسير مدى التهاوي الذي يشهده القطاع.

 

 

واثرت أزمة كوفيد 19 بشكل حاد في تسويق الشقق، وكذا بيع وشراء البقع الأرضية المخصصة للبناء بنسبة فاقت 38 بالمائة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على مبيعات اﻹسمنت بالمنطقة، ومشتقات البناء التي تشهد جمودا في الحركة التجارية، بسبب توقف عجلة البناء التي تشغل شرائح واسعة من اليد العاملة المنتمية الى اﻹقليم.

 

وأدت حالة اﻹنكماش في قطاع العقار في نشر أجواء من التوتر، وكذا انعدام الثقة لدى العاملين في المجال باﻹقليم، الذي يعيش كسادا كبيرا في جل القطاعات، بسبب تداعيات الفيروس التاجي، وبوادر اﻷزمة اﻹقتصادية الحادة، حيث تراجعت أرقام المبيعات في صنف المنتوجات السكنية واﻹقبال على شراء البقع الأرضية الجاهزة.

 

 

ويطالب منعشون عقاريون بتحسين ظروف اﻹشتغال بالعقار، بهدف اعطاء شحنة اضافية لهذا المجال الحيوي الذي يعيش أحلك أيامه ومشرف على السكتة القلبية المفاجئة، بسبب التراجع المثير للمبيعات في القطاع، ما ساهم في تعميق الأزمة الحادة التي يعيشها اقليم الناظور.

 

 

ووصف أحد المنعشين العقاريين البارزين لجريدة “عبّـر.كوم” الظروف التي يمر بها القطاع بالناظور بالقاسية، حيث أورد بأن ظروف اﻹشتغال في المجال يجب أن يوازيها الحلول المواتية، لتفادي تعقيد المساطر اﻹدارية التي تواجه المهنيين في اطلاق المشاريع السكنية.

 

 

وقال المنعش العقاري أن القوانين الخاصة بالتعمير تحد من حداثة وتطور القطاع، وتعيق اﻹمكانيات المتاحة للحصول على سكن أمام المواطن الذي يوجد بين مطرقة القوانين، وسندان تداعيات أزمة كورونا التي أرخت بضلالها على المداخيل.

 

 

وأشار المتدخل أن البنايات السكنية ومع تداعيات الأزمة اﻹقتصادية خلال اﻵونة الأخيرة، تحولت وصارت تشيد في ضواحي اﻹقليم التي تشهد ضعفا في البنيات التحتية، وكذا بعدها عن وسائل التنقل، وهو ما ساهم في بروز أحياء هامشية وعشوائية غير قابلة للشراء.

 

 

ويأمل المهتمون بالمجال الى التفكير بعمق من أجل المحافظة على قطاع البناء والتعمير من اﻹنهيار، ودخوله في النفق المظلم، خصوصا وأنه يرجع له الفضل في تشغيل فئات واسعة من اليد العاملة والمياومين القادمين من كل المناطق المجاورة بحثا عن أجرة تسد الرمق.

اترك هنا تعليقك على الموضوع