الرئيسية في الواجهة برنامج أخنوش الانتخابي للمغاربة..مقاومة الإصلاح و حماية أصحاب المصالح

برنامج أخنوش الانتخابي للمغاربة..مقاومة الإصلاح و حماية أصحاب المصالح

كتب في 19 أبريل 2019 - 12:30 م
تيار الإسلام السياسي وازدواجية الخطاب

كمال قروع 

 

 

 

 

عندما أكد أحد السياسيين في السابق، أن حالة “البلوكاج” التي تعرفها الحياة السياسية إبان تعيين ابن كيران لولاية ثانية، ليس حدثا عارضا مرتبطا بتشكيل الحكومة، و لا بالمفاوضات من أجل تشكيلها، وإنما يتعلق بحالة تردد و تدافع متواصلة بين إرادة تتطلع إلى الإصلاح ومواصلته، وإرادات تتخوف منه وتتربص به وتقاومه، فهذا ينذرنا نحن كمغاربة بالمخاطر المستقبلية التي تتربص بنا، خاصة و أن عنوان ذلك البلوكاج كان هو عزيز أخنوش، بشحمه و لحمه، و الذي يأتي اليوم ليقدم نفسه كبديل سياسي لحزب العدالة و التنمية المفلس سياسيا و أخلاقيا.

 

 

 

على الرغم من أن الجميع في ذلك الوقت كان عن ضرورة تكوين حكومة منسجمة، إلا أن ذلك لم يكن سوى مبرر للتعنت الذي أبداه أخنوش و عدم وضوحه بالنسبة لمسألة التحالفات، و هي حالة طارئة على الساحة السياسية المغربية، حيث لم يكن الحديث عن الحكومة المنسجمة يحظى بكل ذلك الكم من الاهتمام من طرف الأحزاب، حيث كانت الحكومة المنسجمة تعني بالدرجة الأولى تقسيم الغنائم بطريقة تضمن لكل حزب نصيبه في الكعكة الحكومية بشكل يرضي الجميع، ثم تبدأ الحكومة عملها في تصريف الأعمال و تدبير الأزمة دون أي انجاز يذكر.

 

 

 

أخنوش الذي يستأثر بأهم وزارة من حيث الاعتمادات المالية المرصودة، بالإضافة إلى إشرافه على المخطط الأزرق و الأخضر، كان كل همه هو إيقاف مسلسل الإصلاح الذي دخل فيه المغرب تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، و الذي انخرطت فيه جميع القطاعات الحكومية آن ذاك، و هو ما كان يهدد أصحاب المصالح و المنتفعين في عدد من المواقع، و الذين جاء اخنوش لحمايتهم و الدفاع عن مصالحهم، و هذا يتضح جليا من خلال الشروط التي وضعها أمام حلفاءه المفترضين في الحكومة في ذلك الوقت.

 

 

 

و إن كان البعض يعتقد أن هدف أخنوش هو الإطاحة برأس ابن كيران، الذي كان يمثل في ذلك الوقت القوة الضاربة لحزب العدالة و التنمية، بخطابه الشعبوي الذي أصبح يطرب له الأمي في القرى و الجبال النائية، بالإضافة إلى وقف ماكان يوصف آنذاك بإرادة الإصلاح التي طالب بها المغاربة إبان حراك 20 فبراير، الذي تفاعل معه الملك بطريقة وصفت بالحكمية و الراشدة.

 

 

 

فإخنوش اليوم هو تعبير عن هذه المقاومة، و وجه من وجوه لوبي المصالح الذي يعمل جاهدا من خلال المؤسسات السياسية، لحماية الكعكة التي يستفيد منها هو و من معه من أرباب المصالح، بل و العمل على الزيادة فيها و تكبير حجمها قدر الإمكان، فهل هذا هو البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه أخنوش للمغاربة من أجل تبويئه المرتبة الأولى في الانتخابات القادمة.

التالي
آخر الأخبار : شجار في الشارع العام يفضح متزوجة في حالة سكر وخليلها  «»   السيسي حول مصر إلى سجن كبير حسب واشنطن بوست  «»   ضبط خمسيني متلبسا باغتصاب طفل بحديقة في مراكش  «»   مواجهات بين الأمن المصري ومتظاهرين في محيط ميدان التحرير  «»   نشرة خاصة .. زخات مطرية رعدية قوية بعدد من أقاليم المملكة  «»   كلينتون وعقيلته يتجولان بالمدينة القديمة لمراكش  «»   مراكش تحتضن الدورة الـ18 للمهرجان الدولي للفيلم وتكرم السينما الأسترالية  «»   يتيم “المتيم” بالغرام في قلب فضيحة جديدة ووزارته تنفي!  «»   النصب والاحتيال وإصدار شيكات بدون رصيد تجر شخصا للاعتقال بسطات  «»   زواج القاصرات المغربيات بالأجانب يُعرّضهن للاستغلال في شبكات للدعارة  «»