بسبب طريقة تدبير الحزب..أخنوش في طريقه لتلقي هزيمة مدوية في الانتخابات القادمة

سياسة كتب في 30 مارس، 2021 - 15:55
أخنوش

محمد بالي – عبّــــر

 

 

يبدو أن عزيز أخنوش الذي أصبح بين عشية وضحاها رئيسا لحزب التجمع الوطني للأحرار، في طريقه لتلقي هزيمة مدوية في الإستحقاقات الانتخابية التي من المنتظر أن تشهدها بلادنا هذه السنة، حيث تشير كل المعطيات إلى أن الرجل قد يبقى لوحده في هذا الحزب بعدما جعله شركة تابعة لمجموعة شركاته، واستفرد بالقرارات فيه، ما دفع بالعديد من المنتمين لهذا الحزب لتقديم استقالاتهم والتحاقهم بحزب آخر متوعدين أخنوش وزبانيته المستفيدين معه بهزيمة نكراء خلال الانتخابات القادمة.

 

إن ما يعيشه حزب التجمع الوطني للأحرار ونحن على أعتاب الانتخابات، سببه رئيسه عزيز أخنوش الذي وضع الثقة في بعض الأشخاص المقربين منه وعلى رأسهم مصطفى بايتاس، ولحسن السعدي الذي وضعه على رأس شبيبة الحزب دون الرجوع إلى القواعد، مما يزكي ما يقوله المعارضينه والذين يتهمونه بشخصنة الحزب وجعله في ملكيته واتخاذ القرارات بشكل منفرد، ما دفع بعدد من الكفاءات داخل الحزب إلى المغادرة بعدما ضاقوا ذرعا بهذه التصرفات منذ تولي أخنوش تسيير الحزب، كان أخرهم الدكتور الجامعي وابن مدينة كلميم عبد الرحيم بوعيدة الذي غادر سفينة حزب الحمامة والتحق بحزب الميزان الذي يسعى لبسط سيطرته على الأقاليم الجنوبية.

 

لقد أبان أخنوش الرجل الناجح اقتصاديا عن فشله سياسيا، بعدما لم يستطع الحفاظ على ركائز حزب التجمع الوطني للأحرار الذين كان لهم دور في إشعاعه والمساهمة في خلق مكانة له داخل الساحة الحزبية والسياسية، بل دفعهم إلى مغادرته، حيث يعيش حزب عصمان أسوء مرحلة ما بعد الانتخابات بعدما هاجره العديد من المناضلين الذي لعبوا دورا كبيرا في تحقيق نتائج جيدة خلال الانتخابات السابقة، مما ينذر وبشكل كبير بأن الحزب سيعيش مرحلة الموت السريري على يد أخنوش الذي قد سيكون السبب في هذا الوضع الذي وصل له حزب الحمامة.

 

قد يعتقد عزيز اخنوش أن طريقة تدبيره لشركاته وقدرته على تحقيق نتائج اقتصادية مبهرة جعلته يتبوأ صدرة أثرياء المغرب، ستشفع له وستمكنه من تسيير حزب سياسي بنفس الطريقة، ولكن الرجل وجد العكس، ما جعله يستعين بأشخاص وضع فيهم الثقة، لكن هؤلاء كانوا السبب أيضا في رحيل كفاءات كبيرة بعدما سعوا للتحكم فيهم وهم الذين لم يلتحقوا بالحزب إلا بعد تولي اخنوش رئاسته، مما يبين ويوضح ضعف أخنوش وزبانيته على السير بسفينة حزب التجمع الوطني للأحرار لبر الآمان وتحقيق نتائج تمكنه من تصدر الانتخابات التشريعية ومن تم رئاسة الحكومة التي تبقى حلم أخنوش الذي يصعب تحقيقه في ظل العبث والطريقة اللذان يسير بهما الحزب من ترأسه.

اترك هنا تعليقك على الموضوع