انتحال غوفرين صفة سفير وتقليله من شأن القضية الفلسطينية لدى المغاربة ومحاولته فرض القدس عاصمة لإسرائيل يجر عليه غضبا مغربيا عارما

تقارير كتب في 21 مايو، 2022 - 21:38 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status
القضية الفلسطينية

انتحال غوفرين صفة سفير وتقليله من شأن القضية الفلسطينية لدى المغاربة ومحاولته فرض القدس عاصمة لإسرائيل يجر عليه غضبا مغربيا عارما

واصل ديفيد غوفرين، رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، شطحاته وخرجاته الإعلامية المضللة للحقيقة، محاولا تغليط الرأي العام سواء الإسرائيلي والوطني والدولي، وفرض الخيال على الواقع، ممنيا النفس باعتراف وهمي بعيد المنال والحقيقة أن تحقيقه مستحيل.

غوفرين، ورغم أن المؤسسات الرسمية للمملكة كانت واضحة بشأن صفته الدبلوماسية منذ وطأت رجلاه أرض المغرب، والتي لا تعدو أن تكون رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي، لازال ينتحل صفة “سفير إسرائيل بالمغرب”، مع أن كل بلاغات وزارة الخارجية المغربية تذكره بصفته رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب وليس بصفة سفير التي يدعيها ويحاول فرضها من جانب واحد.

القضية الفلسطينية
ففي مقابلة مع صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أول أمس الخميس 12 ماي الجاري، حاول غوفرين تغليط الرأي العام بانتحاله صفة سفير وليس رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي بالمغرب، مع أن بلاغ الخارجية المغربية الأخير الذي أدان واستنكر بشدة قتحام قوات الأمن الإسرائيلية للمسجد الأقصى، كان واضحا ولم يذكره البتة بصفة السفير.

والأخطر من ذلك، أن الدبلوماسي الإسرائيلي حاول دس السم في العسل للمغاربة بتأكيده على أن العلاقات بين “المغرب والقدس” عادت إلى طبيعتها، متعمدا وضع اسم القدس عوض تل أبيب، في محاولة خبيثة لفرض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مع أنه يدرك كما يدرك بنو جلدته جيدا أن المغرب حكومة وشعبا، لن يقبل بذلك، ويبقى ضربا من الخيال، وكيف لا وعاهل البلاد هو الملك محمد السادس الذي هو أمير المؤمنين ورئيس لجنة القدس، وهو الذي ما فتئ يشدد على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص لمدينة القدس الشريف.

القضية الفلسطينية
ولم يقف غوفرين هذا عند هذا فحسب، بل تجاوز الحدود وبكل ثقة في النفس، زعم كاذبا في تصريحاته أن القضية الفلسطينية ليست في قلب الأجندة العامة في المغرب، وفي ذلك إساءة ما بعدها إساءة للمغاربة ككل، بحكم أن القضية الفلسطينية تشكل لديهم قضية تاريخية وجوهرية ولا أدل على ذلك، تأكيد عاهل البلاد غيرما مرة على أن موقف المغرب منها ثابت لا يتغير، وهو موقف قد ورثه عن والده الراحل الملك الحسن الثاني، أكرم الله مثواه.

وزاد غوفرين من جرعة هذيانه والسبح بخياله الواسع بعيدا وهو يبيع الوهم لإخوته الإسرائيليين بتأكيده على حب المغاربة للدولة العبرية وشعبها، حيث قال في هذا الصدد: “المغاربة يريدوننا هنا، إنهم يحبوننا وهم يحتضنوننا، مدعيا أن “موضوع الفلسطينيين لا يطغى على العلاقات الإسرائيلية المغربية ويطرح إلا نادرا، وغالبا في أوقات الأزمات”، على حد قوله.

واثارت تصريحات الدبلوماسي الإسرائيلي غضبا مغربيا عارما على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصف النشطاء تصريحاته ب”الوقحة”، واعتبروها تدخل في الشأن الداخلي للمغرب.

وشددوا على أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس يضع دائما القضية الفلسطينية في مرتبة قضية الصحراء المغربية، وأن عمل المغرب من أجل ترسيخ مغربيتها لن يكون أبدا، لا اليوم ولا في المستقبل، على حساب نضال الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه المشروعة.

زربي مراد ـ عبّر

اترك هنا تعليقك على الموضوع