fbpx

النظام الجزائري.. من “تحنيط للسلطة” إلى اختراع أكذوبة “البوليساريو”

تابعنا على جووجل نيوز تابعنا على

17 أكتوبر 2018 - 5:50 م

رجاء الشامي _ عبّـــر

لا يزال العديد من المهتمين بالشأن السياسي بين المغرب والجزائر من مفكرين ومؤرخين ومحللين سياسيين دوليين يؤكدون على أن النظام الاستبدادي للجرائر بقيادة عبد العزيز بوتفليقة، نابع من تاريخ حكم استعماري مع المؤسسات الراسخة، وأسعار النفط المتزايدة ، والدعم المالي والسياسي من الجهات الدولية، وكلها ساهمت جميعها في تحنيط الجيش والنظام الحاكم للبقاء في السلطة، ومن تم اختراع البوليساريو للتوسع في صحراء المغرب.

الموقع المغربي “morocco world news” الناطق بالإنجليزية تطرق في مقال مطول عن الحديث عن عملية “تحنيط السلطة الجزائرية” وهي العملية الهدف منها توحيد السلطة مع مؤسسات ضعيفة بغية السيطرة عليها، مضيفا أن الجزائر هي من اخترعت البوليساريو ونشرت الدعاية الكاذبة بشأن تقرير المصير والتي تعتبر مجرد ذريعة لغزو التوسع في الصحراء المغربية، حيث أكدت الدكتورة في العلوم السياسية الكندية ميريام لوي في ذات المقال، على أن الجزائر قائمة على نظام لم يتغير إلى حد كبير في تكوينه واستراتيجيته عن الأنظمة الاستبدادية.

وأضافت لوي من خلال النهج النوعي الذي تتبعه لشرح عملية بناء الدولة والاستبداد في الجزائر،، أن مقارنة الحالة الجزائرية بخمس دول مشابهة مُصدِّرة للنفط ، تظهر أن النفط ليس له أي تأثير على قوة الاستبداد أو ضعف مؤسسات الدولة السائدة في الجزائر، وإنما عزت المتحدثة السبب  إلى الاستراتيجيات التي تستخدمها النخبة السياسية لإضعاف أي معارضة للدول، بما في ذلك استراتيجيات القمع ، والخيار المشترك والتلاعب.

وأوضحت صاحبة منشور “الثروة النفطية وفقر السياسة: الجزائر مقارنة” أن “الاعتماد على القوة، والحرمان والتنوع، وإسكات النقاش” كان جزءًا من الحياة السياسية في الجزائر حتى قبل الاستقلال في عام 1962″، مضيفة أنه “وفي الآونة الأخيرة، خلال فترة عدم الاستقرار التي اندلعت بسبب التمثال النفطي لعام 1986، استفادت القيادة الجزائرية بشكل هائل من الظروف الدولية المواتية التي سمحت بإعادة إحياء السلطة وإعادة ظهور الدولة الجزائرية السلطوية، إذ بدون قرض قيمته 20 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، لم تكن الدولة قادرة على الحفاظ على شبكات العملاء وقمع المعارضة، وكان من الممكن أن تفقد السيطرة بسهولة على المقاتلين الإسلاميين.

وأضاف ذات المقال الذي تطرق إلى سياقات تحنيط السلطة الجزائرية، أن استخدام تحليل خطابات الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين كطريقة لدراسة كيف ولماذا اخترع فكرة البوليساريو، سيكشف دون شك أن الدعاية الكاذبة بشأن تقرير المصير هي ذريعة لغزو التوسع في الصحراء المغربية ليس إلا، مشيرا إلى أن تحليل اللغوي السويسري فرديناند دي سوسور، أظهر أن خطابات بومدين تحتوي على دلالة الحرب على الأرض، وهذه الحرب تقع بين كيانين اثنين، في إشارة إلى المغرب والجزائر.

وعرج كاتب المقال على ما قام به الفيلسوف والناقد الأدبي الفرنسي رولاند بارث حين كشف النقاب عن محاولة الرئيس الجزائري الأسبق هواري بومدين حين وضع خطة جمال عبد الناصر للإطاحة بكل الملكيات في منطقة الشرق الأوسط، غير قادر على تحقيق طموحاته لخلق الفوضى في المغرب منذ الستينات، ليلجأ إلى الخيار الأخير المتبقي وهو إنشاء جبهة البوليساريو.

 

 

 

اترك هنا تعليقك على الموضوع

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )