النقيب زيان.. “ابني لم يبع ولم يشتري الكمامات وإنما فقط أبرم صفقة ترويجها”

تقارير كتب في 23 أبريل، 2020 - 15:32 تابعوا عبر علىAabbir DMCA.com Protection Status

عبّر ـ الرباط

 

 

تفاجأ العديد من المتتبعين لملف “شبكة الكمامات الطبية المزورة” من بيان الحقيقة المنسوب للنقيب السابق محمد زيان، والذي عمّمه على مجموعة من المنابر الإعلامية، يزعم فيه “بأن ابنه لم يبع ولم يشتري أي نوع من الكمامات الواقية سواء المقلدة أو المصنعة أو المستوردة”.

 

 

وحسب مصادر مقربة من المصحة الطبية الخاصة التي فجرت هذا الملف قضائيا، قبل أن يشغل الرأي العام إعلاميا، فإن نجل النقيب السابق هو من عقد معها صفقة اقتناء 20 ألف كمامة طبية بمبلغ 66 مليون سنتيم، وأنه هو من قام بتوريد تلك الطلبية المزيفة والخطيرة على الصحة العامة، بل هو من اشترط الدفع نقدا مستغلا بشكل بشع حالة الضرورة والحاجة الملحة لتلك الكمامات من طرف الأطباء والممرضين، الذين يشتغلون في الصفوف الأمامية وفي خط التماس الأول مع المصابين والأشخاص الحاملين لعدوى وباء كوفيد19.

 

وتساءلت المصادر ذاتها: هل إبرام هذه الصفقة التجارية وتوريد الكمامات المزيفة وتسلم مبلغ 66 مليون سنتيم، وتقاسمه مع باقي أفراد الشبكة الإجرامية بهامش ربح شخصي كبير! ألا تعتبر هذه العناصر المادية من الناحية القانونية بيعا وتصريفا لمواد طبية وشبه طبية مزيفة تشكل خطرا على الصحة العامة؟ خاصة إذا استحضرنا معطى أساسي وهو أن المواد المستعملة في صنع وحياكة تلك الكمامات لم تخضع لمعايير التقييس الطبية، التي تحدد مدى قابليتها وقدرتها على منع تسرب أو خروج الجزيئات الفيروسية من فم الإنسان.

 

وأردفت نفس المصادر: إذا كان النقيب السابق يمعن في إنكار ضلوع ابنه في بيع هذه الكمامات المزيفة والخطيرة، والتي وصفتها الصحافة الوطنية ب”القاتلة”، فلماذا إذن يعلن حربا انتقامية ضد المصحة صاحبة الشكاية؟ ولماذا انخرطت أوساط قريبة منه في حملة ابتزاز واسعة؟ ولماذا بعث بوسطاء يستجدون التنازل مادام أنه يدحض أي دور لنجله في إبرام هذه الصفقة.

 

وشددت هذه المصادر في الختام، على أنه من حق أي والد أن يدافع عن ابنه، وهو شيء يتفهمه الجميع، لكن ما لا يقبله عاقل أن “يمسح النقيب السابق السماء بقفازاته” كما يقول المثل المغربي العامي، فهو بدلا من تقديم دفوعاته وملتمساته أمام المحكمة للدفاع عن ابنه المعتقل، اختار تخوين الجهة الشاكية والانتقام منها إعلاميا، وازدراء حقها في الاقتصاص القانوني، رغم أنه كان للأسف الشديد يشغل مهمة وزير سابق في حقوق الإنسان، ويقدم نفسه كمناصر للمستضعفين! فهل مناصرة المستضعفين هي تزكية ومباركة أفعال الابن التي كادت أن تتسبب في كوارث صحية لو تم استعمال كماماته المزيفة في المستشفيات العمومية والخاصة.

تابعوا عبر علىAabbir

اترك هنا تعليقك على الموضوع