الوزير محمد صديقي يكرس الفشل الفلاحي الذي دشنه أخنوش

سياسة كتب في 12 يونيو، 2024 - 15:15 تابعوا عبر على Aabbir
محمد صديقي
حمزة غطوس

مع مرور الوقت يتضح جليا أن فشل المخطط الأخضر، الذي في تحقيق الأهداف المنشودة، وخاصة ما يتعلق بالسيادة الغذائية، التي باتت بعيدة المنال، بسبب السياسية الفلاحية الفاشلة التي تتبناها وزارة الفلاحة، تحت قيادة الوزير محمد صديقي، كان السبب الرئيس في استحالة المغرب الأخضر إلى المغرب الأسود.

فعدد من المتتبعين، اعتبروا أن الفشل الذي صاحب وزارة الفلاحة طيلة العقد الأخير، راجع في الأساس لتدبير صديقي للقطاع، على الرغم من أن أخنوش هو الذي كان على رأس الوزارة، وبالتي فإن هذا الكاتب العام السابق، الوزير الحالي، مصر على مراكمة الفشل من خلال المخططات التي تتفتق عليها مخيلته، والتي أدت إلى مزيد من المعاناة للمواطن البسيط، الذي لم يعد يستطيع الذهاب إلى السوق خوفا من أثمنة الخضر والفواكه، التي تشير المؤشرات إلى إنها إلى مزيد من الارتفاع.

وحتى نكون منصفين، فإن وزارة الفلاحة حققت هدف واحد، وهو هدف ضد المرمى، عندما ساهمت في خلق فئة جديدة تستفيد من ريع جديد، فئة تستفيد من أموال الشعب، التي تقدم بها على شكل دعم من الدولة، من أجل ما يوصف بأنه نهوض وتثمين بعض الزراعات أو توريد بعض المنتجات، دون رقيب أو حسيب، ودون أن يحقق هؤلاء الحد الأدنى من الأهداف التي من أجلها يستفيدون من الدعم، ورأينا ذلك جليا في ما يتعلق بالدعم الذي يقدم لموردي الأغنام الإسبانية والرومانية، لتغذية السوق خلال هذه الفترة التي تسبق عيد الأضحي، والذي كشف البعض أن البعض لا يلتزم بالشروط التي تضعها الدولة من أجل الحصول على ذلك الدعم.

الغريب في القضية أن صديقي وعلى غرار ولي نعته في وزارة الفلاحة سابقا وفي الحكومة حاليا، عزيز أخنوش، وعلى غرار باقي وزراء الحكومة، يأتي إلى البرلمان ليصدع رؤوسنا بأرقام تشبه إلى حد كبير الأرقام التي تلاها علينا في السنة الماضية، وكأن الزمن متوقف عند أعضاء هذه الحكومة، والحال أن الواقع الموضوعي للسوق يكذب كل تلك الأرقام، مما يعني أن هذا الوزير وغيره، يقودن البلاد نحو الهاوية.

محمد صديقي، وبعد تحالفه مع المناخ للقضاء على الفلاحين الصغار وعلى زراعتهم المعيشية، الأمر الذي يتنافى مع كل مبادئ البلدان الفلاحية، يبدو أنه وجه بوصلته نحو المواطنين البسطاء، ويريد أن يرمي به تحت العتبة، عتبة الفقر التي باتت تهدد فئات كبيرة من أبناء هذا الوطن.

تابعنا على قناة عبّر على الواتساب من هنا
تابع عبّر على غوغل نيوز من هنا

اترك هنا تعليقك على الموضوع