النصب على مستثمر في 10 ملايير

عبّر ـ صحف

 

 

يتحدر من مالطة وغادر المغرب فقيرا بعد السطو على آلياته المخصصة لاستغلال المقالع

لم يتوقع مستثمر مالطي أن يتحول حماسه للاستثمار بالمغرب، بتشجيع من مهاجر مغربي ببلده، إلى صدمة، إذ بعد أن حل بالمغرب مليارديرا غادره فقيرا، بعد وقوعه ضحية نصب محكم فقد بسببها شركته وآليات غالية الثمن متخصصة في استغلال المقالع، قيمتها أزيد من مليار ونصف مليار.

وحسب مصادر “الصباح”، فإن ملف المستثمر المالطي ما زالت معروضة على القضاء بالبيضاء، بعد أن تقدم بشكاية يتهم فيها شركاءه بالنصب عليه، واستغلال آلياته التي اقتناها من شركة بالخارج لحسابهم الشخصي في عدة مشاريع بمدن عديدة، مستغلين عدم إتقانه اللغتين العربية والفرنسية، ليجد نفسه دون مال، لدرجة أن والدته من سددت تذكرة الطائرة للعودة إلى مالطا.

بدأت القصة منذ 2012، عندما اقترح مهاجر مغربي على رجل الأعمال المالطي مشاركته في تأسيس شركة لاستغلال المقالع بالمغرب، وقدم له وعودا بنجاح المشروع. ومن أجل طمأنته، استعان المهاجر بثلاثة رجال أعمال مالطيين شركاء في الشركة، وهو ما جعله يقبل العرض دون تردد.

وتم تأسيس الشركة بالبيضاء، ووزعت الأسهم حسب نصيب كل طرف، وتولى المستثمر المالطي، حسب حصته، اقتناء آليات وجرافات من شركة بالخارج بقيمة مليار ونصف مليار، لاستغلالها في عمليات الحفر بمقالع قدمت له وعود بكرائها بأثمنة مناسبة، كما قام بتحويلات مالية إلى المغرب وصلت قيمتها إلى ثمانية ملايير.

وأسندت مهمة تسيير الشركة للمهاجر المغربي وامرأة ادعى أنها زوجته، فكانت أول عملية للشركة كراء مقلع بمنطقة سيدي رحال، لكن أثناء وضع الآليات للشروع في عملية الحفر واستغلال المقلع، فوجئ الجميع بمواطنين يمنعونهم من القيام بنشاطهم التجاري، دون سبب وجيه، ليتم تقديم شكاية ضد مالك المقلع بتهمة النصب، بحجة أنه خلال توقيع عقد الكراء أكد خلوه من أي نزاع. كما عمد مسيرو الشركة إلى كراء مقلع جديد بمنطقة ابن سليمان، فتعرض المشروع للمصير نفسه، إذ احتله سكان المنطقة ومنعوا الشركة من استغلاله، ليتم تقديم شكاية ثانية بالنصب ضد مالكيه.

وأمام الصعوبات التي اعترضت نشاط الشركة، اضطر المستثمر للعودة إلى مالطة، وخلال عودته إلى المغرب فوجئ بأن شركاءه المالطيين انسحبوا من الشركة، وأن شريكيه المغربيين أسسا شركة أخرى، وأن آلياته التي اقتناها اختفت في ظروف مجهولة.

وقرر المستثمر المالطي اللجوء إلى القضاء، إذ خلال البحث عن مصير آلياته، تبين أن شركاءه صاروا يستغلونها لحسابهم الشخصي لإنجاز العديد من المشاريع بالرشيدية وورزازات وأرفود، ومدن أخرى، ورغم محاولاته استعادة ممتلكاته والأموال التي وضعها في رأسمال الشركة، ظل خصومه يتجاهلونه، محتفظين بآلياته وواصلوا استغلالها في إنجاز مشاريع بعدد من مناطق المغرب.
وأمام هذا الرفض، تقدم المالطي بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية عين السبع، يتهم فيها شركاءه بالنصب، فأحيلت على الضابطة القضائية لأمن سيدي البرنوصي لتعميق البحث والاستماع إلى جميع الأطراف.


مغاربة يتضامنون مع شابة أفقدها السرطان عينها ارفعي شعرك انت زوينة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق
إغلاق